منبر كل الاحرار

السير المحظور.. لماذا تصر سلطات ساحل حضرموت على إغلاق طريق “الضبة”؟

الجنوب اليوم | المصدر أونلاين

 

“طريق الضبة، أصبحت وكأنها مملوكة لشخص يتصرف بفتحها وإغلاقها كيف شاء دون مراعاة لمعاناة آلاف المواطنين”.
بهذه الكلمات يعبر المواطن عادل أبو صالح الذي يسكن مدينة الشحر عن المعاناة التي يشاركه فيها آلاف المواطنين بمديريات ساحل حضرموت الشرقية جراء إغلاق طريق الضبة الرئيسي الذي يربط هذه المديريات بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت.

منذ دخول قوات النخبة الحضرمية والقوات الإماراتية التي تدعمها إلى ساحل حضرموت في العام 2016 م ظل طريق الضبة الرئيسي مغلقاً بوجه آلاف المواطنين تحت حجة “دواع أمنية” كونه يقع بالقرب من ميناء الضبة لتصدير النفط إضافة لتواجد قوات إماراتية بالميناء.

غير أن الاستقرار الأمني ومرور أكثر من ثلاث سنوات على سيطرة قوات النخبة المدعومة إماراتيا على ساحل حضرموت جعل المواطنين يتساءلون باستغراب عن المبرر لإغلاقه ومضاعفة معاناتهم.

منتصف العام الماضي، وبعد احتجاجات شعبية وضغط إعلامي أعلنت السلطات إعادة افتتاحه بشكل جزئي أمام المواطنين لعدة ساعات فقط.

وبإغلاق هذا الطريق وكذا حواجز التفتيش والنقاط العسكرية المنتشرة بكثرة بشوارع المكلا والتي تعيق حركة السير يكون المواطنون بساحل حضرموت يصارعون الاختناقات براً بعد خنقهم جواً بإغلاق مطار الريان الدولي منذ ثلاث سنوات.

معاناة طويلة ومكلفة

خلال السنوات الثلاث الماضية، اضطر المواطنون إلى سلوك طريق فرعي آخر ضاعف معاناتهم حيث يقطعون نحو أربع ساعات من أجل الذهاب و العودة إلى المكلا في حين أن طريق الضبة كانت تستغرق ذهابا وعودة ساعة ونصف فقط.

تضاعفت معاناة المواطنين خاصة المرضى الذين توفي الكثير منهم جراء مشقة وبعد الطريق الفرعي وسط مناشدات مستمرة لا تلقى غير التجاهل.

طلاب الجامعات أيضا، تضاعفت لديهم تكاليف المواصلات إلى جامعاتهم بمدينة المكلا مادفعهم إلى تنفيذ وقفات احتجاجية منددة بإغلاق الطريق الذي دفع الكثير منهم لترك مقاعدهم الجامعية.

خلال رمضان، أعلنت القوات الموالية للإمارات ساعات المرور عبر طريق الضبة من الساعة 1:30 ظهرا إلى 5:30 فجرا.

أثار هذا القرار حالة من السخط الشعبي خاصة من قبل موظفي الدوائر الحكومية الذين يبدأ دوام عملهم بعد العاشرة صباحا مايعني عدم تمكنهم من المرور عبر طريق الضبة واضطرارهم للسير عبر طريق الأربع ساعات.

لاحقاً، صدر تعديل لساعات فتح الطريق خلال شهر مضان من الساعه ال ٩ صباحاً وحتئ ل ١٢ ليلاً وهو ما أثار سخط المواطنين الذين يذهبون إلى مدينة المكلا للعلاج والعمل حيث تبدأ معظم المحلات والعيادات بفتح أبوابها بعد العاشرة مساء ما يعني أن المواطنين لديهم ساعتين فقط من موعد إغلاق الطريق.

مناشدات غير مسموعة

المواطن عادل المري الذي يسكن مدينة الشحر شرق المكلا، قال إنه وعند عودته الى المكلا مع أفراد أسرته تفاجأ بسيارة مدرعة تسد الطريق في إشارة لإغلاقه.

يضيف المواطن في منشور بصفحته على فيسبوك، إنه ناشد الجنود بالسماح له ولأطفاله بالمرور خاصة أنه وصل بعد موعد إغلاق الطريق بدقائق قليلة غير أن الجنود رفضوا كل استغاثاته.

الصحفي عبدالجبار باجبير من أبناء مدينة الشحر، انتقد استمرار إغلاق الطريق خاصة خلال شهر رمضان المبارك مناشدا المحافظ البحسني التدخل.

كما تساءل بمنشور بصفحته على فيسبوك، عن عدم افتتاح الطريق كليا برغم وعود بفتحه خلال شهر رمضان بعد توفير المحافظ البحسني إنارة للشارع خلال الليل لتأمين الطريق والذي كانت القوات الموالية للإمارات تتحجج به لاستمرار إغلاقه.

المواطن عادل أبوصالح ناشد المحافظ النظر بعين الشفقه للمواطن الذي انهكته منغصات الحياة من انعدام الغاز وانقطاع الماء و الكهرباء وإغلاق المطار.

وتساءل في منشور بصفحته على فيسبوك: “لماذا كل هذه ونحنُ نعيش في أمن وأمان واستقرار وكذا وعد المحافظ للمواطنين قبل شهر تقريبا بفتحه كليا”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com