منبر كل الاحرار

هل أطاح الحوثيين بوزير خارجية هادي أم أسقط بن مبارك اليماني بالضربة القاضية

الجنوب اليوم | خاص

تمكن سفير اليمن في واشنطن أحمد بن مبارك من الإطاحة بخصمة وزير الخارجية في حكومة هادي بالرياض خالد اليماني ، وجاء ذلك بالتزامن مع محاولات لإحياء عملية السلام المتعثرة منذ اشهر.

ووصول روزماري ديكارلو، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى العاصمة السعودية الرياض، لبحث الأوضاع في اليمن، وذلك بعد رفض الأمم المتحدة مطالب حكومة هادي بعزل المبعوث الدولي لدي اليمن مارتن غريفيث.

ووفقا للمصادر فإن احمد بن مبارك استغل فشل اليماني في إدارة ملف المفاوضات مقابل تمكن الحوثيين من إقناع العالم بصوابيه خطوات إعادة الانتشار في الحديدة الذي ترفضه حكومة هادي وتعتبره مسرحية هزلية حد قولها ، بن مبارك وفق المصادر شن حملة كبيرة وسط المقربين من هادي ضد اليماني ليتم إقالة اليماني من قبل هادي وهو ما يعد اعتراف من قبل حكومة هادي بنجاح الحوثيين ديبلوماسيا رغم الحصار المفروض عليهم من قبل التحالف في هذا الجانب .

ورغم صمت اليماني عن الخلافات وعن الحملة التي وجهها بن مبارك ضدة في أوساط أروقة الرئاسة في الرياض ، لم يعلن استقالته إلا بعد أن عاد إلى أمريكا الذي يحمل جنسيتها ، وهناك جرى الإعلان عن استقالة مفاجئة لوزير الخارجية خالد اليماني، بعد أكثر من عام على تسلم منصبه.

وتشير معلومات مقربة من وزارة الخارجية اليمنية بالرياض ، إلى أن اليماني استقال بالفعل، بعد أن برزت خلال الأشهر الأخيرة، تباينات بينه وبين الرئيس عبدربه منصور هادي، بالترافق مع تصاعد الانتقادات للجانب الحكومي واتهامه بالإخفاق في مسار مفاوضات السلام، إلى جانب تدهور العلاقة بين الحكومة اليمنية وبين الأمم المتحدة بوصفها الوسيط في السياق.

ومن غير الواضح، حتى اليوم، صحة رواية اقالة اليماني بسبب خلاف بين هادي واليماني تصاعد عقب فشلة في إدارة ملف المفاوضات، بسبب إخفاقات مرتبطة بإدارة الأزمة مع الأمم المتحدة، ولم تستبعد مصادر دبلوماسية أن يكون قرار إقالة اليماني مرتبط بموقف حكومة هادي بإصرارها على تغيير غريفيث، أو أن اليماني ذهب لتعود الأمور بين الشرعية والأمم المتحدة، إلى ما كانت عليه، في ظل الضغوط الدولية، والموقف الذي تبناه مجلس الأمن الدولي، بدعم المبعوث الأممي رغم تحفظات الحكومة على مواقفه الأخيرة.

وعلى الرغم من المعلومات بشأن الاستقالة، هناك من ينظر إلى ما جرى الاثنين باعتباره “إقالة”، خصوصاً أن الاستقالة لم تُعلن على حسابات الوزير الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، بقدر ما جرى تسريبها إلى وسائل الإعلام إلا أن توقيت الاستقالة جاء رداً على قرار اقالته من قبل هادي، بعد فشلة في إنجاح ملف المفاوضات، والذي أضعف موقف حكومة هادي أمام الحوثيين.

وتراجع حظوظ اليماني بالبقاء في وزارة الخارجية بعد مشاركته في مؤتمر وارسو الذي عُقد فبراير الماضي، وظهوره عبر شاشات التلفزة إلى جانب رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، وهو ما تسبب بسخط كبير في الأوساط الشعبية على هادي وحكومته واعتبر ظهور اليماني إلى جانب رئيس حكومة إسرائيل أقرب إلى رسالة “تطبيع”، خصوصاً أن اليماني قام بإعارة ميكروفونه لنتنياهو، بعد أن ادعى الأخير، أن الميكرفون الخاص به معطل، وهو ما أدى إلى ردود فعل يمنية وعربية ساخطة، وصلت إلى المطالبة بإقالة اليماني.