منبر كل الاحرار

الإنتقالي يخنق حكومة هادي مالياً ويسيطر على إيرادات عدن

الجنوب اليوم | خاص 

 

رغم أن ما قام به يعد تمرد على حكومة هادي في عدن لكنه اتخذ من مصطلح الإدارة الذاتية ذريعة ذكية لاستكمال السيطرة على الأجهزة والمؤسسات في عدن ، واستطاع بضوء أخضر سعودي أن يفرض نفسه كسلطة أرض واقع في عدن ولحج والضالع وأجزاء من أبين ، فالجانب السعودي الذي حاول الحفاظ على قصر المعاشيق والبنك المركزي بالبريقة تحت إدارته ، سلم قبل أيام حماية البنك للانتقالي رسمياُ، وانسحب من محيط البنك ، وبرر المجلس الإنتقالي فرض الإدارة الذاتية والسيطرة على إيرادات عدن وتحويلها إلى حسابات خاصة به في البنك الأهلي بالمدينة ، بأن اجراءاته في عدن طبيعية ومماثلة لإجراءات سلطات مأرب التي تورد عائدات النفط والغاز والمصافي إلى شركة محسن الخضر للصرافة والتحويلات ، وليس إلى فرع البنك المركزي اليمني في مأرب .
معتبراً إيرادات مأرب مصادرة من قبل حزب الإصلاح ويسخرها لمصلحته، وسيعمل على نفس ذلك المنوال الذي لم يستفز حكومة هادي من قبل.

كما وعد الانتقالي على لسان رئيس الإدارة الذاتية في عدن أحمد بن بريك بصرف رواتب أبناء الجنوب فقط ورفض البنك المركزي قبل أيام طلب بنك الكريمي بتعزيزه ماليا برواتب موظفي تعز، فكان الرد من قبل القائمين على البنك بأنه وتنفيذاً لتوجيهات الانتقالي فقد تم استثناء صرف رواتب أي محافظات شمالية من عدن .
ورغم أن الإنتقالي لايزال في بداية انفراده بالسيطرة مالياً وعسكرياً وامنياً في عدن ، لكنه بدأ بدراسة تغيير البنك المركزي اليمني إلى مصرف الجنوب المركزي ، ولا نستبعد أن يتمدد سيطرة الانتقالي على محافظات جديدة من الجنوب بتواطؤ سعودي ودعم إمارتي ، فكل تحركات الانتقالي في عدن وسقطرى تفيد بأن التحالف بدأ بالبحث عن حليف قوي في الجنوب يحقق مصالحة ويمكنه من تلبية أطماعة مقابل تمكينه من السيطرة والحكم وإنهاء دور حكومة الرجل المريض .