منبر كل الاحرار

الحوثيون يعلنون تقدمهم في مأرب والبيضاء بالتزامن مع تصعيد الانتقالي في الجنوب

الجنوب اليوم | خاص

 

أعلنت جماعة الحوثي عن تحقيق تقدم عسكري في محافظتي مأرب والبيضاء تمثل بالسيطرة على مديرية ردمان بالبيضاء ومنطقة قانية وأجزاء من العبدية وماهلية بمأرب.

وجاء تقدم الحوثيين بالتزامن مع تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات لأعماله العسكرية ضد قوات الشرعية في المحافظات الجنوبية وإسقاط محافظة سقطرى، الأمر الذي يراه مراقبون بأنه قد يشير إلى أن ثمة تنسيق بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم قوات الحوثي العميد يحيى سريع في مؤتمر صحفي بثته قنوات يمنية وعربية إن قواتهم حققت “تقدماً مهماً وكبيراً بعد أن تمكنت من تطهير مساحة تقدر بـ400 كيلو متر مربع من المناطق المذكورة” حسب وصفه، مشيراً إن أبناء ردمان وقفوا إلى جانب قواتهم في مواجهة المسلحين التابعين للشيخ القبلي والقيادي بحزب المؤتمر ياسر العواضي.

واتهم الحوثيون العواضي بالخيانة، وقال سريع إن قوات التحالف في جبهة قانية “كانت تعيش انهيارات واسعة وتتعرض لخسائر يومية مادية وبشرية” وأن العواضي خلال ذلك الوضع تحرك بالتنسيق مع التحالف للالتفاف على قوات صنعاء من مديرية ردمان.

كما اتهمت قوات الحوثي على لسان متحدثها الرسمي، اتهمت العواضي بإدخال عناصر “تكفيرية بما فيهم عناصر من داعش” حسب قوله، ضمن التحشيد والتعبئة التي عمل عليها العواضي منذ أبريل الماضي، ولفت سريع إن السلطة المحلية بردمان حاولت نصح العواضي إلا أنه رفض تلك المحاولات والجهود.

وقال سريع إن من ضمن الترتيبات التي أجراها العواضي، الاستعانة بالتحالف الذي قدم الدعم المالي والسلاح والمقاتلين إضافة للإسناد الجوي وإقامة مصنع للعبوات الناسفة لاستهداف مقاتلي صنعاء، كاشفاً أن التحالف قدم للعواضي لواءً كاملاً كان يقوده عبدالرب الأصبحي ولواء آخر كان يقوده سيف الشدادي.

وأضاف أن طيران التحالف ساند العواضي بما يفوق الـ200 غارة، مشيراً إن عملية السيطرة على ردمان انتهت خلال 24 ساعة.
وقال سريع إن إخماد التوتر في ردمان دفع بهم إلى تنفيذ خطة عسكرية هجومية لإسقاط جبهة قانية بالكامل ومناطق واسعة من العبدية وماهلية وجميعها تتبع محافظة مأرب من الجهة الجنوبية، واصفاً هذه العملية بأنها الأهم من ناحية الإنجاز الميداني، ففيما يبدو تعتبر قوات الحوثي أن إسقاط جبهة قانية أهم من إخماد التوتر في ردمان.

وأكد سريع إن سيطرة قواته على جبهة قانية وما تلاها من مناطق بمديرية العبدية وماهلية بمأرب استغرق 3 أيام وأن أكثر من 250 من الموالين للتحالف سقطوا بين قتيل وجريح وأسير وتدمير 20 مدرعة واغتنام كميات من الأسلحة بما في ذلك مخازن بأكملها كانت لا تزال ممتلئة، كما غنم الحوثيون آليات ومدرعات اماراتية وسعودية.

مراقبون اعتبروا إن تحرك الحوثيين في هذا التوقيت تحديداً والذي تزامن مع تحركات الانتقالي الموالي للإمارات يشير إلى أن ثمة تنسيق بين الطرفين بقصد إشغال قوات الشرعية في مأرب والبيضاء عبر دفعها نحو مواجهة تحركات الانتقالي في الجنوب بهدف تخفيف الضغط على الحوثيين في البيضاء ومأرب وهو ما حدث بالفعل حيث لم يتغير الوضع العسكري كثيراً في أبين ولا يزال على حاله بين الشرعية والانتقالي بينما استطاع الحوثيون السيطرة على 400 كيلو متر مربع بالبيضاء ومأرب.