منبر كل الاحرار

ما وراء تهديد الانتقالي لسلطة هادي بـ”دفنها سياسياً”

الجنوب اليوم | خاص

 

اعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات أن مستقبل حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي مرهون بتنفيذ اتفاق الرياض وأن تنفيذ الاتفاق يقتضي إخراج كافة القوات الشمالية من المحافظات الجنوبية.

وقال نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك في تغريدة على حسابه بتويتر إن “مستقبل الشرعية اليمنية مرهون بتنفيذ اتفاق الرياض، ومنه نقل كافة القوات من أبين وشبوة وحضرموت إلى الجبهات ضد الحوثي وليس العكس”.

وهدد بن بريك شرعية هادي بأنها ستدفن سياسياً في حال لم تسحب قواتها من المحافظات آنفة الذكر، في إشارة منه إلى تنفيذ الانتقالي لتهديداته السابقة التي صدرت على لسان بعض قياداته بشأن تشكيل حكومة جنوبية من طرف واحد وهو ما يعني القضاء نهائياً على حكومة هادي بما في ذلك دفع المجتمع الدولي لإلغاء الاعتراف بها وبدء التعامل مع الجهات المسيطرة على الأرض.

وحكم بن بريك على اتفاق الرياض بالفشل، حيث قال إن أي اتفاق لا يتضمن تنفيذ الشرعية لبند سحب القوات سيفشل، معتبراً تحشيد الإصلاح لقواته في الجنوب مؤشراً لسوء النوايا، في إشارة إلى المعسكرات التي ينشئها الإصلاح في محافظة شبوة والتي يتهم الانتقالي تركيا بأنها تقف خلف إنشاء هذه المعسكرات.

ويرى مراقبون أن من الصعب على الرئيس هادي وحزب الإصلاح بالدرجة الرئيسية القبول بشروط الانتقالي التي تعني انفصالاً ناعماً بين الشمال والجنوب على الأرض ينقصه فقط الاعتراف الدولي وبدعم ورعاية سعودية إماراتية.

وبالنظر إلى وضع الطرفين عسكرياً على الأرض فإن الانتقالي قد يتمكن من تنفيذ تهديده المتمثل بدفن الشرعية سياسياً، إذ أن المقصود بذلك هو إعلان حكومة مستقلة في الجنوب تابعة للانتقالي بمقابل حكومة في الشمال تابعة للحوثيين وهو ما سيحتم المجتمع الدولي إلى إعادة تعريف الوضع في اليمن من جديد لا يتضمن أي ذكر للرئيس هادي أو “الشرعية” وسيبدأ العالم بالاعتراف بسلطتين شمالية وجنوبية في اليمن والتعامل سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً على هذا الأساس.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com