منبر كل الاحرار

الإنتقالي يتجه شرقاً .. ماوراء زيارة الزبيدي ورفاقه إلى روسيا ؟

الجنوب اليوم | خاص

 

لم تكن زيارة رئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزبيدي ووفد مرافق له إلى موسكو هي الأولى التي يقوم بها الانتقالي، بل سبق لعدد من قيادات الانتقالي أن زارت موسكوا التي تحاول أن تلعب دور في مسار السلام في اليمن ، لكن الزيارة الأخيرة للانتقالي إلى روسيا تأتي العام الجاري والمجلس الموالي للإمارات أصبح جزء من حكومة هادي وشريك أساسي مع نظام 7/7 ، إلا أن الزيارة المبهمة التي قالت أطراف في الانتقالي أنها تلبية لدعوى تلقاها الانتقالي من وزارة الخارجية الروسية فتحت الكثير من التساؤلات حول الاهتمام الروسي بالمجلس الانتقالي مؤخراً ، فموسكوا تترقب الأوضاع في اليمن وتحديداً ما يجري في السواحل الشرقية والغربية لليمن وفي باب المندب ، وتسعى لفرض حضورها العسكري في السواحل اليمنية كونها واحدة من أهم دول البريكس المناهض للرأسمالية الأمريكية.
الزيارة التي يقوم بها الانتقالي برئاسة الزبيدي وعضوية عدد من قيادات المجلس بينهم محافظ عدن أحمد حامد لملس، ورئيس الجمعية الوطنية أحمد سعيد بن بريك ، أثارت سخط الموالين للرياض واعتبروا تلك التحركات التي تتم بتنسيق إماراتي محاولة من الانتقالي بفتح وسيط دولي للتفاوض مع الحوثيين ، إلا أن الموقف الروسي تجاه صنعاء غامض بل ازداد غموضاً إبان أحداث ديسمبر 2018م ، ويجسد ذلك الدور الخفي للروسيا الاهتمام الروسي بنجل صالح وقيام عدد من المسئولين الروس منهم وزير الخارجية الروسي بالإلتقاء بأحمد علي صالح في أبوظبي أكثر من مرة.
وتشير مخاوف الإصلاح من زيارة الانتقالي الأخيرة , إلا أن التحركات الأخيرة للانتقالي تأتي في ظل تصاعد انهيار الشقين العسكري والسياسي لاتفاق الرياض، وهو ما يراه مراقبون ترتيبات إماراتية لمرحلة ما بعد انهيار الانتقالي، ويتزامن ذلك مع تصاعد التوتر العسكري والسياسي بين الانتقالي وحكومة هادي على الأرض في المحافظات الجنوبية، وعدم الانسجام بين شركاء اتفاق الرياض.
يضاف إلى تزامن الزيارة مع وصول إدارة بايدن للسلطة في أمريكا واتخاذها مواقف مغايرة لمواقف إدارة ترامب تجاه الإمارات والسعودية ،ولا يستبعد المراقبون أن تكون الزيارة الأخيرة للانتقالي نتيجة للصراع السعودي الإماراتي الخفي في المحافظات الجنوبية ، ورسالة إماراتية للرياض وأمريكا بأنها هناك هامش متاح للتحالف مع دول الشرق .
من جانب الانتقالي لاتزال أجندة الزيارة لموسكو غامضة، إلا أن المجلس الانتقالي سوف يستغلها لتسويق نفسة دولياً كحامل للقضية الجنوبية وممثل للمحافظات الجنوبية ومن المتوقع أن تعزز علاقته بالجانب الروسي الذي لديه أهداف استراتيجية في اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com