منبر كل الاحرار

الجناح المنفي بالرئاسي يفرض على الانتقالي صاحب الأرض شروطاً لقبوله شريكاً بالسلطة

الجنوب اليوم | تقرير

 

كشف قيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، رفض المجلس الشروط التي تطرحها الأطراف الأخرى المشاركة له في السلطة خصوصاً الأطراف التي لم يعد لها وجود فعلي على الأرض كالانتقالي.
فالإصلاح والمؤتمر جناح الإمارات اللذان لم يعد لهما تواجد فعلي على الأرض كما كان عليه الوضع منذ بداية الحرب، يطرح اليوم شروطاً على من يملك الأرض والسيطرة الفعلية ويملك القوات وإن كانت مشتتة ومقسمة، للقبول به شريكاً في السلطة.
ويبدو أن من بين هذه الشروط التي يطرحها الإصلاح المنفي على الانتقالي صاحب الأرض، تخلي الانتقالي عن الكيانات والفعاليات التنظيمية التي أنشأها والتي جعلها كيانات تدير كلياً أو جزئياً مؤسسات حكومية أو قطاعات بأكملها في بعض المحافظات الجنوبية أبرزها عدن، وشرط كهذا يرفضه الانتقالي بحسب ما قاله القيادي بالمجلس خالد العبد، والذي قال إنه لا يمكن لأي طرف سياسي تعطيل وتدمير ما استطاع الانتقالي تحقيقه في الجنوب من إنشاء الكثير من المؤسسات الأهلية والاجتماعية والاتحادات العمالية وغيرها.
ومن خلال تلك الهيئات التنظيمية التي أنشأها الانتقالي استطاع المجلس أن يشكل بنفسه سلطة رديفة عن سلطة الإصلاح التي بقيت هاربة خارج اليمن طوال السنوات الماضية.
وقال العبد إن البعض يعتقد أن بإمكانه تدمير ما بنيناه من كيانات ومؤسسات في الجنوب بحجة أن وضعها غير قانوني، مضيفاً إن تلك القوانين التي يتحدث عنها خصوم الانتقالي هي قوانين نظام صنعاء، في إشارة لنظام عفاش ومن بعده هادي وعلي محسن الأحمر، لافتاً إلى أن الانتقالي والجنوب ثار ضد هذه القوانين، ما يعني رفض الانتقالي الالتزام بدستور الجمهورية الذي أقسم عليه رئيسه عيدروس الزبيدي أثناء تنصيبه من السعودية عضواً في مجلس القيادة الرئاسي.
وترتكز أزمة الشراكة بين الأطراف المحلية التابعة للتحالف في عدم قبول الأطراف التي لم يعد لها وجود على الأرض بأن تكون الأطراف الأخرى المسيطرة على الأرض شريكة في السلطة، فالإصلاح لا يزال حتى اليوم يخاطب خصومه بأنهم لا يمثلون أي رقم في المعادلة السياسية، بل إن الإصلاح يتبنى حتى اليوم في خطابه الإعلامي تعابير تشير إلى أن الإصلاح فقط هو الشعب اليمني ومليشياته المسلحة هي ما يسميها (الجيش الوطني)، وأي صراع داخلي يكون فيه الإصلاح طرفاً خصماً، يذهب الحزب لتوصيف هذا الصراع بأنه صراع ضد الشعب اليمني وليس ضد الإصلاح وكأن الإصلاح فقط الذي أصبح منفياً في الخارج هو الممثل للشعب.
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com