منبر كل الاحرار

ميليشيات الجنوب.. كباش تتناحر إرضاء لجزاريهم. وأبناء عدن أضحية التحالف (تقرير)

الجنوب اليوم | وكالات 

 

بعد ثلاث سنوات عاش فيها أبناء مدينة عدن حكاية التحرير التي وضعها التحالف .. تثبت الأيام لكل من يسكن عدن ولازال يحمل ذرة من عقل بان حكاية التحرير ليست سوى صفقة انتهازية اتفق عليها لصوص أمراء النفط ومافيا الدولار وبعد نجاح كذبة التحرير الوهمية .. هاهم اليوم يختلفون على تقسيم الجنوب الذي يتربعون فيه .. ليفكون حبال مليشياتهم المسعورة والتي تتقاتل اليوم بشراسة في عدن .. بينما يتساءل كل عاقل لماذا يتقاتل هؤلاء الأغبياء ..

أبناء عدن يستقبلون عيد الأضحى .. كأضحية لن ترحمها جنازير الدبابات السعودية و الإماراتية .. التي يقودها سفهاء سخر من حماقتهم كل يمني جنوبي .. ..وهاهي الحقيقة اليوم تقول بأن خمس سنوات من تظليل الإعلام الموجه للسيطرة على مشاعر اليمنيين عامة .. أصبحت لا تسحر بكيدها سوى أولئك الذين تعلقت قلوبهم بجنة الأحلام السعودية والإماراتية من فريق السعودية المعروف إعلاميا باسم الشرعية وفريق الإمارات المعروف بقميص العلم الشطري الماركسي والدقون السلفية والمخلوطة ببعض العقول القروية التي يخجل أحرار و مفكروا الحركة الجنوبية الحرة من انتمائهم لحراكهم الوطني النبيل ..

هاهي إحداث عدن الدامية اليوم … تذكرنا بنفس عقلية الغباء التي كانت تتسلق على القيادات الوطنية في الجنوب التي كانت تزايد بالاشتراكية ولا تعرف منها سوى رحلة الى موسكو وصورة في ساحة النجمة الحمراء بالبالطوا لتعود الى عدن كي تصنع مجازر بشعة لعل مجزرة يناير 1986م شاهدة على احدى مراحل فترتها ..

يكرر التاريخ نفسه بين عبد ربه منصور هادي البريطاني أيام الاستعمار والرفيق ايام سالمين والزمرة أيام احتضان صنعاء له هاربا .. والمؤتمري الذي استطاع ان يقفز من حصان عفاش ليكون رئيسيا يمثل سلطة ال سعود في اليمن ..و الذي يصارع اليوم أفراخ كان يصنعهم عفاش ليوم اسود ابتلعه .. بعد اختارهم من نفس تلك البؤرة الغبية التي صنعت تاريخ الحزب الاشتراكي الأسود في الجنوب .. ولذلك لا عجب أن يكون الفريقان المتناحران في عدن هم اساتذة فساد ونصب باحتيال بشهادة ابناء الجنوب انفسهم قبل ان يشاركهم اخوانهم الشماليين ذلك

ونتيجة لذلك فأن ما يحصل في عدن صراع ليس ناتج عن دهاء الإعرابيتين المرتهنات لقوى الاستعمار .. بل لتاريخ حافل من التميز ابلعمالة في صفحات قادة الشرعية المنبوذة والانتقالي المشبوه استطاع أن يكسب ثقة أصحاب المصالح السعودية والإماراتية .. وكعادتهم يثبتون وبجدارة حنكتهم الارتزاقية الهمجية في سفك دماء الشعب المنكوب بانتمائهم له ليس منذ اليوم .. بل منذ بداية عهد الإطماع الاستعمارية الحديثة التي أسسته بريطانيا مطلع العصر الحديث

ربما يكون الشمال قد أدرك عبث مثل هؤلاء منذ أكثر خمسين عاما منذ قيام ثورة السادس والعشرين وارتزاقهم الذي كان يبيع الحركة الوطنية للرجعية السعودية .. فنبذهم .. فلم يجدوا إلا إعادة استنساخ أنفسهم بصورة جنوبية لتلبية الحاجة الملحة لقوى الاحتلال المسيطرة على الجنوب في من ينفذ مصالحها تحت بطاقة جنوبية .. تتقاسمها السعودية والإمارات تحت عنواني الشرعية والانفصالي .. لكن بالتأكيد ان ما يحصل في عدن اليوم من عبث سيمثل صدمة لعقلاء الجنوب الذين لا يزالون في مربع الغالبية والأكثرية .. فمواطن الجنوب الذي شعر بأنه صار اليوم أضحية لا تحترم السعودية والإمارات حرمة دمه .. ولا تقدر حرمة ايام عيد الأضحى المبارك الذي تذبحهم فيه ..
وبالتأكيد لن يكون إعراب الخليج الذين ترتعش فرائصهم لمجرد فكرة سقوط عمارة في دبي او سقوط عرش الرياض تحقيق مطامع اكبر من حجمهم لم يستطع سادتهم البريطانيين والامريكان تنفيذها في اليمن من قبل .. وفي الأخير لن يكون أولئك الكباش المتناحرين في عدن .. اغلى من لوح زجاج في احدى عمارات دبي .. أو اغلي من قيمة هدية أنيقة تلقتها الجميلة ايفيكا ترامب من ابن سلمان المغامر.

المصدر/ وكالة عدن الإخبارية