منبر كل الاحرار

حافظ معياد يمول الحملة العسكرية للإصلاح في الجنوب بـ5 مليار ريال

الجنوب اليوم  | خاص

 

في الوقت الذي تفرض حكومة هادي عقاباً جماعياً على سكان عدن وعلى موظفي الدولة في المحافظات الجنوبية الذين لم يتقاضوا رواتبهم لشهر أغسطس حتى الأن تحت ذرائع مختلفة منها أن البنك المركزي أصبح خارج سيطرة حكومة هادي، تسخر تلك الحكومة المال العام كمجهود حربي للقوات الموالية لحزب الإصلاح التي تسعى لإحتلال الجنوب والسيطرة على ثرواته النفطية والغازية في شبوة وحضرموت.
وكما كان متوقعاً كشفت وثيقة مالية مسربة عن قيام وزير مالية حكومة هادي ومحافظ البنك المركزي في عدن حافظ معياد بتمويل الحملة العسكرية التي يشنها الإصلاح على الجنوب،
وبحسب الوثيقة الصادرة تحت توقيع وزير المالية في حكومة “هادي” أحمد عبيد الفضلي، برقم 63 MOF الصادرة في الخامس من الشهر الجاري، والموجهة من الفضلي إلى محافظ بنك عدن حافظ معياد بتعزيز وزارة الدفاع في حكومة هادي في مارب بمبلغ 5 مليار ريال يمني، من بند السلع والخدمات المدعومة من منفذ الوديعة الحدودي.
تلك الوثيقة التي اكدت تواطئوا معياد ومشاركته بالعبث بالمال العام واستفزازه المتعمد لأبناء الجنوب من خلال تمويل القوات الغازية للجنوب .
واعتبر مراقبون جنوبيون ما كشفته الوثيقة تؤكد حجم المؤامرة التي يقودها حزب الاصلاح بحق الجنوب وابناء الجنوب بعد أن سيطر حزب الإصلاح على القرار وتواطئؤ معياد مع الحزب المعادي للجنوب وتسخيره ميزانية الدولة والوديعة السعودية اجندة خاصة بجماعة الاخوان .
وقالوا انه في الوقت الذي تسعى فيه دول التحالف للتهدئة ينقلب حزب الإصلاح على التفاهمات لتفجير الوضع مجدداً وحرف بوصلة أي تفاهمات بشأن ابرام أي اتفاق أو تهدئة قد توقف الصراع في محافظة عدن والمحافظات الجنوبية وبأموال الوديعة السعودية المخصصة للشعب اليمني ، مطالبين من المجلس الانتقالي الجنوبي بإنهاء سلطة ما يسمى الشرعية على بنك عدن، وايقاف عبث حزب الاصلاح بأموال الشعب اليمني، ومنع تسخيرهم تلك الأموال لقتل أبناء الجنوب، وتمويل مشاريع حزب الاصلاح التوسعية في المناطق الجنوبية.
قيام معياد بصرف 5 مليارات ريال من المال كمجهود حربي لمليشيات الإصلاح ، أسقط كافة مزاعم وزاراتي الدفاع والداخلية في حكومة هادي التي بررت عدم صرف رواتب منتسبيها لشهر أغسطس بتعرض مقري وزارة الدفاع بخور مكسر ومكتب القائد العام في معاشيق لاعمال لعملية نهب طالت الأجهزة وقاعدة البيانات الخاصة بمناسبي الدفاع والأمن ليس ذلك وعدم قدرة قادة الدوائر المالية العسكرية في كلا الوزارتين من العودة الى عدن بسبب المطاردات التي ينفذها المجلس الانتقالي وعمليات المداهمات والاقتحامات للمنازل التي يقوم بها الانتقالي تعد المشكلة الكبرى .
وهي ذريعة يراد بها فرض عقاب جماعي على كافة موظفي الجنوب من قبل حكومة هادي التي تتجه لتنفيذ نفس السيناريو العقابي التي تنفذه على موظفي الشمال منذ اكثر من ثلاث سنوات وكأنها تريد ان تقول اعيدوني إلى عدن مقابل صرف رواتبكم وتحمل الموظف الجنوبي سبب فشلها وسقوطها في أحضان حزب الإصلاح ، فمصادر في حكومة هادي رهنت صرف رواتب موظفي الدولة في الجنوب ومنتسيبي الجيش والأمن في تلك المحافظات باعادتها إلى عدن على ظهر دبابة سعودية ، واشترطت المصادر صرف الرواتب المستحقة بضمان سلامته القيادات العسكرية ورؤساء الدوائر المالية في عدن لكي تتمكن من اتمام إجراءات صرف المرتبات لمنتسبي وحدات القوات المسلحة والأمن ، بينما صرفت 5 مليارات مجهود جربي دون شروط ومن عدن وبتوجيهات من معياد الذي يعمل على تبديد المال العام ويمول الإصلاح من داخل عدن في تحدي واضح لكافة أبناء الجنوب  .
وفي الوقت الذي يقف حافظ معياد محافظ البنك المركزي الشمالي ورا اغراق عدن بالظلام وحرمانها من المازوت والديزل بسبب الإجراءات الابتزازية التي يتخذها ضد تجار المشتقات النفطية ، فأن عدائة لابناء الجنوب اتضح مؤخراً وتجاوز الحدود فمعياد المعروف بتاريخة الطويل بالفساد والخبير بغسيل الأموال في اليمن كلها اقدم خلال اليومين الماضيين على إزاحة عدد من القيادات الجنوبية في البنك المركزي من مناصبهم واستبدلهم بقيادات شمالية نكاية بنائبة شكيب حبيشي ، وقالت مصادر محلية في البنك المركزي بعدن أن معياد أقدم على الإطاحة بجمال باجنيد ومدير عام المنشآت نبيل النجار باعتبارهم من تيار “شكيب حبيشي ” .
ويقوم بتصفية الكوادر الجنوبية الهامة من البنك المركزي منذ أيام تحت مبرر هيكلة الشوؤن المالية والإدارية بالإضافة إلى مدير عام المنشآت، مشيرة بأن معظم من شملتهم قرارات التغييرات هم من أتباع نائب المحافظ ومن أبناء الجنوب.
معياد الذي يحاول تغطية المذابح التي يرتكبها بحق القيادات الجنوبية في البنك المركزي بعدن بادعاء النزاهة وتقديم نفسة كمحارب للفساد، دعا الأسبوع الماضي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لأرسال فريق للبنك المركزي للتفتيش على مصروفات البنك من الفترة 2018م-2019م ، لعلمه أن الهيئة ليست مختصة بالتفتيش على مصروفات البنك ولكن للتغرير على الراي العام .