منبر كل الاحرار

إنسحاب إماراتي صامت من الجنوب .. مشروع أبو ظبي يفشل في اليمن

الجنوب اليوم | خاص 

 

انسحبت الإمارات من عدن ولحج وحضرموت وشبوة خلال الأيام الماضية، انسحاباً ليس تكتيا ً ولا إعادة ترتيب التموضع لتلك القوات الزمرية بل خروج نهائي من الجنوب بطريقة سرية دون وداع ، فبعد أن انسحبت الإمارات من عدن وأستكملت نقل معداتها من قاعدة العند ، أخلت القوات الإماراتية اليوم السبت كافة مواقعها العسكرية بمديريات ثمود ورماه بمحافظة حضرموت وسلمت المعسكرات هناك والنقاط الأمنية لقيادة المنطقة العسكرية الأولى ، وقالت مصادر عسكرية ان القوات العسكرية من المنطقة العسكرية الاولى تسلمت عددا من المعسكرات من الجانب الاماراتي والعشرات من النقاط الأمنية في المديريتين ، بعد مغادرة تلك القوات صوب مدينة المكلا في حين باشرت قوات المنطقة العسكرية الاولى تسلم مهام تأمين المنطقة ، ومن بين المعسكرات التي تسلمتها قوات المنطقة العسكرية الاولى معسكر القعيان .
ذلك الانسحاب الإماراتي المتزامن مع إنسحاب مماثل من قاعدة العند ، جاء بناءً على إتفاق يقضي بانسحاب الإمارات من اليمن حتى لا تكون هدفاً عسكرياً للحوثيين ، وهو ما تردد قبل قرابة الشهرين لكن الإمارات حاولت التلكؤ على اتفاق رعته دول إقليمية كما تفيد المصادر .
الانسحاب الإماراتي جاء بعد منحة من قبل الرياض صك غفران بعدم الملاحقة القانونية على خلفية الجرائم البشعة التي ارتكبتها أبو ظبي في الجنوب ، ووفقا لمصادر أخرى ، فأن أبو ظبي تخلت عن المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخراً وهو ما أضعف دوره التفاوضي مع حكومة هادي في جدة .
إلى ذلك وصل اليوم السبت، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في حكومة هادي أحمد الميسري، برفقة وزير النقل صالح الجبواني، إلى مطار سيئون في محافظة حضرموت ، والوزيرين قاوما الإمارات في عدن في العاشر من أغسطس الماضي ولعودتهما المتزامنه مع انسحاب الإمارات دلاله رمزية كبيرة تشير إلى انهزام وفشل المشروع الإمارتي من اليمن .
وقالت مصادر محلية في مدينة سيئون ان الوزيرين وصلا الى مدينة سيئون، للاستقرار في إحدى المحافظات الخاضعة تحت سيطرة حكومة هادي، قبل عودتهما إلى عدن، بموجب مخرجات اتفاق جدة، الذي سيتم التوقيع عليه قريبا بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي.
وبحسب المصادر، فمن المقرر أن يجري وزير داخلية هادي، عددا من اللقاءات مع قيادات السلطات المحلية، والشخصيات الاجتماعية والسياسية، في المحافظات التي تسيطر عليها الشرعية.
وسبق أن وصل وزراء التربية والتعليم، والكهرباء، والصحة، والتعليم العالي، والثروة السمكية، والثقافة، في حكومة هادي، إلى سيئون الأسبوع الماضي.