منبر كل الاحرار

الاصلاح يشن حربا ً مفتوحة على الإنتقالي في شبوة بمباركة سعودية(تقرير)

الجنوب اليوم | خاص

 

بعد انقضاء 40 يوماً من توقيع اتفاق الرياض في الخامس من نوفمبر الماضي والذي التزمت فيه الطرفين على دمج القوات الموالية للإمارات والقوات الموالية لحكومة هادي بإشراف سعودي ، والزم الطرفين على سرعة تنفيذ بنود الاتفاق والتي قدم فيها المجلس الانتقالي الجنوبي تنازلات كبيرة ابرزها تنازله عن مطلب استعادة الدولة والاستقلال مقابل ” سحب كافة القوات الشمالية والتابعة للإصلاح من المناطق الجنوبية ” بإشراف سعودي، إلا أن المكاسب وان كانت لا تذكر التي حققها الانتقالي في نصوص الاتفاق ، يخسرها يوما بعد أخر ، فالانتقالي الذي عاد إلى محافظة شبوة بشكل محدود الشهر الماضي بحماية إماراتية ، باتت قواته تحت رحمة مليشيات الإصلاح التي عملت على تعزيز وجودها في المحافظة النفطية التي باتت تحت سيطرة الاخوان المسلمين بتواطئو القوات السعودية المتواجدة في مطار عتق المحلي منذ أغسطس الماضي .
أمس الأول الثلاثاء ، سيطرت قوات “هادي” ومليشيات حزب الإصلاح، على الخط الدولي، الذي يربط محافظتي شبوة وعدن، بعد مواجهات عنيفة مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الموالية للإمارات ، بعد أن حاصرت تلك القوات عدة أيام واستخدمت ضدها مختلف الأسلحة لتأسر منها عشرة عناصر وتفرض على ألعشرات الانسحاب القسري ، ولكن المواجهات التي بررتها مليشيات الإصلاح في حبان بضبط عصابات خارجة عن القانون ، استهدفت قيادات عسكرية على الطريق العام في منطقة العرم ، ليس له أي علاقة بحادثة اختطاف شقيق احد القيادات الأمنية التابعة لحزب الإصلاح في شبوة ، بل كان الهدف الخفي تأمين كافة الممرات التي تصل بين شبوة وأبين والدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى أبين في إطار الاستعدادات الاخوانية لاجتياح عدن بمباركة سعودية خالصة ,
المصادر أفادت بان قوات اللواء الثالث حماية رئاسية الموالية لهادي والتي تتمركز في منطقة المحفد أبين، تمكنت من التقدم باتجاه منطقة العرم الواقعة على الخط الدولي في محافظة شبوة، وتمكنت مع مليشيات حزب الإصلاح من فتح الطريق العام في منطقة العرم الذي كان يعيق تقدم تعزيزاتها القادمة من مدينة عتق ومديرية حبان شبوة الواقعة بجانب منطقة المحفد أبين لتلتحم مع قوات أخرى متمركزة شرق محافظة أبين قوات أخرى وصولا إلى حدود محافظة مارب ، وهو مايراه مراقبون بداية لمخطط جديد يستهدف ماتبقي من سيطرة للإنتقالي في مدينة عدن بعد أن سيطرة قوات هادي ومليشيات الإصلاح على 70%من مناطق أبين، هذا المرة من خلال المؤشرات على الأرض تسعى مليشيات الإصلاح إلى انهاء ماتبقى من وجود لقوات موالية للانتقالي في أبين وتحديداً الوجود الذي يعيق تقدم تلك المليشيات نحو عدن ، فمراقبين عسكريين يرون بان تأمين الخط الدولي الرابط بين شبوة وأبين في حبان سيقود مليشيا الإصلاح إلى مهاجمة قوات الانتقالي المرابطة في الطريق الساحلي الذي يربطها بمنطقة شقرة الساحلية في أبين ، وعلى الرغم من استعانة الانتقالي ببعض القبليين في شبوة للوقوف مع قواته إلا أن هدف الإصلاح واعداده للمعركة أكبر من أي تعزيزات قبلية .
وفي اول رد فعل هدد المجلس الانتقالي التابع للإمارات، امس الأربعاء بتعليق كافة اللجان المشتركة في تنفيذ “اتفاق الرياض” احتجاجا على التصعيد العسكري لقوات هادي والإصلاح في شبوة ، في حين توعد نائب رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، هاني بن بريك، الذي يزور دولا أوروبية، بالسيطرة على كافة المحافظات الجنوبية، معتبرا أن مليشياته ليست عاجزة عن تحقيق ذلك ، وطالب بن بريك الرئاسة اليمنية بتقديم موقف واضح مما يجري من تحركات في محافظة شبوة ، واتهم هادي بالوقوف وراء مايحدث منذ يومين في محافظة شبوة في قرى لقموش، من جرائم صادرة من قوات الحكومة تأتمر بأمر هادي، مطالبا الرئاسة اليمنية أن تخرج ببيان رسمي، يؤكد أن هذا التحرك بأمرها وتتحمل كل العواقب وإن كان ذلك ليس من الرئاسة فعليها كذلك الخروج ببيان يتبرأ من تلك القوات المجرمة المعتدية .
واتهم مليشيات الإصلاح بالاستعانة عناصر من تنظيم القاعدة ضد ابناء لقموش في شبوة ، وقال بن بريك في تغريدة له على “تويتر” ‏قيادات وأفراد من تنظيم القاعدة وبعضهم عرب وصيد ثمين يشاركون مليشيات الإصلاح في محاولة اجتياح قرى لقموش في شبوة.
المجلس الانتقالي في شبوة دان العملة في بيان صادر عنه ، واصدرت القيادة المحلية للمجلس بالمحافظة بيانا هاجمت فيها السلطة التنفيذية والأمنية في المحافظة.

واعتبرت ماحدث إستمرارا لسياسات القمع والإذلال الممنهجة التي دأبت عليها سلطة الإخوان ومليشياتها الإجرامية ضد ابناء شبوة منذ إجتياحهم وسيطرتهم على المحافظة في اغسطس الماضي اقدمت تلك المليشيات هذا اليوم بتوجيه حملة عسكرية غاشمة الى مناطق لقموش بمديرية حبان بعد ان تمادت في غيها ودفعت بالاوضاع الى مستوى خطير من التوتر والإحتقان جراء ما اقترفته من إنتهاكات صارخة لايمكن القبول بها والسكوت عليها بعد إمتهانها لكرامة المواطنين وإستخفافها المتواصل بحرمة الدماء وعصمة الأنفس والارواح التي لاتزال تمعن وتصر اليوم على سفكها وإزهاقها
واعتبر الهجوم العسكري عمل عدواني على المواطنيين الآمنيين في قراهم خروقات متواترة لاتعبر في مجملها عن ادنى تقيد او إلتزام بمضامين اتفاق الرياض ومقتضيات تنفيذه ذلك ما يستدعي من التحالف القيام بمسؤلياتهم في الوقوف الى جانب ابناء المحافظة ومنع مايتعرضون له من انتهاكات وجرائم تستهدف حياتهم وتهدد وجودهم.