منبر كل الاحرار

مخطط جديد يسعى إلى استقدام دور تركي في اليمن تحت غطاء إنساني وتنموي

الجنوب اليوم | خاص

 

تشهد مدينة اسطنبول التركية الفترة الماضية، نشاطاً سياسياً جديداً، بعد فشل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن من تحقيق أي نتائج في الميدان منذ قرابة خمسة اعوام من بدء الحرب في اليمن.

حيث كشفت مصادر ان حزب الإصلاح يسعى إلى تشكيل تكتل سياسي في اسطنبول بهدف الاستقواء العسكري والسياسي بتركيا في استنساخ للتدخل التركي في سوريا وليبيا.

وقالت المصادر إن سياسيين وإعلاميين يمنيين توافدوا على إسطنبول من بينهم مسؤولون في حكومة هادي للمشاركة في مشاورات سرية للإعلان عن تحالف سياسي وإعلامي يمني يضم شخصيات من تيارات مختلفة تسعى إلى استقدام دور تركي في اليمن تحت عناوين انسانية وتنموية.

وأشارت المصادر إلى أن التكتل السياسي المزمع تشكيله يحظى بدعم من النظام التركي حيث جرى الثلاثاء الماضي ٢٤ ديسمبر  ۲۰۱۹م التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال النقل بين وزير النقل التابع لحكومة هادي صالح الجبواني ووزير النقل التركي

الاتفاقية جاءت تزامناً زيارة لوفد تركي لمدينة مأرب، تحمل في طياتها ابعاد سياسية واقتصادية، كشفها ناشطين لحزب الإصلاح من خلال مطالبتهم بتدخل تركي في المجال الاقتصادي والتنموي، وبحسب مصادر مقربة لحزب الإصلاح كشفت عن وجود قنوات جديدة يجري الإعداد لتدشينها في الفترة القادمة في سياق الحرب الإعلامية ضد اليمن وتطالب بتدخل تركي

الأمر الذي أكدته مصادر من خلال افادتها بمشاركة قيادات سياسية واعلامية في اسنطبول، في ظل توافد المزيد من القيادات التابعة لحزب الإصلاح والتي كثّفت من تواجدها في تركيا الآونة الاخيرة بهدف إنشاء قنوات جديدة موجهة لليمن ومدعومة من الدوحة ومسقط تسعى لجرّ أنقرة إلى الملف اليمني..

وكان عضو مجلس الشورى التابع لحكومة هادي علي البجيري، قد طالب في وقت سابق بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك ومصالح مشتركة فورا مع تركيا، بحسب تغريدة له على تويتر، كما كشف في تغريدة أخرى عن لقاء ضم سياسيين يمنيين وأتراكا قال إنه تضمن طلبا يمنيا بتدخل تركيا في اليمن.

وقال البجيري في تغريدة ثالثة “التقى جماعة من الأكاديميين اليمنيين مع شخصيات هامة من قيادة حزب العدالة التركي في أنقرة وناقشوا معهم هموم اليمن وما تعانيه من مؤامرات وتكالب وما تعانيه حكومة هادي من ضغوط في الرياض، وأبدى الأتراك ترحيبهم الحار بحكومة هادي واستعداد تركيا للوقوف مع اليمن”.

وتتزامن المؤشرات على تنامي الدور التركي في اليمن، مع زيارة يقوم بها وفد تركي لمدينة مأرب التي يهيمن عليها الإخوان، وتشير المعلومات إلى أن الزيارة التي تتم تحت غطاء هيئة الإغاثة الإنسانية التركية لمأرب تتجاوز البعد الإنساني، إلى أبعاد سياسية واقتصادية كشفت عنها تغريدات ناشطين يمنيين من جماعة الإخوان طالبوا فيها تركيا بالتدخل في اليمن من باب الاستثمار الاقتصادي..

ويعتقد مراقبون بوجود أطماع تركية في اليمن ويبدوا ان التوجس العثماني مازال يسكن انقرة، فيما يرى محللون أن تركيا تسعى في اقتحام الملف اليمني بهدف مساومة المجتمع الدولي والإقليمي على ملفات أخرى تهم تركيا مثل الملفين السوري والليبي،.

يأتي هذا في ظل تواصل عدد كبير من القيادات اليمنية الموالية للتحالف السعودي في الخارج ممن أبدوا رغبتهم بالعودة إلى صنعاء بعد تغير المشهد السياسي لصالح الحوثيين بسبب المحادثات القائمة مع السعودية والتي أثرت بشكل كبير على توجهات العدد من القيادات المنتمية لحزب المؤتمر وحزب الإصلاح وكذلك قيادات جنوبية..