منبر كل الاحرار

لهذا ابتلعت حكومة معين لسانها على حادثة السطو على الحاويات المالية ومصادرة المليارات ؟

الجنوب اليوم | تقرير خاص

 

اقتحمت قوات موالية للمجلس الإنتقالي الجنوبي الموالي للإمارات مساء أمس الأربعاء ميناء الحاويات في ميناء عدن ، وسطت على أربع حاويات من أصل أكثر من 20 حاوية وصلت قبل أيام قادمة من روسيا.

مصادر في البنك المركزي في عدن أكدت لوكالة شينخواي الصينية أن “الأموال التي احتجزتها قوات الانتقالي هي من العملات المطبوعة مؤخرا وكانت تحت حمـاية قوات التحالف في ميناء الحاويات عدن ” ، ولم يحدد المصدر حجم الأموال المنهوبة بقوة السلاح من قبل قوات تابعة للواء الدعم والاسناد الموالية للإمارات ، لكن الانتقالي نفسة وهو الجهة التي وقفت وراء عملية السطو بعد تنصل حكومة هادي صرف رواتب منتسبي القوات الموالية له وفق اتفاق الرياض ، وإعلان السعودية أواخر الشهر الماضي وقف صرف أي رواتب لتلك القوات دون مبرر.

حادثة السطو على شحنات من الأموال المطبوعة الجديدة دون غطاء نقدي أثارت ردود أفعال شعبية وسياسية واسعة، وكشفت عن قيام حكومة هادي بطباعة كميات كبيره من العملة دون غطاء للوفاء بالتزاماتها بالمخالفة لقانون البنك المركزي بسرية ، فتلك الحكومة المتواجدة في عدن التزمت الصمت إزاء عملية سطو الشحنة المالية الجديدة من قبل قوات مناهضة لها ، وعلى نفس المنوال التزم البنك في عدن الصمت ولم يكشف عن سبب بقاء تلك الأموال في ميناء المدينة التي تعاني من إنفلات أمني غير مسبوق ، من جانبهم استنكر عمال ميناء الحاويات في عدن ومدير الميناء اقتحام الميناء وتم عقد اجتماع عاجل مساء أمس عقب العملية بساعات إثر تعرضهم للقمع والاعتداء ومصادرة هواتفهم الشخصية والتهديد بتصفية بعضهم من قبل القوات التي اقتحمت الميناء وصادرت الأموال المطبوعة .
وفيما قدر مصدر أمنى الأموال المنهوبة من قبل قوات تابعة للانتقالي قوامها 15 طقم عسكري قامت بنهب ٤ حاويات(أموال) خاصة بالبنك المركزي من ميناء الحاويات ب ١٨ مليار ريال ، أكدت مصادر مقربة من البنك المركزي بأن الأموال المنهوبة تقدر بأكثر من 30 مليار ريال من أصل 150 مليار ريال تم طباعتها في روسيا بطلب من حكومة هادي مطلع أكتوبر الماضي لتغطية التزاماتها التي قطعتها وفق اتفاق الرياض ، ووفقا للمصدر فإن تلك الأموال وصلت على متن 20 حاوية منها 16 حاوية من فئة 1000 ريال واربع حاويات من فئة 500 ريال قبل أيام إلى ميناء الحاويات .

مصادر في الانتقالي أفادت بان المجلس خاطب قيادة القوات السعودية اكثر من مرة بضرورة الزام حكومة هادي بصرف رواتب منتسبيه ، إلا أن حكومة هادي لم توجه بصرف رواتب القوات الموالية للانتقالي وفق اتفاق الرياض وتماطل في ذلك بينما تقوم بصرف رواتب مليشيات الإصلاح .
الحادثة التي كشفت عن جريمة كبيرة تتعرض لها العملة الوطنية من قبل حكومة هادي التي اتخذت من طباعة العملة وسيلة لحل مشاكلها على حساب الشعب اليمني، أثارت المخاوف من انهيار جديد لسعر صرف العملة الوطنية وعززت الشكوك بوقوف جهات تابعة لحكومة هادي بنهب أكثر من 189 مليار ريال قبل أسابيع من بنك عدن ، معتبرين ما قامت به قوات موالية للانتقالي من اقتحام ونهب للعملة رد فعل على مصادرة تلك الكمية الضخمة من الأموال المطبوعة واغراق السوق المحلي بها ، مصادر اقتصادية اعتبرت ردة فعل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتعاملها مع القضية بكل هدوء يوكد أن السطو على تلك الأموال تم بضوء أخضر منها ، لذلك برر عضو رئاسة المجلس الانتقالي ورئيس الجمعية العمومية التابعة للمجلس اللواء احمد سعيد بن بريك إقدام قوات تابعة للانتقالي على نهب مبالغ مالية من ميناء عدن قال انها تقدر بـ18 مليار ريال تابعة للبنك المركزي في عدن بوقف فساد حكومة هادي ، وقال بن بريك في تصريح صحفي أن اقتحام قوات الانتقالي لميناء المعلا ومصادرة أموال البنك يأتي بسبب الصرفيات الحكومية غير المهمة / وأضاف أن حكومة هادي تستخدم تلك المبالغ للصرف على نشاطات وهمية دون أن تدفع مرتبات المواطنين ، وفيما قال أن حجز تلك المبالغ لكشف ما تقوم به حكومة هادي من فساد, إلا انه أكد تسليمها لقيادة التحالف للقيام بدوره وفق تعبيره .

الصحفي الجنوبي المعروف صلاح السقلدي ، أكد أن عدم إصدار البنك المركزي بعدن أي توضيح بشأن الحاويات الأربع التي أخرجها الانتقالي من ميناء الحاويات معه أنه الجهة صاحبة الشأن بدرجة أساسية، والتزام الجانب السعودي الصمت يشير الى أن العملية كانت منسقة بين الطرفين السعودي والانتقالي وربما مع جهات بالبنك المركزي لإخراج الحاويات وتسليمها فيما بعد بما فيها من مليارات للجانب السعودي الذي يعمل تحت مسمى التحالف واللجنة الثلاثية باسم قيادة الواجب 802_ التي تشكلت قبل شهور من: التحالف والانتقالي والشرعية، على خلفية الصراع العسكري الذي نشب بين قوات الانتقالي وحكومة بن دغر ومن بعدها حكومة معين- لزحلقة الجانب الحكومي المتهم بالفساد لكي لا يستحوذ على هذه المبالغ والحاويات خصوصا بعد اشتداد الأزمة المالية بينها وبين الحوثيين في صنعاء، الحوثيون الذين اتخذوا مؤخرا قرارا بمنع التعامل بالعملة ذات الطبعة الجديدة لئلا يغرق الاقتصاد اليمني بمستنقع الفوضوى المالية والاقتصادية- بحسب الحوثيين-،وهو القرار الذي أزعج حكومة معين بشدة بل وأزعج معه السعودية, معتبرا أن مصير الحاويات المتبقية سيكشف الجانب الخفي من الصراع.
وأفاد السقلدي أن المعركة صارت بين كل الأطراف مؤخرا معركة بنوك وأموال ومحلات صرافة“ حرب مالية اقتصادية بأمتياز” ليس فقط بين حكومة معين وصنعاء فقط بل داخل المعسكر الذي تقوده السعودية”التحالف”،؟؟.