منبر كل الاحرار

تشييع حاشد لسُليماني والمهندس وتوعدات بالرد القاسي

الجنوب اليوم | عربي ودولي

 

شيعت حشود غفيرة من الإيرانيين، اليوم، جثامين سليماني والمهندس ورفاقهما، في الأهواز، قبل أن تصل إلى مدينة مشهد، على أن تنقل في وقت لاحق إلى مدن طهران وقم، ومن ثم كرمان لاستكمال مراسم تشييع سليماني ودفنه.

ووصلت الجثامين إلى إيران بعد إقامة صلاة الجنازة في النجف، وتم تأجيل تشييع جثمان المهندس في العراق، إلى ما بعد إجراء فحص الحمض النووي (DNA) في إيران، وفق ما أعلن الحشد الشعبي ،قال إن تشابك الأشلاء بين جثمان الحاج المهندس مع جثمان الحاج قاسم سليماني ومرافقيه استدعى إجراء الفحص لأجسادهم في العاصمة الإيرانية طهران

وتقدم المرشد الإيراني علي خامنئي الحشود في طهران لتشييع جثمان قاسم سليماني وعدد من العسكريين، وتوعد القائد الجديد لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني بطرد الولايات المتحدة من المنطقة.

واحتشدت أعداد كبيرة من المشيعين وبحضور المرشد الأعلى خامنئي والرئيس حسن روحاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، وذلك بعد تشييع جثمان سليماني في كل من الأهواز ومشهد قبيل نقله إلى العاصمة

الحوثيين يشاركون في التشييع:

.شارك وفد حكومة صنعاء الحوثيين برئاسة محمد عبدالسلام رئيس وفد الحوثيين، في مراسم تشييع جثمان سليماني في العاصمة الإيرانية طهران، مقدماً واجب العزاء في مقتل سليماني.

إلى ذلك خرج المئات في صنعاء بمسيرة تندد بالاغتيال سليماني و المهندس ورفاقهما.

 

نصرالله: أمريكا ستدفع الثمن

وكان الأمين العام لحزب حسن نصر الله، أكد في كلمة خلال مراسم تأبين للشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في ضاحية بيروت الجنوبية، أن الجيش الأميركي سيدفع الثمن، وسيضطر إلى الانسحاب مذلولاً.

وقال نصر الله إن القصاص العادل هو (من) الوجود العسكري الأميركي في المنطقة: القواعد العسكرية الأميركية، البوارج العسكرية الأميركية، كل ضابط وجندي في المنطقة، مؤكداً أن الشعب الأميركي والمدنيين الأميركيين غير مستهدفين». وتخللت الكلمة هتافات من الحاضرين تنادي بـالموت لأميركا، ولبيك نصر الله

واذ دعا نصر الله أن يكون الردّ من فعل كل «محور المقاومة» في المنطقة، تابع بالقول: «عندما تبدأ نعوش الجنود والضباط الأميركيين بالعودة الى الولايات المتحدة، سيدرك ترامب وإدارة ترامب أنهم خسروا المنطقة وسيخسرون الانتخابات». وأضاف أنه «يجب أن تكون إرادتنا في محور المقاومة التالي: الرد على دماء قاسم سليماني وأبو مهدي هو إخراج القوات الأميركية من كل منطقتنا».

ايران: لن نحاور تحت التهديد

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن بلاده لن تحاور الولايات المتحدة تحت التهديد. ووصف موسوي، في مؤتمر صحافي بالعاصمة طهران اليوم، رسالة الإدارة الأميركية إلى بلاده بـغير المحترمة، مضيفاً أن إيران قدمت الرد المناسب على الرسالة التي تلقّتها عقب اغتيال سليماني، عبر السفارة السويسرية في طهران، من دون أن يفصح عن فحوى الرسالة والرد عليها.

 

52 هدفاً للولايات المتحدة

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن أي عمل عسكري أميركي مقبل ضد إيران سيكون ضمن إطار القانون الدولي، وذلك بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب بضرب مواقع إيرانية. وكان ترامب قد قال أمس، عبر تغريدة على «تويتر»، إن «مواقع ثقافية إيرانية مهمة هي على لائحة من 52 هدفاً للولايات المتحدة، في حال ردّت إيران على مقتل الجنرال قاسم سليماني».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان ترامب يهدد بارتكاب جريمة حرب بحق إيران، أكد بومبيو «سنتصرف ضمن إطار القانون، بما يمليه النظام»، مضيفاً في حديث مع قناة «ABC» الأميركية: «لطالما فعلنا، وسنفعل دوماً». وفيما رفض الوزير إعطاء تفاصيل بشأن الأهداف المحتملة، إلّا أنه أكد أن ترامب «لن يتوانى أبداً عن حماية أميركا».

ولفت إلى أن «على الشعب الأميركي أن يدرك أن أي هدف نضربه سيكون هدفاً قانونياً، ولمهمة واحدة، هي حماية أميركا والدفاع عنها».

في المقابل، اتهم الديموقراطيون ترامب بالتهديد بخرق معاهدة جنيف التي تنص على أن استهداف مواقع ثقافية يعدّ جريمة حرب. وكتبت عضو مجلس الشيوخ إليزابيث وارن، المرشحة للانتخابات الرئاسية التمهيدية في الحزب «الديموقراطي» في تغريدة: «أنت تهدّد بارتكاب جريمة حرب. نحن لسنا في حرب مع إيران. الشعب الأميركي لا يريد حرباً مع إيران».

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد ردّ على تغريدة ترامب أمس بتغريدة اعتبر خلالها أن «استهداف مواقع ثقافية جريمة حرب».