منبر كل الاحرار

صراع الأجنجة يتصاعد في أوساط حكومة هادي ,, الجبواني يستفز الإمارات بشأن الموانئ والأخيره ترد بلسان معين عبدالملك

الجنوب اليوم | خاص

 

تصاعد الصراع بين رئيس حكومة هادي معين عبد الملك ونائبه وزير الداخلية أحمد الميسري من جانب وبين حكومة معين ووزير النقل صالح الجبواني من جانب اخر، تصاعدت تلك الصراعات والتي خرجت عن نطاق السرية إلى العلنية وأصبحت الأطراف المتصارعة تتراشق الاتهامات بالفساد عبر وسائل الإعلام.

الصراع المحتدم في أوساط حكومة هادي والذي شمل العيسي يعكس حالة الصراع بين الإصلاح والإمارات الذي يدور بالوكالة ، فبعد زيارة صالح الجبواني إلى تركيا بتسهيلات قطرية واستقطاب الإصلاح ، وجهت أبوظبي جناحها في الحكومة الذي يقودة معين عبدالملك رئيس الحكومة للقيام بشن حملات ضد الجبواني والميسري كونهما يعارضان وجودها ويعملان باتجاه مغاير لدول التحالف ، وبعد أيام من قيام قوات موالية للإمارات باقتحام ميناء الحاويات والسطو على اربع حاويات مالية تحتوي على 18 مليار ريال ليتم تسليمها بعد ذلك للقوات السعودية وبررت تلك القوات قيامها بالسطو على الأموال بسبب العبث المالي الكبير الذي يقف ورائه وزير داخلية هادي الذي على خلاف كبير مع الإمارات والانتقالي ، اتهم رئيس حكومة هادي وزارة الداخلية بنهب مئات الملايين كانت فائض رواتب منتسبي الوزارة عندما كانت تصرف مع المندوبين المالية وفقا ً لالية التسليم اليدواي وقال إن حكومتة ربطت صرف تلك المرتبات عبر المصارف وتمكنت من استعادة فائض شهري يبلع مليار و300 مليون ريال ، وهو ما تم نفيه من قبل الميسري ومن قبل الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية في عدن والتي وصفت ادعائات رئيس الحكومة بالمزاعم والواهية ، وقالت أن ما أسماه رئيس الحكومة بـ”وفر” مبلغ مليار و300 مليون ريال يمني لشهر واحد من مرتبات منتسبي الوحدات الأمنية بعد تحويلها عبر التحويلات المالية والبنكية محض افتراء ، وأوضحت في بيان لها، إن تلك المزاعم بشأن تحقيق أرصدة وفورات وهمية تخص مستحقات مرتبات منتسبي ضباط وأفراد الأمن لشهر أغسطس 2019م كاذبة ولا أساس لها من الصحة ـ واعتبرت ما ورد في ثنايا حديث رئيس حكومة هادي لقناة العربية أمر غير مقبول ولا مسؤول معززة توضيحها بجملة من الحقائق والأدلة التي تؤكد زيف ما ذهب اليه معالي رئيس الحكومة ، وأشارت إلى أن هذه المرتبات تصرف بكشوفات لقوة الوحدات والمجندين وأن التوقيفات تأتي من الصندوق مباشرة وما يتبقى منها تقوم الوزارة بتسخيره لمواجهة تنفيذ خطة المشاريع والترميمات وإعادة جاهزية الوحدات الأمنية .
من جانب أخر فجر تصريح لوزير النقل اليمني صالح الجبواني صراع داخل حكومة هادي بين جناح يقوده رئيس الحكومة معين عبدالملك ويؤيده التحالف وجناح يتصدر الإصلاح ، حيث فاجئت حكومة معين عبدالملك اليوم الجبواني الذي زار كلا من الكويت وتركيا وعقد اتفاقيات باعتباره وزير النقل في حكومة الشرعية ، بتوجيه سفرائها بعدد من الدول بإبلاغ الحكومات التي قد يصل إليها وزير النقل صالح الجبواني بعدم توقيع أي اتفاقيات معه او استقبالة رسمياً كونه في زيارة غير رسمية ولم يكلف من قبل الحكومة بالقيام بمناقشة أي قضايا وابرام أي اتفاقيات مع أي دولة ، وعبر الوكالة الرسمية من الرياض أصدرت حكومة هادي بيان رسمي اشارت فيه إلى أن تصريحات الجبواني لا تمثل الحكومة بل تمثل الشخص الذي أدلى بها ، ذلك البيان الذي حمل اسم مصدر حكومي كشف حجم صراع الاجنحة في أوساط حكومة هادي ، ووفقا للمصادر فإن رئيس حكومة هادي الموالي للإمارات والمقرب من السفير السعودي محمد ال جابر ، وجه الناطق الرسمي لحكومته اصدار بيان يدحض تصريح الجبواني ، لكن راجح بادي وهو قيادي في الإصلاح أبلغ مدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي بالتوجيه ، وتم الاكتفاء ببيان تم نشره باسم مصدر حكومي بعد رفض الناطق الرسمي للحكومة راجح بادي توجيهات رئيس الحكومة ، الجبواني وكردة فعل شن وزير النقل في حكومة “هادي” صالح الجبواني هجوما عنيفا على معين عبدالملك واصفاً إياه بالغدار والذي يغطي على مشروع تفتيت الوطن.
وأضاف في تغريدة له اليوم مخاطبا معين عبدالملك: “كم يكفه تغطية الانقلاب في عدن، والغدر بالرئيس الذي أأتمنه على المسئولية بعد أن قال أنه والانتقالي في خندق واحد، بل لم يخف تطلعه وطموحه الجامح للسلطة ولو على حساب الوطن, مؤكدا أن معين عبدالملك ركب الشرعية بانتهازية مفضوحة واليوم يغطي على مشروع تفتيت الوطن ، واختتم تغريداته مخاطبا رئيس حكومة “هادي”: “كثيرون فعلوا ما تفعل ومضوا للمكان المناسب لهم”.

ورد الجبواني على بيان حكومة “هادي” بشأن الغاء كافة الاتفاقيات التي ابرمها الجبواني مع تركيا واعتبرها معين عبدالملك انها لا تمثل حكومته وتمثل فقط الجبواني نفسه ، بعد أن نشرت قناة الجزيرة حوارا مع الجبواني الذي زار تركيا مؤخرا قال فيه (لقد اتفقنا أثناء زيارتي إلى الشقيقة تركيا مع وزير النقل التركي جاهد طورهان على تشكيل لجان فنية يمنية-تركية مشتركة لدراسة الملفات المتعلقة بقطاع النقل البحري والجوي والبري في اليمن، وكيفية تقديم الدعم لهذا القطاع واستثمار الأشقاء الأتراك فيه).
وأضاف (وبعد إتمام اللجان الفنية عملها سنوقع اتفاقية مع تركيا لنستفيد من شركاتها المختصة في مجال النقل، خاصة أن هذه الشركات أثبتت نجاحها على المستوى العالمي، وهو ما يشجعنا على عقد شراكات واتفاقيات معها)، ذلك التصريح اعتبرته الإمارات يهدد مطامعها في السيطرة على الموانئ اليمنية وتحديدا ميناء عدن وموانئ المحافظات الجنوبية والشرقية.
وفي موازاة تصاعد صراع الأجنحة بين تيار الإصلاح وتيار الإمارات في حكومة هادي ، تصاعد الصراع بين “معين عبدالملك” ونائب مدير مكتب “هادي” ومستشاره للشؤون الاقتصادية أحمد العيسي، جاء قيام رئيس حكومة هادي بتوجيه الأول لما تسمى “اللجنة الاقتصادية” في عدن، بإيقاف اعتماد شركة “الجزيرة للمقاولات والخدمات النفطية” التي تعود ملكيتها لـ “العيسي”، ولشريكه الأساسي “جلال هادي”، اللذان يسيطران على تجارة المشتقات النفطية ، وارجع المكتب الفني في “اللجنة الاقتصادية” أرجع ايقاف اعتماد وتأهيل شركة الجزيرة، بسبب تهربها من سداد كامل الرسوم، وتقديمها بيانات غير حقيقية للشحنات التي تستوردها .