منبر كل الاحرار

الاصلاح يعزز حضورة في شبوة وحضرموت وعتق المعقل البديل لمأرب

الجنوب اليوم | تقرير خاص 

 

لن يسلم الإصلاح إيرادات منفذ الوديعة التي تتجاوز 30 مليار ريال ، كما كان يترقب محافظ حضرموت فرج البحسني لجني مكاسب معركة نهم الأخيرة وسقوط خط الدفاع الأول لمدينة مأرب المعقل الأول لحزب التجمع اليمني للإصلاح تحت سيطرة قوات صنعاء ، وبالمثل لن يستعيد المجلس الانتقالي الجنوبي حضوره في شبوة ولن تعود قوات النخبة الشبوانية إلى عتق أو مرخه ولن تدخل بيحان ولن ترفع العلم الجنوبي على صحراء السبعتين او أبار النفط في العقلة وذهبا والقطاع 18 النفطي الواقع بين محافظتي مأرب وشبوة لتوهم الشعب الجنوبي بانها وضعت يدها على اخر منطقة جنوبية في محافظة شبوة وانها أعادت براميل التشطير إلى المنفذ الشرقي الجنوبي مع محافظة مأرب الشمالية كما تتمنى دولة الإمارات التي لاتزال حتى اليوم تتواجد في أكبر موانئ تصدير الغاز في بلحاف شبوة ، فلسان حال الإصلاح بعد هزيمة نهم وما بعد نهم تكاد تقول لابد من شبوة وحضرموت وان سقطت مأرب بيد قوات الإصلاح ، فسقوط مدينة مأرب لا يعني سقوط ثروات الإصلاح ومكاسبة ومصالحة التي حصدها من جراء هذا الحرب ، فالحزب رغم خسارته الكبيرة في نهم يتوقع سقوط مدينة مأرب ، ولكنه اتجه نحو تحويل شبوة إلى معقل بديل عن مأرب وقريب لصافر النفط والغاز وللوديعة التي يجني منها كل يوم 100 مليون ريال ، ومن حقول نفط شبوة الغنية ومن خطوط تهريب النفط والغاز من الخارج ومن موانئ الاخوان التي تعد محطات تهريب رئيسية لهم منذ حرب صيف عام 1994م، هكذا يقول لسان حال الإصلاح في مأرب الذي دفع بالكثير من القيادات خلال الأسبوعين الماضيين نحو عتق ، واخرين نحو وأدي حضرموت وفريق ثالث لايزال في مأرب يتدارس كيفية نقل رؤوس الأموال من مأرب إلى عتق والغيظة في المهرة .ذلك هو واقع حال الإصلاح في مأرب بعد ان سقطت نهم بيد قوات الحوثيين وأصبحت مدينة مأرب التي اتخذها الحزب احد اهم معاقله على مدى خمس سنوات على مرمى حجز من الحوثيين .
فالإصلاح بدأ يستعد لرحيل مأرب رغم تدخل وساطة قطرية لوقف تقدم الحوثيين إلى مأرب والسيطرة على المدينة ، لكن تلك التفاهمات التي جرت مؤخراً يستخدمها الإصلاح كهدنة مؤقته من جانب ويستغلها لترتيب عملية نقل أمواله واصوله وقواعده نحو الجنوب ، فهو اليوم يعيش مرحلة انتقالية لنقل عاصمة إلى عاصمة أخرى في شبوة ، متجاهلاً اتفاق الرياض بل يبدوا انه واثقاً من الرياض أصلا ، لانها وقفت إلى جانبه ويربطها بالإصلاح مصالح مشتركة في شبوة وحضرموت ، وتخشى ان تفقد تلك المصالح في حال زاد نفوذ الانتقالي العسكري في المحافظتين .
فعلى العكس من اتفاق الرياض الذي يلزم القوات الموالية لعلي محسن الأحمر الانسحاب بشكل كلي من المحافظات الجنوبية تعزز تلك القوات تواجدها بتواطؤ السعودية راعية الاتفاق ، فالحزب الاخواني عمل على مدى الأسابيع على شق طريق صحراوي يصل خب والشعف بالجوف بحضرموت وتحديداً في منطقة الوديعة للحفاظ على مكاسبة المالية التي يجنيها من المنفذ الحضرمي منذ خمس سنوات ، وكذلك للتوغل في وادي حضرموت والسيطرة الكاملة على الوادي وتأمين طريق مرور القيادات الاخوانية إلى المهرة ومنها نحو منفذ شحن وسلطنة عمان للوصول الأمن إلى تركيا وقطر ، فكل ما يحدث على الأرض من تطورات والتي كان البعض يراها فرصه للمجلس الانتقالي بالانقضاض على الإصلاح انعكست على الانتقالي وزادت من قيضة الإصلاح وتمسكه بالجنوب .
فالجنرال على محسن من السهل ان يفرط بصنعاء ومأرب والجوف والبيضاء وتعز، باستثناء نفط شبوة ونفط حضرموت ونفط وغاز صافر وايراد الوديعة اليومي الكبير، فمصالح الاخوان ليس في الشمال بل في الجنوب .