منبر كل الاحرار

«مواجهة كورونا» مقارنه مابين إجراءات صنعاء وعدن 

الجنوب اليوم | خاص

 

اتخذت حكومة الشرعية عدد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة وباء فيروس كورونا، منذ الاسبوع الماضي والقى رئيسها معين عبدالملك خطاباً اكد فيه على ضرورة تنفيذ الإجراءات، وأقر صرف 2 مليون دولار لدعم جهود وزارة الصحة ، كما أقرت السلطات المحلية إجراءات احترازية ايضاً ، شملت وقف التعليم في المدارس وإعادة النظر في الأسواق وتعليق الطيران واغلاق المنافذ البرية ، واغلاق المساجد واغلاق الأحوال المدنية والجوازات وصولاً إلى التوجيه بأغلاق أسواق القات ، وبتمويل من منظمة الصحة العالمية تم افتتاح 15 مركز حجر صحي ، كما حددت وزارة الصحة بحكومة هادي في عدن السبت عدد من المستشفيات كمحاجر للمشتبه بإصابتهم بوباء كورونا في المحافظات الخاضعة لسيطرتها ووفقا لبيان صادر عن الوزارة فقد حددت “مستشفى الامل بعدن والمعهد الصحي في لحج ، وهيئه مستشفيي ابن خلدون الضالع ، ومستشفى النصر بمدينة تعز ، ومركز الضباب ومركز الهلال بذباب حضرموت الوادي ، وهيئه مستشفى سيئون ومستشفى القطن بحضرموت الساحل ، وهيئه مستشفيي ابن سيناء بشبوة ،ومستشفى عتق الجديد بمارب  ، و الجامعة الجديدة البيضاء ،ومستشفى الصومعة في الحديدة  ، ومركز الوعرة الصحي بجزيرة سقطرى، و مركز الأمومة والطفولة  بالمهرة ، ومستشفى الغيظة .

تلك الإجراءات لاتزال معظمها غير قابلة للتنفيذ بسبب ضعف الجانب الحكومي، وفي المقابل اتخذت حكومة الحوثيين بصنعاء، حزمة إجراءات احترازية اخذت طابع الالزام والتنفيذ الفوري للحد من انتقال وإنتشار وباء فيروس وباء كورونا “كوفيد19” إلى اليمن الذي يواجه حرب وحصار منذ خمس سنوات ، حزمة من الإجراءات الاحترازية أدت إلى إغلاق المدارس والجامعات والمعاهد الفنية والمهنية الأحد قبل الماضي، وتم تعليق الرحلات الجوية التابعة للأمم المتحدة إلى مطار صنعاء لمدة أسبوعين ابتداء من السبت ، كإجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا ، واستثنت من الإجراء طائرات الشحن الإغاثية والدوائية والإنسانية، ووضعت قرار إغلاق المطار نهائياً امام نتائج التقييم ، الإجراءات المتخذة شملت إغلاق صالات الأفراح في مختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، كما تم تعليق كافة الفعاليات الرسمية والأنشطة الثقافية والرياضية ، وطاولت الإجراءات المقاهي والمنتديات التي أغلقت من قبل وزارة السياحة.

تلك الإجراءات الاستباقية التي نفذتها حكومة صنعاء، مطلع الأسبوع الماضي ، واجهت تحديات مستجدة ، فبسبب الانقسام السياسي والصحي بين صنعاء وعدن ارتفع معدل الخطر  من إنتقال فيروس كورونا، فبعد أن رفض التحالف فتح مطار صنعاء للحالات الإنسانية وفرض قيود مشدده على مطاري عدن وسيئون، أقر الاسبوع الماضي رفع معدل الرحلات الجوية إلى أعلى المستويات ليصل مطار عدن فقط الاثنين الماضي 800 مواطن يمني من جمهورية مصر ومن دول أخرى كتركيا ودول الاتحاد الأوروبي، ووفقا لمصادر في المطار لم يتم اجراء أي فحوصات لازمة للمئات من القادمين من القاهرة، كما يستقيل مطار سيئون الواقع بوادي حضرموت المئات من العائدين اليمنيين بصورة يومية دون قيام السلطات الطبية في حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي بإجراءات السلامة الصحية من خطر انتشار وباء كورونا للبلاد ، فتلك الحكومة تلقت أجهزة فحص حديثة من دولة الكويت الشهر قبل الماضي كمساعدات ولكن اتضح أن الأجهزة تم بيعها لمستشفيات خاصة وهو ما اثار انزعاج الكويت خلال الأيام الماضية .

الحوثيين اعتبروا أي محاولات لنقل العدوى من السعودية أو الإمارات لليمن  عمل عدائي ، ولتشديد الإجراءات أقرت حكومة صنعاء الاحد الماضي عشرين اجراء جديد ، وأتهمت السعودية بالإصرار على نقل الوباء لليمن من خلال فتح عودة الآلاف من المغتربين اليمنين عبر المنافذ البرية ، وهو ما دفع إلى منع الحكومة دخول أي مغترب قادم من الخارج إلا بعد استكمال فترة الحجر الصحي المحدد بـ 14 يوم ، وكان رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام، قد أكد مساء السبت إن “من تسبب في مأساة كبرى في اليمن ومنع الغذاء والدواء لا يتورع عن أن يقدم على عدوان جديد بنقل كورونا إلى اليمن” ، وأشار عبد السلام في تغريده له على حسابة في تويتر إلى أن “هناك ‏مأساة كبرى في اليمن جراء استمرار العدوان والحصار ومنع الغذاء والدواء، ما أسفر عن مجاعة واسعة النطاق وانتشار الكوليرا وغيرها من الأوبئة، “ومن تسبب في ذلك كله لا يتورع عن أن يقدم على عدوان جديد بنقل كورونا إلى اليمن”، معتبراً أنه في حال حصل شيء من ذلك، فقوى العدوان تتحمل كامل المسؤولية.

وبعد يوماً واحد من إعلان وزارة الصحة بصنعاء حالة الاستنفار القصوى أول من أمس وأعلنت التعبئة العامة للأطباء والعاملين في المجال الصحي والمتطوعين وحددت عدد من المستشفيات لاستقبال أي حالات مشتبه بإصابتها بوباء كورونا ، اقرت الحكومة تخفيض أعداد الموظفين المداومين في القطاع العام والخاص والمختلط بنسبة 80 %، وأقرت منع التجمع لأكثر من ثمانية أشخاص ودعت جميع مرافق الدولة والقطاع الخاص والمختلط توفير المعقمات والمطهرات ، كما وجهت باقتصار عمل المستشفيات العامة والخاصة على استقبال الحالات الطارئة والعمليات الطارئة فقط وعدم السماح باي زيارات للمرضى  ، ودعت جميع وزارات ومؤسسات الدولة والقطاعين الخاص والمختلط إعداد خطة طوارئ وإدارة أزمة لمواجهة فيروس كورونا ، وكلفت وزارة الداخلية والدفاع والأمن والمخابرات والسلطة المحلية بتجهيز خطة تنفيذ الحجر الجغرافي لأي شارع أو منطقة أو حارة أو حي أو مدينة أو مديرية أو محافظة وفقاً لما يقرره وزير الصحة العامة والسكان حين تسجيل أي حالة مؤكدة، ودعت وزارة الصناعة والتجارة إلى إعداد خطة لتوفير التموين للمنطقة التي يتم الحجر عليها.

الإجراءات الجديدة طالت السجون وأقرت منع الزيارات وطالبت السلطة القضائية بالعمل على تخفيف أعداد المساجين والازدحام داخل السجون والإصلاحيات والنيابات والمحاكم، ودعت الحكومة المواطنين لتخفيف حركة التنقل بين المحافظات والمديريات والمدن إلا للضرورة فقط، واقرت نقل أسواق القات مؤقتاً إلى أماكن مفتوحة لمنع ازدحام مرتاديها وعلى أمانة العاصمة والمحافظات تحديد هذه الأماكن، وفي حال عدم الالتزام بذلك وجهت بإغلاقها.

وألزمت السلطات المحلية بالعاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها بتوفير المطهرات والمعقمات للشوارع والمناطق الأكثر تردداً من قبل المواطنين وتشكيل فرق تعقيم ميدانية ، ومراقبة تنفيذ الإجراءات واتخاذ الإجراءات الصارمة ضد المخالفين ، وحددت فترة أسبوعين لمراجعة تلك القرارات، وحتى الأن تم فحص أكثر من 14 حالة حتى الأن  حالة اشتباه وكانت النتائج سليمة .