منبر كل الاحرار

عدن في الذكرى الخامسة للحرب .. مدينة لاتنام تواجه أوجاع التحالف لوحدها

الجنوب اليوم | خاص 

 

تغرق عدن اليوم بالفوضى و الانفلات الامني والحروب البينية بين فصائل موالية للتحالف الإمارات والسعودية ، وعاشت عدن حياة الرعب بسبب إدارتها بالعنف من قبل أبوظبي ومن بعدها الرياض منذ أواخر 2015، بعكس صنعاء التي انطلقت الحرب عليها واجمع التحالف على مهاجمتها ولكن شوارعها لاتزال أمنه وبعد خمس سنوات اصبحت عدن طاردة لاهلها وصنعاء تستقبل الآلاف من النازحيين ، فخلال خمس سنوات من الحرب شهدت عدن اكثر من معركة واسعة النطاق كمعركة يناير ومعركة اغسطس والمعركتين ستضل عالقة في الذاكرة العدنية لقسوتها وعنفها ومع ذلك لم تعد رياح السلام والاستقرار والسكينة العامة المستلبة من قبل دول التحالف التي يبدو انها اتفقت على معاقبه عدن وتحويلها إلى ساحة حرب مفتوحة بين فصائلها لتستمر معاناة سكان المدينة الذين يواجهون هذه الفوضى الأمنية التي أنهكتهم وحرب العصابات ومافيا السطو المنظم للاراضي والممتلكات العامة ، وهاهم يعيشون المأساة منذ خمس سنوات ليستقيظوا اليوم على كارثة جديدة ويكابدون تداعيات الفوضى ويواجهون اوجاعهم لوحدهم.
لايمر يوم على عدن في ظل سيطرة التحالف عليها دون أشتباكات وجرائم قتل واغتيالات ونتيجة غياب الدولة وتنصل التحالف عن دورة في تحسين الخدمات واكتفائه بادارة الفوضى أصبحت عدن معرضة للكوارث ، فاليوم أستيقض سكان المدينة التي لاتنام منذ خمس سنوات على كارثة سيول الأمطار الغزيرة التي جرفت منازلهم وممتلكاتهم وفاقمت من معاناتهم ليجدون أنفسهم بين حصار النار والسيول.
وشهدت عدن اليوم أمطار غزيرة أغرقت المدينة وتسببت بجرف عدد من المنازل والطرق ومئات السيارات ، كما أدت إلى وفاة شخصين وإصابة العشرات في مديرية المعلا وعدد من المديريات، وفقدان أخرين، في ظل تجاهل تام للشرعية والإنتقالي والتحالف.
وكشفت سيول الأمطار التدهور الحاد لمشاريع المياه والصرف الصحي الذي كانت تتغنى بها السلطة المحلية ، فيتفاجئ السكان بانسداد تام لكل شبكات تصريف المياه.
سكان وناشطون حذروا من وقوع كارثة بيئية في المدينة عقب اختلاط أمطار السيول بمياه الصرف الصحي بسبب انسداد شبكات تصريف المياه.
يقول عدد من السكان المتضررين من السيول ، إن من لم تتعرض منزلها للجرف تغرق بالمياه وتتضرر كأقل ضرر ، في ظل غياب الأطراف المتصارعة عن هذه الكارثة.
كما أدت سيول الأمطار إلى قطع ما تبقى من خطوط الطاقة الكهربائية في المدينة ، حيق انقطعت الكهرباء بشكل كامل عن المدينة ليعيش سكان عدن بين الظلام والنار والسيول.
انتقادات واسعة وسخرية لمسؤولي الشرعية والإنتقالي وجهها سكان عدن ، حيث أكدوا أن هذه الكارثة ستحرك مسؤولي الشرعية والانتقالي لمناشدة المنظمات الدولية كعادتهم في كل كارثة تحدث لعدن ، لإرسال المساعدات والأموال الطائلة لمساعدة وتعويض السكان حتى يتم استلامها ليتم تقاسمها ونهبها وهو اعتادت عليه حكومة هادي والانتقالي في كل كارثة.

وتتجلى المأساة أكثر لسكان عدن في ظل استمرار فساد وتجاهل حكومة الشرعية والإنتقالي لهذه الكارثة التي يعيشها سكان المدينة.