منبر كل الاحرار

25 جريمة خلال 10 أيام فقط.. المخا تنتفض بوجه الانفلات الأمني وطارق صالح

الجنوب اليوم | خاص

 

منذ أكثر من عام بدأ قائد ما يعرف بـ”المقاومة الوطنية المشتركة بالساحل الغربي” العميد طارق محمد عبدالله صالح بإجراء تغييرات في المناصب الأمنية في الساحل الغربي.

وكان على رأس هذه التغييرات ما شمل ضباط وقيادات إدارة أمن المخا التي لوحظ فيها قيام طارق صالح باستبعاد وإقصاء الضباط المنتمين لتهامة واستبدالهم بآخرين من المحافظات الشمالية معظمهم من سنحان مسقط رأس علي عبدالله صالح وممن كانوا في قوات الأمن المركزي ممن غادروا صنعاء وانضموا للتحالف في الساحل الغربي بعد الأحداث التي شهدتها صنعاء بين الحوثيين وصالح في ديسمبر 2017.

غير أن التغييرات الأمنية وتكريس طارق صالح لأقاربه وأبناء منطقته على حساب أبناء المنطقة من التهاميين، زاد من الانفلات الأمني وعمليات السلب والنهب والانتهاكات التي طالبت أبناء تهامة من قبل قوات طارق صالح، حيث استُغلت هذه التغييرات للتستر على جرائم البسط على أراضي المواطنين في تهامة من قبل الضباط الذين يتبعون طارق صالح.

ولم يعد خافياً قيام طارق صالح وبتوجيهات من الإمارات بتغييرات ديمغرافية في الساحل الغربي من خلال توطين الموالين له وللإمارات في المخا ومناطق أخرى بالساحل الغربي.

وسبق أن سُجلت شهادات لضباط انشقوا عن طارق صالح تكشف ما يتعرض له أبناء تهامة من انتهاكات من خلال إجبارهم على القبول ببيع أراضيهم للضباط الموالين لطارق بالقوة وبأسعار تنقص عن قيمتها الحقيقية بعشرات الأضعاف، بل إن الأمر وصل في بعض الأحيان إلى اعتقال أحد المواطنين من تهامة لرفضه بيع أرضه لأحد الضباط، وتم وضعه في سجن بالمخا يسمى بـ”الضغاطة” وهو أحد السجون السرية التي تم بناؤها تحت الأرض لتعذيب المعتقلين، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد أن وقع على ورقة ببيع الأرض للضابط، مقابل الإفراج عنه.

ولعل مما زاد من حالة السخط الشعبي في المخا ضد قوات طارق صالح، تزايد حالة الانفلات الأمني التي تشهدها المدينة ومناطق الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة قوات طارق بشكل عام.

وحسب معلومات حصل عليها الجنوب اليوم فإنه خلال العشرة الأيام الأولى من يوليو الجاري شهدت المخا 25 جريمة تكشف حجم الانفلات الأمني الذي كرسه طارق صالح بهيمنة الموالين له على المقرات الأمنية الرسمية.

وحسب الإحصائية فقد تم تسجيل 6 جرائم لسرقة منازل، وجريمتي قتل ومحاولة اغتيال تمت في الشارع الرئيسي بالمخا في وضح النهار.

وكذا 12 جريمة سرقة دراجات نارية، و4 جرائم إطلاق الأعيرة النارية من قبل قوات طارق صالح في الجو وتسبب الرصاص الراجع بإصابة 4 أشخاص بينهم طفل.

أما الجريمة الـ25 في استمرار تكدس قوات صالح للمساجين في غرفة واحدة في قسم شرطة المخا، حيث تكشف المعلومات وجود 30 سجيناً داخل غرفة واحدة ومعظم المساجين لم يتم البت بالإجراءات القانوني المفترضة عبر عرضهم على النيابة ومضى على اعتقال بعضهم شهرين داخل سجن شرطة المخا.