منبر كل الاحرار

بالأرقام والأماكن.. تقرير يكشف استثمارات قيادات سلطة هادي والانتقالي في الخارج

الجنوب اليوم | متابعات خاصة

 

كشف تقرير نشرته صحيفة “عدن الغد” عن جزء من حجم الفساد الذي استغله قيادات بحكومة هادي والمجلس الانتقالي لبناء ثروات هائلة جرى استثمارها خارج اليمن.

وقال التقرير إن ثمة فئات ركنت إلى الدعة والاستقرار خارج البلاد وتعمل فقط على التنظير والمهاجمة من وسائل التواصل الاجتماعي وتبني قصوراً من الرفاهية مستغلة استمرار الحرب.

وأضاف التقرير أن الحرب فتحت أبواب الثراء للكثير من القادة العسكريين والسياسيين التابعين لأطراف الصراع، مضيفاً إنها مثلت فرصة للعديد نم القيادات السياسية والعسكرية التي هربت إلى الخارج.

وكشف التقرير أن العشرات من القيادات العسكرية الموالين للتحالف خلعوا بزاتهم العسكرية واتجهوا نحو تأسيس شركات تجارية وصناعية واستثمارية في عدد من الدول العربية والأجنبية من بينها مصر والأردن والسودان وتركيا وماليزيا وصولاً إلى الصين.

وأضاف أنه وعلى نفس المنوال مضت قيادات سياسية وحزبية في استغلال الحرب لرفع أرصدتها في البنوك وتأمين مستقبلها بعد الحرب، بشراء عقارات ضخمة والاستثمارات في عدة دول.

وعلى الرغم من السرية التي حرص عليها تجار الحرب وسماسرتها على مدى ست سنوات إلا أن تقارير عدد من الدول كشفت العديد من جوانب ما يقومون به، حسب ما جاء في التقرير.

 

30 مليار دولار حجم الأموال المهربة على يد قيادات هادي

 

ونقل التقرير عن خبراء اقتصاديين تقديرهم أن تكلفة خروج رؤوس الأموال الخاصة والأموال المغسولة التي حصل عليها تجار الحروب بطرق غير مشروعة وجرى تبييضها وتهريبها عبر وكلاء للصرافين وبعمليات معقدة إلى ثمان دول بحثاً عن فرص استثمارية آمنة ومجزية خلال السنوات الأربع الماضية، هذه الكلفة بلغت 30 مليار دولار، هو المبلغ التقديري لما قام مسؤولو سلطة هادي بتهريبه خارج اليمن لبناء استثمارات خارجية لحساباتهم الخاصة.

 

تركيا ملاذ الإخوان بما نهبوه من أموال الشعب

 

وتحت عنوان “تركيا الوجهة المفضلة” قال التقرير إن تركيا كانت من أبرز الوجهات التي فضلها الأثرياء اليمنيون والساسة والعسكريون، مضيفاً إن مدناً تركية عديدة على رأسها إسطنبول استقبلت الكثير من “قادة الربيع اليمني بعد نجاح الثورات المضادة” حسب وصف التقرير، في إشارة إلى قيادات حزب الإصلاح الذين غادروا اليمن بعد سقوط السلطة من أيديهم في 2014.

وأضاف التقرير إنه في أواخر أكتوبر الماضي تناول تقرير صادر عن هيئة الإحصاء التركية ارتفاع عدد المنازل التي اشتراها مستثمرون يمنيون في تركيا بمعدل 536% مقارنة مع الفترة نفسها قبيل الحرب في اليمن أي بما يعادل 1082 منزلاً بعد الحرب مقابل 170 منزلاً قبل الحرب، حتى أصبحت اليمن رسمياً ضمن الدول العشر الأوائل في قائمة الدول الأجنبية الأكثر شراءً للعقارات في تركيا.

كما أظهرت الإحصائيات قيام رجال أعمال يمنيين بتأسيس 174 شركة في تركيا خلال سنوات الحرب الماضية بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

وحسب تقرير تركي فإن أعداد الشركات اليمنية في تركيا بلغت حتى عام 2018، 313 شركة مقارنة بـ64 شركة في العام 2015.

وبحسب التقرير فإن مجال الاستثمار الإخواني في تركيا تمثل في المشروعات العقارية والإسكان، عمارات ومباني وبيعها شققاً سكنية، والخدمات العامة، ومشروعات صغيرة كالمطاعم والمقاهي ومكاتب السياحة والترويج واستقدام المستثمرين اليمنيين من اليمن ودول أخرى إلى تركيا، وشركات استيراد وتصدير وتسويق المنتجات التركية إلى اليمن.

 

قيادات المؤتمر الموالين اتجهوا لمصر بـ16 مليار دولار

 

أما الاستثمارات في مصر من أموال اليمنيين فقد بلغت خلال سنوات الحرب 16 مليار دولار، حيث تشير مصادر اقتصادية يمنية في القاهرة أن عدد الشقق السكنية المشتراة تجاوز 100 ألف شقة ولا يقل ثمن الواحدة منها عن 25 ألف دولار، بالإضافة إلى شراء الآلاف من الفلل الفارهة في عدة مدن مصرية من قبل مسؤولين يمنيين موالين للتحالف من الشمال والجنوب.

وتجدر الإشارة إن أبرز من قاموا بتهريب الأموال إلى مصر هم من الموالين للتحالف السعودي الإماراتي من تيار المؤتمر على عكس الإصلاح الذي ذهب إلى تركيا.

 

12 مليار دولار سحبها الانتقالي ليستثمرها بمصر

 

أما عن استثمارات القيادات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مصر فقد بلغت 12 مليار دولار حسب تقديرات مصادر اقتصادية تحدثت لصحيفة “عدن الغد”.

وأضاف التقرير أن استثمارات قيادات الانتقالي في مصر تمثلت بتأسيس 160 شركة تجارية وخدمية وافتتاح العشرات من المؤسسات الخدمية كالمطاعم الضخمة والفنادق وتأسيس مصانع إنتاجية للصناعات الخفيفة والمشروبات والصناعات البلاستيكية والملابس الجاهزة.

وكشف التقرير أنه ومنذ منتصف 2018 وحتى منتصف 2019 وصلت إلى القاهرة 50 أسرة من اليمن واستثمرت 250 مليون دولار في قطاعات عديدة أبرزها العقارات والتعليم.

كما نال الأردن حظاً وافراً من الأموال المنهوبة من اليمن، حيث كشف التقرير أن مئات الملايين من الدولارات دخلت إلى عمّان على أيدي قيادات عسكرية بحكومة هادي.

 

الصين ملاذ أموال الأحزاب السياسية خشية مصادرتها أمريكياً

 

التقرير كشف أيضاً أن الصين هي الأخرى وصلت إليها كل أموال الأحزاب السياسية اليمنية التي نقلت أموالها إلى هناك خشية تعرضها للحجز من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، والتي يبدو أنها خشيت على أموالها أن تحسب من قبل واشنطن بأنها تمول عمليات إرهاب.

كما كشف التقرير نقلاً عن تقارير سابقة خارجية أن قيادات متصارعة في الداخل كقيادات الانتقالي وقيادات الشرعية يتشاركون مع بعضهم البعض في استثمارات كبرى في الخارج ويجنبون صراعاتهم في الداخل جانباً مقابل تحقيق الربح والفائدة.