منبر كل الاحرار

قبائل الصبيحة تتلقى صفعة موجعة من هادي وأبرز أسراها لا يساوي شقيقه “ناصر منصور”

الجنوب اليوم | خاص

 

قرأ مراقبون استبعاد الرئيس هادي، لاسم اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع الأسبق بحكومة هادي، من قوائم الأسرى الذين يتم التفاوض في سويسرا بشأنهم، مقابل تمرير اسم شقيقه فقط ناصر منصور، وإلى جانبه ضباط سعوديين وسودانيين، قرأه المراقبون بأنه إثبات من قبل الرئيس هادي أن شقيقه والضباط السعوديين أهم بالنسبة إليه من قبائل الصبيحة أكبر القبائل اليمنية الجنوبية التي اصطفت مع الرئيس هادي وحكومته والتحالف السعودي الإماراتي وقدمت الآلاف من أبنائها الذين قتلوا وهم يواجهون قوات الحوثي التي تعتقل أبرز قياداتهم العسكرية ووزير دفاع هادي في 2015 اللواء الصبيحي لينتهي بهم المطاف بخيانتهم من قبل من كانوا يدافعون عنه ويضحون بأبنائهم لإعادته إلى كرسي السلطة.

فحين تأتي فرصة الإفراج عن الصبيحي تنكشف حقيقة ما يمثله أبناء الصبيحة ومقاتلوها بالنسبة لهادي وحكومته الذين فضلوا اختيار شخصيات أخرى بدلاً عن الصبيحي لضمهم ضمن قائمة الأسرى المزمع الإفراج عنهم، وكأن هادي يقول أن أبرز قيادي عسكري بقواته وأهم شخصية عسكرية بالصبيحة ليس بأهمية شقيقه “ناصر” الذي طالب هادي من وفده المفاوض التركيز على تضمين اسمه بالقائمة حتى لو اضطر الوفد للتنازل عن بقية القيادات بما فيهم الصبيحي، كما يبدو أن هادي يريد أن يقول أن الصبيحي ليس أيضاً بأهمية الضباط السعوديين الذين سيتم الإفراج عنهم، ولعل ذلك هو قمة الاستخفاف بأبناء الصبيحة وقبائلها الذين وقعوا ضحية هادي ومسؤوليه المتواجدين خارج البلاد كما وقع قبل ذلك قائدهم اللواء محمود الصبيحي في خديعة رئيسه هادي والذي طعن الصبيحي من خلفه 3 مرات واليوم يُطعن للمرة الرابعة هو وكافة قبائل الصبيحة.

ووصف المراقبون بأن ما يجري في مفاوضات سويسرا دليل على أن هادي وقيادات سلطته لا يعيرون قبائل الصبيحة أي اهتمام، ويعتبرون أبناء الصبيحة الذين يشكلون الرقم الأكبر في قوائم قوات هادي التي تواجه قوات الحوثي بأنهم مجرد حطب يحترقون بدون ثمن لتحقيق مصالح شخصية وفردية لعدد من الأشخاص في قيادة سلطة هادي.

في هذا السياق بدا مكتب وزير الدفاع الأسبق، اللواء محمود الصبيحي مصدوماً من مفاوضات تبادل الأسرى بين صنعاء والحكومة الموالية للتحالف في سويسرا، وذلك بسبب استبعاد الرئيس هادي للواء الصبيحي من قائمة الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم والاهتمام فقط بشقيقه ناصر منصور.

وفي بيان صحفي طالب سكرتير وزير الدفاع الأسبق شرف الصبيحي، حكومة هادي بالتوضيح حول ما يجري من مفاوضات، وكشف القوائم التي قدمتها حكومة هادي بخصوص الأسرى الذين طلبت الإفراج عنهم.

وأكد الصبيحي إن تلك القوائم لا تشمل الوزير الصبيحي ورفيقه فيصل رجب، مشيراً إن القائمة المقدمة من وفد هادي تشمل اللواء ناصر منصور شقيق هادي إلى جانب معتقلين آخرين بينهم سعوديين وسودانيين فيما اللواء الصبيحي ورفيقه رجب سيتم تأجيل الإفراج عنهما لصفقات تفاوضية قادمة.

وأضاف سكرتير الصبيحي مستغرباً كيف جرى استبعاد اللواء الصبيحي من بين كل قوائم تبادل الأسرى الماضية بما فيها القائمة الأخيرة، معتبراً ذلك تآمراً واضحاً وصريحاً على اللواء الصبيحي، ووصف ما يحدث بالعار والخيانة.

وكان أولاد الصبيحي ورجب قد رفضوا في بيان رسمي صفقة تبادل الأسرى الموقعة بين الحوثيين ووفد هادي بسبب إسقاط أسماء الصبيحي ورجب من القائمة المقدمة من حكومة هادي، معتبرين ذلك خيانة وسقوط لهادي.

قبائل الصبيحة بدورها سارعت إلى مطالبة كافة أبناء الصبيحة من المقاتلين في صفوف قوات هادي بالانسحاب فوراً من كافة الجبهات القتالية.

وفي بيان صادر عن لقاء موسع لمجلس قبائل الصبيحة دعا المجلس كافة المقاتلين في جبهات القتال بصفوف التحالف وحكومة هادي إلى الانسحاب من الجبهات رداً على ما وصفها مجلس قبائل الصبيحة بـ”الخيانة التي تعرض لها اللواء الصبيحي من خلال القرار الصادر عن المدعو هادي وأتباعه في الشرعية بتجريده من منصب وزير الدفاع بهدف تجريده من الحصانة الدولية التي تمنحه حق الإفراج عنه بصفته الرسمية وهو ما كان سيحدث لولا قرار إقالته من المنصب”.

ووصف المجلس القبلي للصبيحة أن اعتقال الصبيحي كان سببه تعرضه للخيانة المكتملة الأركان، في إشارة إلى أن هادي وقواته هي من خانت الصبيحي وأوقعت به في أسر الحوثيين.

واعتبرت قبائل الصبيحة إقالة الصبيحي من وزارة الدفاع سابقاً كان هدفه تحويل صفة الصبيحي من أسير يحمل صفة الحصانة الدولية إلى أسير حرب مثله مثل أي جندي عادي.

وكشف بيان مجلس قبائل الصبيحة عن تعرض الصبيحي للخيانة 3 مرات قبل أن يتم استبعاد اسمه من قائمة الأسرى مؤخراً، كاشفاً أن الخيانة الأولى عندما هرب هادي من صنعاء وترك الصبيحي معتقلاً لدى الحوثيين، وكانت الخيانة الثانية عندما تمكن الصبيحي من الفرار من صنعاء والعودة إلى الصبيحة ليرسل له هادي الذي كان حينها متواجداً في عدن وفوداً عدة تطلب منه العودة إلى السلك العسكري بصفة وزير للدفاع، مضيفاً إن الصبيحي قبل العرض تقديراً لظروف هادي المأساوية “ظناً منه أن هادي لن يعود لخيانته مرة أخرى، لكنه تلقى اتصالاً من أحد أتباع هادي يبلغه بأن هادي تعرض للحصار فعاد الصبيحي لإنقاذه، بينما كان الحصار المزعوم وهمياً لأجل تصفية الصبيحي أو الإيقاع به في الأسر لدى الحوثيين”.

وأضاف البيان أن الخيانة الثالثة كانت عندما تم تجريد اللواء الصبيحي من حصانته الدولية كوزير للدفاع واستبداله ليصبح الصبيحي أسيراً في معتقلات الحوثيين كنجدي وليس كقائد.

ووصف البيان أن ما حدث في مفاوضات الأسرى من إٍسقاط لاسم اللواء الصبيحي من كشوفات الأسرى، خيانة واضحة من قبل هادي هدفها منع الصبيحي من أن “يخرج من أسره قائداً له مكانته وشعبيته” واصفاً هذه الخيانة بـ”الخيانة الأقسى من حيث الظرف الموضوعي والإنساني واللحظة الحساسة”.