منبر كل الاحرار

“تقرير” فيما عدن تعج بالفوضى الدموية.. صنعاء تنهي أسرع قضية جنائية

الجنوب اليوم | تقرير

 

أصدرت المحكمة الابتدائية الشرقية بالعاصمة صنعاء حكماً قضى بإعدام خمسة أشخاص مدانين بقضية تعذيب وقتل الشاب عبدالله الأغبري.

وصدر الحكم بإعدام كلاً من عبدالله السباعي ووليد العامري ومحمد الحميدي ودليل شوعي ومنيف مغلس رمياً بالرصاص ومصادرة المضبوطات وإلزام الجناة بدفع مبلغ 400 ألف ريال مخاسير أولياء الدم في التقاضي.

وبالنسبة للمتهم السادس عبدالله القدسي فقد قضى منطوق الحكم بسجنه لمدة عامين.

وأقرت المحكمة فصل الدعاوى القضائية ضد المتهمين عدنان السباعي وصدام السباعي ومحاكمتهما في رد مستقل بعد انتهاء فترة النشر، حيث سيتم محاكمتهما غيابياً كونهما فارين من وجه العدالة.

واعتبر مراقبون إن سرعة صدور الحكم في قضية مقتل الأغبري، يعد إنجازاً أمنياً وقضائياً جديداً يحسب لسلطة الحوثيين في صنعاء خاصة وأن هذه القضية هي أول قضية جنائية يتم إنهاء ملفها النيابي والقضائي بهذه السرعة في تاريخ القضاء اليمني.

 

ماذا عن مدينة الفوضى الدموية <<عدن المحررة>>

 

في الوقت ذاته لفت المراقبون إلى أنه وبالقدر الذي يشعر فيه المجتمع اليمني بالارتياح إزاء التطور الكبير الذي يشهده الجهاز الأمني والقضائي والاستقرار الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين، إلا أن قلوب اليمنيين لا تزال تبكي كل يوم بسبب ما يحدث في المناطق الجنوبية من انهيار للأوضاع وانفلات أمني مريع وارتفاع وتيرة الاختطافات والاغتيالات.

وذكر المراقبون ما حدث مؤخراً في عدن من جرائم اختطاف للفتيات من وسط شوارع عدن في وضح النهار واقتيادهن إلى مناطق مجهولة أو معروفة منها فنادق لاغتصابهن ثم رميهن في أي شارع أو اغتصابهن ثم قتلهن.

وشهدت عدن تحديداً انتشاراً لافتاً لجرائم اختطاف النساء والفتيات والصبيان، ففي يناير الماضي اختفت الفتاة شريفة محمد حميد من منطقة دار سعد تبلغ من العمر 13 عاماً، وكشفت مصادر خاصة في حينه إن الأهالي في تلك الفترة كشفوا عن اختفاء 4 فتيات أخريات في يناير والأشهر الأخيرة التي سبقته، وفي مديرية دار سعد أيضاً، ورغم إلقاء القبض على المتورطين باختطاف شريفة إلا أن والدتها أكدت أنه تم الإفراج عنهم جميعاً “بوساطات من فوق” حسب تعبيرها.

 

الشرطة في خدمة الإرهاب

 

واستمرت جرائم استهداف الأبرياء والمدنيين أثناء الصراعات الدموية بين فصائل التحالف بعدن حتى اليوم، فمن اغتيالات تطال أشخاص بعيدين كل البعد عن الصراع الدائر، إلى اختطاف أطفال أو شباب ومن ثم العثور عليهم مقتولين، إلى نهب محلات ذهب وصرافة، وصولاً إلى عودة موجة اختطاف واغتصاب الفتيات في عدن من جديد، حيث شهدت المدينة خلال اليومين الماضيين اختطاف فتاتين خلال أقل من 48 ساعة فقط، الأولى في مديرية المنصورة وتدعى عبير وعملها بحوالي العشرينات، والثانية في مديرية دار سعد حيث اختطفت فتاة أخرى تدعى ولاء، وكالعادة لم تفعل أجهزة أمن عدن أي شيء في ظل اتهامات المواطنين لعناصر أمن عدن الموالين للإمارات بأنهم يتعاطون حبوب مخدرة وكحوليات طوال الوقت.

بل إن الأمر وصل حسب المواطنين إلى أن تعمل بعض فصائل الأمن بعدن على طمس الأدلة وإخفائها كي لا يتم استخدامها لكشف هوية الجناة كما حدث مع صاحب أحد المتاجر بعدن مؤخراً والذي تعرض لمداهمة أمنية بهدف حذف التسجيلات الخاصة بكاميرا المراقبة التي التقطت قيام مجموعة من المسلحين بارتكاب إحدى الجرائم بالقرب من المتجر.

 

صناعة الإرهاب والفوضى المنظمة

 

ويوجه مراقبون أصابع الاتهام فيما يحدث بعدن إلى كلاً من قيادة التحالف السعودي الإماراتي وحكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، بوصفهم أدوات لتنفيذ ما كشفت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية بعهد أوباما، هيلاري كلينتون، صاحبة مصطلح الشرق الأوسط الجديد، والذي كشفته وثائق استخبارية غربية بانه مشروع فوضى خلاقة في المنطقة لإعادة ترتيبها وتقسيمها من جديد بما يعزز من المصالح الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، وهو الحال ذاته مع أبناء عدن والناشطين بمواقع التواصل الاجتماعي الذين يحملون الجميع مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في عدن والتي يصفونها بـ”الصراع السياسي الدموي” والذي يذهب ضحيته المواطن، ولكنهم جميعاً يتفقون إن عدم تدارك الأمر من الآن فإن الأمور لن تقف عند هذا الحد، لافتين إلى أن ما تريده عدن هو ثورة تجتث التحالف السعودي الإماراتي.

 

إفشال لملس.. لكن لمصلحة من؟

 

في حين ترى بعض الأطراف في عدن أن ما يحدث هو عمل منظم ومخطط وهدفه إفشال محافظ عدن احمد لملس، لكن الجهة التي تقف خلف هذا العمل لم يتفق بشأنها بعض المراقبين للوضع فالبعض يرى أن فصيلاً من الانتقالي يسعى لإفشال لملس رغم كونه قيادياً بالمجلس الانتقالي إلا أن ذلك يأتي في إطار الصراع المناطقي فيما بين فصائل الانتقالي وقياداته، فيما يرى آخرون إن خلايا إرهابية تابعة للإصلاح هي من تقف خلف ما يحدث بهدف إفشال لملس وإثبات أن اتفاق الرياض فشل ويجب أن تتوقف المفاوضات بشأنه في الرياض.