منبر كل الاحرار

بعد أن طبعت مع إسرائيل ودفعت لواشنطن 335 مليون دولار.. أمريكا تمدد العقوبات على السودان بدلاً من رفعها

الجنوب اليوم | متابعات خاصة

 

قررت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين تمديد عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على السودان، بعد أن انتزعت واشنطن من الخرطوم 335 مليون دولار كتعويضات لضحايا العمليات الإرهابية المتهمة فيها السودان منذ 93م.

وقالت واشنطن أن العقوبات تتعلق بالصراع في إقليم دارفور، لكن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، زعم أن هذه الخطوة لن تؤثر سلباً على العلاقات الأمريكية السودانية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيان له: “على الرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة، إلا أن الأزمة التي نشبت نتيجة تصرفات وسياسات الحكومة السودانية وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية في 3 نوفمبر 1997… لم يتم حلها بعد”، حسب زعمه .

وأضاف البيان: “هذه التصرفات والسياسات لا تزال تمثل تهديدا خاصا وطارئا للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية. ولذلك قررت أنه من الضروري تمديد حالة الطوارئ الوطنية”.

ويرى مراقبون إن السودان تلقت صفعة قوية من الولايات المتحدة حيث تلقت وعداً بشطب اسمها من قائمة الإرهاب ورفع العقوبات عنها مقابل دفع تعويضات مالية لأهالي ضحايا العمليات الإرهابية، بالإضافة إلى موافقتها على التطبيع مع الكيان الصهيوني، وبعد أن نفذت الخرطوم الشرطين، تخلت واشنطن عن وعودها التي لم ينفذ منها شطب الاسم من قائمة الإرهاب فقط بينما ظلت العقوبات على حالها.

من جانبه سارع وزير الخارجية الأمريكي بالتعليق على القرار قائلا: “تقديرا للخطوات الهامة التي اتخذتها الحكومة السودانية نحو السلام في مناطق الصراع في السودان، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الحكومة السودانية وشركائنا الدوليين لتحديد الظروف التي قد تؤدي إلى رفع العقوبات المتعلقة بنزاع دارفور في أقرب فرصة.”

وأضاف بومبيو في بيان: “لقد بدأنا بالفعل مشاورات في الأمم المتحدة مع وضع هذا الهدف في الاعتبار”، زاعماً أن قرار تمديد العقوبات لن يؤثر سلبا على العلاقات بين السودان وواشنطن في ظل أنشطة الحكومة الانتقالية المدنية.

وأكد بومبيو على أن هذه الخطوة “لا تؤثر بأي شكل على القرار والعمليات حول رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وأضاف بومبيو “نحن ندرك التطورات الإيجابية الهامة التي حققتها الحكومة الانتقالية في النهوض بحقوق الإنسان ونثني على جهودها لإحلال السلام في دارفور ومناطق الصراع الأخرى في السودان”.

وأكد بومبيو على أن واشنطن مهتمة ببناء شراكة استراتيجية مع السودان.

وقبل يومين، كشف الرئيس الأمريكي عن قراره بتجديد حالة الطوارئ ضد السودان، لكن وزارة الخارجية السودانية علقت على ذلك زاعمة إنه “لا أثر لهذا التجديد على الخطوات الجارية حالياً لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وأوضحت الوزارة أن “تجديد القرار المعني هو إجراء روتيني يتم متى استحق وقته، وهو مرتبط بوجود السودان فى القائمة، وينتظر أن يتم إلغاؤه مباشرة مع القوانين التي شرعت ضد السودان طوال السنوات الماضية، بعد استكمال الإجراءات الجارية لإنهاء التصنيف والغاء كافة القوانين المتصلة به”.

وفي 23 أكتوبر الفائت توصلت الخرطوم وواشنطن لاتفاق يقضي بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مقابل دفع 335 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا الهجوم على المدمرة كول في سواحل اليمن عام 2000، وأُسر ضحايا تفجير السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام في 1998.

وأعلن الرئيس الأمريكي، لاحقا، إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”، التي وضعته عليها واشنطن في أغسطس 1993 بعد اتهامه بدعم وإيواء مجموعات إرهابية.