منبر كل الاحرار

تقرير: لماذا يركز الإصلاح ثقله العسكري في الجنوب بينما معسكراته في الشمال تتساقط؟

الجنوب اليوم | تقرير

 

علم الجنوب اليوم من مصادر موثوقة في تعز أن قوات الإصلاح وعبر قيادات إخوانية مرتبطة بتركيا بشكل مباشر تعمل على توجيه كافة ثقلها العسكري المنظم وغير المنظم نحو المناطق الجنوبية لتطويق مدينة عدن معقل المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات.

المصادر أكدت أن القيادي الإخواني المتواجد في مدينة اسطنبول بتركيا حمود سعيد المخلافي يشرف على إنشاء معسكر جديد لقوات الإصلاح غير النظامية في محافظة لحج الجنوبية في سياق تعزيز التواحد العسكري للإصلاح في الساحل الغربي من جهة وتطويق عدن من جهتي الشمال والغرب من جهة ثانية.

وقالت المصادر إن قوات الإخوان التي يطلق عليها “الحشد الشعبي” ستكون بمثابة قوة متقدمة نحو قاعدة العند الجوية التي تعتبر الحامية العسكرية الأبرز لباب المندب ومدينة عدن.

وأضافت المصادر ان قيادات عسكرية تابعة للإصلاح قامت بإنشاء معسكر في منطقة “وادي تب” في العلقمة بمديرية المضاربة بمحافظة لحج.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات القتال في أبين معارك عنيفة بين قوات الإصلاح التي تقاتل تحت مظلة قوات هادي “الشرعية” وقوات المجلس الانتقالي المدعومة من الإمارات، حيث سبق وشنت قوات هادي هجوماً بهدف السيطرة على جبهة الطرية إلا أن الهجوم فشل وأدى لسقوط خسائر كبيرة بصفوف قوات هادي وقوات الانتقالي.

تركيز الإصلاح لتحركاته العسكرية في المناطق الجنوبية يأتي في وقت تشهد فيه أبرز وأهم مناطق سيطرته في المناطق الشمالية هجمات عنيفة من قبل قوات الحوثيين التي تسيطر بشكل يومي على مناطق واسعة في مأرب آخرها سيطرتها على معسكر ماس الاستراتيجي بمديرية مدغل والذي يعتبر مقراً لقيادة المنطقة العسكرية السابعة.

 

الجنوب وآخر أمل لمستقبل الإصلاح بعد الحرب

 

وعلى الرغم من أهمية المعسكر الذي خسرته قوات الإصلاح في مأرب إلا أن تنظيم الإخوان لا يبدو مهتماً لأمر الجبهات العسكرية في مأرب وتطورات المعارك مع قوات صنعاء التي تقضم في كل يوم جزءاً كبيراً ومناطق هامة واستراتيجية كانت تحت سيطرة “الشرعية” بمأرب آخر معاقلها الشمالية، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل – وفق مراقبين – عمّا إذا كان هناك تنسيق سري من تحت الطاولة بين الحوثيين والإصلاح في مأرب خاصة بعد أن ساءت العلاقة بشكل كبير بين الإصلاح والسعودية التي أعلنت تنظيم الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وأعلنت الحرب على التنظيم بما في ذلك حزب الإصلاح في اليمن بصفته ممثل تنظيم الإخوان.

ولم يستبعد المراقبون أن يكون الإصلاح قد تعمد إسقاط معسكر ماس بيد الحوثيين كرد على إعلان السعودية من جهة، ومن جهة ثانية رداً على ما سربته وكالة رويترز الدولية بشأن وجود مفاوضات غير معلنة بين الحوثيين والرياض بشأن وقف الحرب والتخلي عن قوات هادي والإصلاح مقابل ضمان سلطة صنعاء أمن الحدود الجنوبية للمملكة.

ومن وجهة نظر محللين عسكريين فإن بقاء الإصلاح متمسكاً بجبهات القتال في مأرب في ظل هيمنة قوات الحوثي على الخارطة العسكرية وامتلاكها زمام المبادرة العسكرية هناك أصبح غير مجدٍ لا من الناحية العسكرية ولا من الناحية السياسية ولا يخدم الموقف التفاوضي للإصلاح سواء المفاوضات لوقف الحرب في اليمن بشكل عام أو مفاوضات اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة مع الانتقالي، ولهذا يرى الإصلاح أن الأفضل تركيز ثقله العسكري على الجنوب الذي لا يزال يمتلك فيه مناطق جغرافية واسعة على عكس الشمال الذي لم يعد له تواجد سوى في مدينة مأرب وأطراف محافظة الجوف، بالتالي فإن التركيز على الحفاظ على بقاء الإصلاح في الجنوب هو الأكثر ضماناً لتعزيز وضع الإصلاح لما بعد وقف الحرب في اليمن.