منبر كل الاحرار

بذريعة مأرب.. الإصلاح يدعو لاستدعاء تركيا لليمن.. للحرب ضد الحوثي أم لتمكين الإصلاح من الجنوب؟

الجنوب اليوم | خاص

 

دعا حزب الإصلاح ممثلاً بأبرز قياداته السياسية، حميد الأحمر، إلى إشراك تركيا في التحالف السعودي الإماراتي للحرب على اليمن.

دعوة الأحمر وردت في مقابلة له على الموقع الإلكتروني لقناة الجزيرة القطرية، حيث قال رجل الأعمال الإخواني والذي يمتلك إمبراطورية مالية في جيبوتي واستثمارات عدة في تركيا واليمن ويقيمن في اسطنبول، إن التحالف ليس بحاجة للولايات المتحدة لهزيمة الحوثيين، وأن التحالف السعودي يمكن أن يكون قوياً بوجه الحوثيين إذا تحول إلى تحالف إسلامي تلعب فيه تركيا دوراً مهماً إذا دعت الحاجة، حسب تعبيره.

وشن الأحمر هجوماً على الرئيس هادي واصفاً شرعيته بالمهترئة وأنها تتآكل.

وأضاف أن الحرب في اليمن أصبحت حرب استنزاف منذ “تحرير عدن” حسب وصفه، مشيراً إن التحالف هو من يدير الحرب في اليمن وهو من يتحمل مسؤولية الانحرافات التي شهدتها الحرب طيلة السنوات الست الماضية بوعي منه، وقال إن الشرعية هي فقط واجهة وتتحمل مسؤولية عدم مقاومة هذا الانحراف.

وقال حميد أيضاً أن الحرب وصل أذاها إلى كل اليمنيين، في إشارة إلى أن الموالين للتحالف أيضاً يجري استهدافهم بشكل ممنهج من قبل التحالف السعودي الذي استدعوه لمحاربة الحوثيين، حيث قال الأحمر إن الحرب في اليمن خلفت دماراً في البنية التحتية وانهياراً اقتصادياً وأزمة اجتماعية، في إشارة إلى المناطق التي يسيطر عليها التحالف السعودي جنوب وشرق البلاد، بينما قال عن المناطق التي تسيطر عليها قوات الحوثي بأنها تعرضت لتجريف الهوية اليمنية، حسب قوله.

وبالعودة إلى دعوة الأحمر لإشراك تركيا في التحالف السعودي، اعتبر مراقبون إن الإصلاح يرى في معارك مأرب فرصة لإدخال تركيا كفاعل في الحرب على اليمن ليس بهدف هزيمة الحوثيين الذين فشل التحالف على مدى 6 سنوات من هزيمتهم، بل لتمكين الإصلاح من السيطرة على كافة المناطق الجنوبية وباب المندب والساحل الغربي، حيث يدرك الإصلاح مدى أهمية هذه المنطقة خاصة باب المندب والساحل الغربي لليمن بالنسبة لتركيا التي ترى في تحقيق تواجد عسكري لها في هذه المنطقة هدفاً استراتيجياً عملت على تحقيقه من خلال إنشاء قواعد عسكرية على الضفة الغربية من البحر الأحمر.

ويؤكد المراقبون أيضاً أن دعوة تركيا والتلويح بإشراكها في التحالف وفتح المجال أمامها للتواجد في اليمن، تشير إلى أن الإصلاح يتعمد إسقاط المواقع العسكرية التي يسيطر عليها في مأرب بيد الحوثيين وهدفه من ذلك تخويف التحالف ودفعه للقبول بضرورة تواجد تركي عسكري لقلب المعادلة العسكرية لصالح التحالف.