منبر كل الاحرار

“غرانت ليبرتي” : السعودية استثمرت أكثر من مليار دولار للتغطية على انتهاكات بن سلمان

الجنوب اليوم | صحافة

 

كشفت منظمة “غرانت ليبرتي” لحقوق الإنسان أن السعودية استثمرت نحو 1.5 مليار دولار من أجل “غسيل سُمعتها” والتغطية على سجل انتهاكات حقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمة -في تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية- أن هذه الأموال استُثمرت لاستضافة ودعم أحداث رياضية عالمية، مثل بطولات التنس والخيول والملاكمة وكرة القدم العالمية، مشيرة إلى أن صفقة وقَّعتها السلطات المُختصة في السعودية مع هيئة “الفورملا1” بقيمة 650 مليون دولار على مدى عشر سنوات.
ورأت “غرانت ليبرتي” أن حجم الاستثمارات الهائل للمملكة العربية السعودية في تلك الأحداث ضمن ما بات يُعرف بـ”الغسيل الرياضي” أو “التبييض الرياضي” بهدف “تحسين سُمعة السعودية في مجال حقوق الإنسان”، والترويج لها كوجهة سياحية عالمية رائدة.
وأضاف التقرير أن السعودية وقَّعت عقداً بقيمة 145 مليون دولار مع الاتحاد الإسباني لاستضافة بطولة كأس السوبر لمدة ثلاثة أعوام، غير أن البطولة لم تُقَم العام الماضي بسبب جائحة فيروس كورونا.
كما جرى -وفق تقرير “غرانت ليبرتي”- تخصيص مبلغ 15 مليون دولار لبطولة دولية للغولف للرجال لمرة واحدة، بالإضافة إلى إنفاق مبلغ 33 مليون دولار على بطولة بلياردو، و100 مليون دولار لمباراة الملاكمة بين “آندي رويز جونيور” و”أنتوني جوشوا” في العام 2019.
وأبرمت السعودية أيضاً صفقة بقيمة 500 مليون دولار لمدة 10 أعوام مع شركة WWE في العام 2014، لتقديم عروض مصارعة، حسب التقرير.
وأكدت “غرانت ليبرتي” أن الأرقام المُبلَّغ عنها للصفقات، جرى رصدها من خلال تحليل العقود التي وقَّعتها منظمات ومؤسسات حكومية، ولا تتضمن أي اتفاقيات وقَّعها أو أنجزها أفراد العائلة المالكة، لافتة إلى أن هذا يعني أن المبالغ التي أُنفقت على الغسيل الرياضي قد تكون أكبر بكثير من مليار ونصف المليار دولار.
وكانت منظمة هيومن رايتس و41 منظمة دولية أخرى طالبت -مطلع مارس 2021- إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى فرض عقوبات مُتاحة بموجب “قانون ماغنيتسكي العالمي للمُساءلة بشأن حقوق الإنسان” على المسؤولين في أعلى مستويات القيادة السعودية، ومنهم “بن سلمان”.
ودعت المنظمات إلى معاقبة محمد بن سلمان شخصياً، ومساءلته عن مشاركته في جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي الذي قالت إن بن سلمان وافق على قتله عام 2018م.
وتصدَّرت السعودية المركز الأول عربياً في قمع واعتقال الصحفيين في ظل استمرار سلطات النظام السعودي في اعتقال 34 شخصاً في سجونها في حين تعرَّض عدد آخر للقتل المُتعمَّد أو الموت بفعل التعذيب في سجون المملكة.