منبر كل الاحرار

مليارات عدن وحضرموت تصل مأرب كمجهود حربي للإصلاح .. آنات الجنوبين لا تُسمع ؟

الجنوب اليوم | خاص

 

في الوقت الذي تضرب المحافظات الجنوبية موجة غضب شعبية عارمة منذ أسابيع ، على خلفية انهيار في مختلف الخدمات من الكهرباء والصحة والمياه، وتردي للوضع الاقتصادي، جراء فشل حكومة هادي بإدارة الملف الاقتصادي مما ضاعف معاناة المواطنين وتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية ، وارتفاع سعر العملات الأجنبية مقابل انخفاض سعر صرف العملة المحلية غير القانونية في تلك المحافظات.

علم “الجنوب اليوم” أن الرئيس عبدربه منصور هادي وجه قبل يومين من مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض البنك المركزي في مدينة عدن ، بتحويل خمسة مليارات ريال كمجهود حربي لمليشيات حزب الإصلاح في مدينة مأرب.

وقالت المصادر أن توجيهات هادي قضت بسرعة تحويل 5 مليارات ريال كدعم لوزارة الدفاع في مأرب من حساب الحكومة أي من إيرادات موانئ عدن.

وتأتي هذه التوجيهات بتحويل مليارات الريالات من إيرادات الجنوب في ظل انهيار شبه شامل للخدمات العامة في عدن وتوقف صرف رواتب شرائح واسعة من الموظفين في المحافظات الجنوبية من قبل البنك المركزي بعدن ، دون مبرر.
توجيهات هادي المستفزة للشارع الجنوبي الذي يتجاهل هادي مطالبه المشروعة بتحسين خدمات المياه والكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ، تزامنت مع دعوة محافظ عدن التابع للإنتقالي أحمد لملس للدول الإقليمية بإنقاذ عدن محذراً من كارثة إنسانية ، إلا أن هادي رغم وصول تقارير تبين معاناة عدن والمحافظات الجنوبية إلا أنه يتذرع بتقدم الحوثيين في محيط مأرب لنقل أموال الجنوب لحزب الإصلاح.

يوم أمس وفيما له علاقة بنهب أموال الجنوب واستغلالها في مواجهات الحوثيين في معارك الشمال تحت فزاعة أن سقوط مأرب مقدمة لسيطرة الحوثيين على المحافظات الجنوبية ، قالت مصادر محلية في منطقة العبر ـن باص ركاب كان يحمل كميات كبيرة من الأموال تم نقلها من مدينة سيئون وكانت في طريقها إلى مدينة مأرب تعرض لكمين مسلح في منطقة العبر ، وتم العثور على مئات الملاييين من العملات اليمنية كان الباص يحملها لقيادة مليشيات الإصلاح في مأرب كمجهود حربي ، اللافت في الأمر أن السلطات التابعة لحزب الإصلاح في مدينة سيئون استخدمت القمع المسلح والاعتقالات والانتهاكات ضد العشرات من المحتجين على خلفية تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في وادي حضرموت الأسبوع الماضي ، قابل هذا القمع الذي أدانه المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات ، قمعاً أخر من قبل محافظ حضرموت فرج البحسني الذي أعلن حالة الطوارئ مساء الثلاثاء الماضي ووجه بقمع وحضر أي احتجاجات سلمية ، مبرراً ذلك بأن سلطاته المحلية لا علاقة لها بمطالب المواطنين الحقوقية كون الجهة المعنية هي حكومة هادي .
نهب أموال الجنوب وتوظيفها كمجهود حربي لمليشيات الإصلاح في مدينة مأرب التي تصل إيراداتها اليومية إلى أكثر من مليار ريال ، يأتي بالتزامن مع نقل سلطات محافظة شبوة التابعة لحزب الإصلاح مئات الملايين من الريالات من أموال وإيرادات شبوة التي تعاني من نقص حاد في الخدمات العامة والألاف من موظفيها يعيشون لأشهر دون رواتبهم المشروعة ، وأعقبت موجة نهب إيرادات الجنوب وتحويلها لصالح مليشيات الإصلاح في مأرب ، وصول قوافل غذائية فرضت بالقوة من قبل السلطات المحلية في لحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة إلى مدينة مأرب كدعم لمليشيات الإصلاح بينما لم تلتفت تلك السلطات لمطالب مواطنيها وتتجاهل معاناتهم المتصاعدة .