منبر كل الاحرار

بضوء سعودي ودعم من “القاعدة” هادي يقضي على اتفاق الرياض.. البداية من أبين

الجنوب اليوم | تقرير

 

في تطور خطير وصفه مراقبون بأنه مسمار في نعش اتفاق الرياض، أقدمت قوات هادي وحزب الإصلاح في أبين على تفجير الوضع العسكري مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات.

يأتي ذلك بعد أيام من الترتيبات العسكرية المتلاحقة التي شهدتها أبين وأسابيع جرى استثمارها من قبل حكومة هادي وقيادة قواته لتعزيز تموضعها العسكري وتعزيز قواتها بالقرب من خطوط التماس مع مناطق سيطرة الانتقالي من جهة، والتي كان آخرها وصول 28 طقماً عسكرياً بينها 8 أطقم مدرعة، ومدرعة عسكرية “أمريكية” تم إرسالها إلى منطقة أحور قبل يومين، وتأمين منطقة الساحل بتعزيزات أخرى لتأمين وصول الإمدادات العسكرية القادمة من تركيا من جهة ثانية.

وقتل شقيق قائد قوات الأمن الخاصة في أبين محمد العوبان كما جرح آخرين من قوات هادي باشتباكات اندلعت بين الأخيرة وقوات المجلس الانتقالي إثر هجوم نفذته قوات هادي على مواقع الانتقالي في خط أحور الإسفلتي الساحلي في منطقة خبر المراقشة.

الهجوم جاء بذريعة فتح الخط الإسفلتي وإزالة التقطعات بحسب تبرير قوات هادي، غير أن القوات سرعان ما تقدمت وفرضت سيطرتها على مثلث الوضيع أحور بشكل كامل والذي كان تحت سيطرة نقطة أمنية تابعة للحزام الأمني الموالي للانتقالي بالإضافة للسيطرة على كامل الشريط الساحلي.

وللتأكيد على أن الهجوم كان هدفه السيطرة على مواقع الانتقالي في أحور، كشفت مصادر خاصة للجنوب اليوم أن قوات هادي التي يقودها العوبان بدأت بتنفيذ عملية انتشار في المناطق الداخلية البعيدة عن الشريط والخط الإسفلتي الساحلي، في محاولة منها على ما يبدو تضييق الخناق على قوات الانتقالي وطردها من المناطق الداخلية التي تعتبر وفق المصادر المحلية مناطق التماس مع قوات الانتقالي قرب شقرة، وهو ما يهدد بنسف العملية السياسية التي قادتها الرياض بين الانتقالي وهادي والتي بموجبها توقفت المعارك بين الطرفين في أبين على أمل تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض الذي يقضي بخروج قوات الانتقالي من عدن بمقابل توزيع قواته ودمجها مع قوات هادي بشكل رسمي لتتبع وزارتي الدفاع والداخلية.

وفي سياق متصل حذر ناشطون جنوبيون من هجمات انتقامية قد تنفذها التنظيمات المتطرفة في أبين، وذلك للرد على مقتل صلاح العوبان شقيق قائد قوات الأمن الخاصة في أبين التابع لهادي.

وقال الناشط صلاح الجابري إن مصرع العوبان خلال مواجهات اليوم مع قوات الانتقالي ستعقبه ردود انتقامية عبر العناصر الإرهابية التي تنخرط ضمن قوات هادي المدعومة من التحالف، حسب قوله، وهو ما قد يعزز من الاتهامات التي يوجهها الانتقالي ليل نهار ضد قوات الشرعية وحزب الإصلاح بأنها تعتمد في تعزيز قواتها إلى المقاتلين الإرهابيين المنتمين لتنظيم القاعدة.

هذه الاتهامات يرى مراقبون بأنها أيضاً قد تتعزز مع ما تناقلته وسائل إعلامية محلية خلال الساعات والأيام الماضية بشأن ترتيبات تركية قطرية لإرسال المئات من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي ممن يتواجدون في تركيا على الحدود السورية والذين كانوا يقاتلون في سوريا ضد قوات النظام السوري وإعادتهم إلى اليمن حيث تقول التقارير إن تعزيز قوات هادي سيطرتها على مناطق الساحل في أبين هدفها تهيئة الأرضية وإعداد المنطقة لتكون مكاناً لاستقبال المقاتلين العائدين من سوريا والذين من المتوقع أن يدخلوا اليمن بطريقة غير شرعية وعبر سواحل أبين وشبوة الخاضعة لسيطرة قوات هادي والإصلاح وبتسهيل وتغاضٍ من القطع البحرية السعودية المنتشرة في السواحل الجنوبية لليمن.

ويرى مراقبون إنه وعلى الرغم من أن الرياض هي من رعت وخططت لاتفاق بين الانتقالي وهادي أسمته “اتفاق الرياض” إلا أن رفض الانتقالي تنفيذ بقية بنود الاتفاق خاصة الشق العسكري والأمني منه ومن ذلك عدم سماحه لقوات هادي بالعودة إلى عدن بعد عودة حكومة معين عبدالملك، إلا أن الرياض لم تعد تمانع من أن يتم استخدام الحل العسكري ضد الانتقالي حتى وإن جاء ذلك على حساب اتفاق الرياض الذي قد ينتهي إلى الأبد، خاصة مع التطورات على المستوى السياسي بعد المبادرة التي قدمتها السعودية أمام الحوثيين والتي لم تتضمن أي ذكر للانتقالي أو حكومة هادي أو القضية الجنوبية ووضع الجنوب عموماً وهو ما يعني أن الرياض باتت مقتنعة أن أي مفاوضات سياسية أو تسوية قادمة ستأتي باتفاق جديد يلغى بموجبه اتفاق الرياض.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com