منبر كل الاحرار

هادي والانتقالي وطارق يتبادلان رسائل التهديدات بالعروض العسكرية.. عدن تتأهب للمواجهة

الجنوب اليوم | تقرير

 

في مؤشر جديد على تصاعد حدة التوتر بين طرفي اتفاق الرياض الموقعين شكلياً على الاتفاق المبرم بين الرياض وأبوظبي، أقام المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات اليوم الإثنين عرضاً عسكرياً لقوات مكافحة الإرهاب التابعة له، في مدينة عدن.

العرض العسكري وصفه مراقبون بأنه يأتي رداً على العرض العسكري الذي أقامته قوات هادي في أبين بمدينة شقرة معقلها الرئيسي في المحافظة التي تستعد لموجة جديدة من التصعيد العسكري العنيف وفق ما تحكيه التطورات على الأرض وأبرزها التحشيدات العسكرية التي ترسلها قوات هادي إلى مناطق التماس مع الانتقالي في المحافظة التي تعد بوابة عدن الشرقية.

وكانت قوات هادي قد أقامت في شقرة عرضاً عسكرياً تحت عنوان تخريج دفعة عسكرية جديدة متخصصة في مهام القتال الخاص، في إشارة إلى أنها قوات عسكرية مخصصة لحرب الشوارع والتي من المتوقع أن تشارك في طليقة قوات هادي في مواجهة قوات الانتقالي في المدن التي يسيطر عليها الأخير في أبين.

عرض الانتقالي العسكري حضره قيادات المجلس الانتقالي في الصف الأول وهي دلالة ورسالة واضحة قصد توجيهها الانتقالي لخصومه اللذين سبقوه لتوجيه الرسالة ذاتها من أبين، إلى جانب رسائل أخرى تمثلت بالتعزيزات العسكرية الكبيرة التي تصل يومياً على دفعات إلى مناطق التماس.

في سياق متصل وبالتزامن مع اشتداد التوتر الذي فجرته قوات هادي اليوم بهجومها على قوات الانتقالي في أحور جنوب أبين، كشفت مصادر مطلعة في عدن وصول عتاد عسكري إماراتي للمجلس الانتقالي في عدن محملاً على متن حاويات تم إنزالها في الساحل الغربي الجنوبي ومن ثم نقلها إلى عدن.

تعزيزات الإمارات بـ30 حاوية معبأة بالسلاح وإنزالها في المخا معقل قوات طارق صالح ومن ثم نقلها إلى عدن التي ظهر فيها طارق قبل أيام من داخل معسكر بئر أحمد وهو يحاضر بين قوات لا يعرف ما إذا كانت تابعة للانتقالي أم تابعة له رافعاً علم الوحدة وهاتفاً بشعارها “تحيا الجمهورية اليمنية”، كل هذه الظروف المحيطة، اعتبرها مراقبون بأنها تقود لاحتمالين لا ثالث لهما، الأول أن تكون التعزيزات لدعم قوات الانتقالي الجنوبية في عدن وفي أبين وذلك للاستعداد لمواجهة أي خطوة عسكرية لقوات هادي المدعومة من السعودية خصوصاً وأنها – اي قوات هادي – تتحضر منذ فترة عسكرياً لهجوم عسكري ضد الانتقالي والانقضاض على عدن عبر الخط الساحلي الرابط بين أبين وعدن.

أما الاحتمال الثاني حسب المراقبين فهو أن الإمارات بالفعل تعد العدة لتمكين طارق صالح من السيطرة على عدن أو على الأقل منحه دوراً قيادياً بارزاً يزاحم فيه الانتقالي الذي ضعف بعد انخراطه في حكومة هادي وسلطته وضعف أكثر بسبب نشاط السعودية التي عملت تفكيكه وتقسيمه مناطقياً على مدى الأشهر الماضية منذ تسلمها قيادة عدن بدلاً عن الإمارات التي أعلنت أنها انسحبت من اليمن – شكلياً – بالإضافة إلى ضعف الانتقالي جراء إبعاد العديد من قياداته عن المشهد وعن مراكز القرار في الانتقالي واللذين كان آخرهم أحمد الميسري وفضل الجعدي وقبلهما احمد سعيد بن بريك ومنع الرياض للإمارات من السماح للزبيدي بالعودة إلى عدن، وخلاصة القول هو أن الاحتمال الثاني يقود بالضرورة لأن يكون طارق هو البديل لقيادة أذرع الإمارات في الجنوب وأن السلاح الإماراتي الواصل إلى المخا تم إرساله لقوات طارق في معسكر بئر احمد.