منبر كل الاحرار

التحالف يغذي العنف في الجنوب “الانتقالي والإصلاح يتلقيان المزيد من شحنات السلاح”

الجنوب اليوم | تقرير

 

لم تقدم دول التحالف أي مساعدات مالية لشركاء اتفاق الرياض ولم تمكن حكومة المناصفة من إدارة المحافظات الجنوبية منذ تعيينها، وذلك ليس عجزاً من دول التحالف وإنما وفقا للمخطط المرسوم بين الرياض وأبو ظبي والمتفق عليه، بتشكيل حكومة صورية وإضعاف كافة الأطراف المتصارعة في الجنوب مقابل تقاسم النفوذ والسيطرة بين الدولتين.

مؤخراً ومع تصاعد السخط الشعبي ضد حكومة المناصفة التي عجزت بشكل كلي عن تقديم أي خدمات، او تخفيف معاناة المواطنين او تحسين الخدمات التي زادت تدهوراً وتحديداً الكهرباء في فصل الصيف، ومع تواطؤ القوات السعودية المتواجدة في عدد من المعسكرات في مدينة عدن، مع حكومة المناصفة، زاد سخط المواطنين ضد تلك الحكومة التي أدارت ظهرها لكل الأصوات الشعبية المطالبة بوقف الانهيار المعيشي والخدمي والاقتصادي، ولكن المساعدة الوحيدة التي قدمتها الإمارات خلال الأيام الماضية شحنة سلاح دخلت عبر ميناء المخا الذي تحول من ميناء تجاري تاريخي إلى ميناء خاص بتهريب السلاح الإماراتي المقدم للمليشيات التابعة لها.

ووفقا للمصادر فقد استقبل ميناء المخا 30 حاوية سلاح قادمة من الإمارات كتعزيز للمجلس الانتقالي الجنوبي التابع لأبوظبي في عدن، ولم تصل شحنة السلاح عبر ميناء عدن، بل ميناء المخا، وهو ما يشير إلى أن ابوظبي تخفي مؤامرة وراء تلك الشحنة.

مصادر مطلعة في عدن، أكدت وصول عدد من حاويات السلاح إلى مدينة عدن براً خلال الأيام الماضية قادمة من ميناء المخا، وقدرت المصادر شحنات السلاح بنحو 30 حاوية سلاح وصلت قبل أيام الى ميناء المخا حيث بدأ نقلها بواقع حاويتي سلاح كل ليلة إلى محافظة عدن.

وأشارت المصادر ان الحاويات تمر على متن قواطر في طريقها إلى عدن مروراُ بمنطقة السقية والوهط وصولاً إلى عدن عبر نقطة الرباط.

ويعتقد ان وصول هذه الأسلحة هدفه التحضير لعمل عسكري كبير خلال الأسابيع القادمة.

وفي الاتجاه المقابل، تدعم السعودية مليشيات حزب الإصلاح وتقف وراء التوتر المتصاعد في أبين وشبوة وتعمل على تزويد الإصلاح بالمزيد من الأسلحة، ووفقاً لمعلومات مؤكدة فقد دخلت اليوم شحنة سلاح سعودية من منفذ الوديعة تحمل ذخائر مقدمة للإصلاح في مأرب، لكن الإصلاح كعادته نقل نصف تلك الشحنة إلى شبوة.

ويأتي تزويد السعودية والإمارات لشركاء اتفاق الرياض بالسلاح، للتأكيد على أن الهدف ليس إحلال السلام في الجنوب، بل تغذية العنف ورعايته.