منبر كل الاحرار

الحريزي يكشف أوراق اللعبة في “المهرة” ويهدد بالمواجهة العسكرية.. أهداف واشنطن من التواجد العسكري

الجنوب اليوم | تقرير

 

تحولت المهرة أقصى شرق اليمن إلى مقر لمجاميع من القوات متعددة الجنسيات أبرزها (سعودية إماراتية أمريكية بريطانية)، وهي أيضاً في طريقها للتحول لمقر لمليشيات من التنظيمات الإرهابية يمنية وغير يمنية.

هذا ما كشفه القيادي القبلي البارز في محافظة المهرة الشيخ علي سالم الحريزي وكيل المحافظة السابق، والذي صرح لوسائل إعلام مرئية، كاشفاً عن وجود زنازير وسجون سرية تحت مطار الغيضة الدولي بعاصمة المحافظة بلغ عددها 100 زنزانة متهماً القوات الأجنبية المتمثلة بالقوات السعودية والإماراتية ومعها قوات أمريكية وبريطانية أيضاً ببناء هذه السجون.

ومن بين التطورات التي كشفها الحريزي اليوم في المقابلة التلفزيونية على قناة “المهرية”، كشفه عن نوايا التحالف الذي أسماه بـ”الاحتلال” بالإقدام على عمل مقبل من قبل القوات المتعددة الجنسيات هدفهم من خلال هذا العمل أن تكون المهرة مقراً لهم في تعذيب وسجن وجلب الناس من كل مكان إليها، كاشفاً أيضاً عن استجلاب القوات السعودية لعناصر إرهابية من مناطق ودول مختلفة، كاشفاً أن هذه العناصر يتم جلبها إلى كل من قشن وحصوين والغيضة، وأن الهدف من ذلك لصق الإرهاب بأبناء المهرة، فيما يبدو أنه مؤشر على إيجاد التحالف ذريعة له للبقاء مسيطراً على المحافظة الاستراتيجية والكبرى جنوب شرق البلاد.

وربط الحريزي التطورات في المهرة بما يحدث على مستوى المنطقة من تطورات، مؤكداً أن أبناء المهرة يعملون على تحضير وترتيب وتصعيد للمرحلة القادمة على ضوء ما يحدث من تطورات سواءً خارجية أو داخلية وحتى على المستوى الدولي، وأضاف بالقول: “نحن لسنا بمعزل عن العالم ومتابعين ونحلل ما يدور ونأخذ ما يهم محافظتنا وكل الأمور تمشي على ما نخطط له”.

كما اعتبر الحريزي التواجد الأمريكي البريطاني العسكري في المهرة جزء من “الاحتلال السعودي الإماراتي” مطالباً كافة القوات الأجنبية المتواجدة بالمهرة إلى سرعة مغادرة المحافظة، مهدداً بأن هذه القوات إن لم تغادر فعليها تحمل مسؤولية ما يجري الآن وما سيجري في المستقبل.

التصريحات الصادرة عن الشيخ الحريزي، تؤكد صحة ما سبق ونشره الجنوب اليوم من معلومات بخصوص ما يحدث في محافظة المهرة شرق اليمن، والتي تحدها من الشرق سلطنة عمان التي لم تقبل بالانخراط في الحرب على اليمن مع التحالف السعودي الإماراتي وهو الأمر الذي أزعج السعودية التي وبمجرد ما إن وضعت أقدامها على المهرة حتى سارعت للتخطيط لبناء قواعد عسكرية سرية في مناطق مرتفعة جغرافياً بالقرب من الحدود مع سلطنة عمان بما يمكن هذه القواعد من تهديد الأراضي العمانية لكونها مطلة على أجزاء واسعة من أراضي ومناطق جنوب غرب السلطنة.

من ناحية أخرى فإن للتواجد العسكري الأمريكي والبريطاني في المهرة علاقة بالترتيبات بين كل من أمريكا والإمارات وإسرائيل لإنشاء قاعدة عسكرية استخبارية في جزيرة سقطرى، وهو ما كُشف عنه إعلامياً بما في ذلك على مستوى الإعلام الإسرائيلي بعد إعلان التطبيع العلني بين الإمارات والكيان الصهيوني.

ومع وجود الصراع المحتدم بين كل من أمريكا والصين والذي تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، فإن واشنطن تسعى لاستغلال التواجد العسكري في المهرة لتحويلها إلى قاعدة عسكرية تتمكن من خلالها فرض تهديد عسكري على الصين عبر فرض الهيمنة والسيطرة على البحر العربي من جهة ومنع الصين من إكمال مشروعها طريق الحرير الجديد الذي يصل إلى ميناء جوادور على الضفة الشرقية للبحر العربي والمحيط الهندي، وهو ما يعني أن واشنطن تهدف لتحويل المهرة إلى قاعدة عسكرية تضرب من خلالها خصومها عسكرياً إن تطلب الأمر.