منبر كل الاحرار

لسان حال أبناء عدن والجنوب.. عيدٌ!! بأية حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟ (تقرير ميداني)

الجنوب اليوم | تقرير

 

أطل العيد برأسه في عدن وباقي المناطق الجنوبية “المحررة” من سيطرة الحوثيين ودولتهم، ليحل على أبناء عدن والجنوب عموماً بهمه وهرمه واحتياجاته ومتطالباته الرئيسية التي قد ينكسر قلب رب أسرة حين لا يرى الفرحة في وجوه أطفاله مكتملة بسبب الفاقة والحاجة ونقص المادة والمال أو عدم كفاية ما بحوزته من أموال رغم كثرتها لتلبية كل ما يتطلبه العيد من أساسيات لأسباب نسردها في النقاط التالية في هذا التقرير:

  • عيد في عدن وكل المنتسبين للجيش اليمني من أبناء المحافظات الجنوبية والذين كانوا قبل ذلك يشكلون قوام جيش دولة الجنوب قبل الوحدة، لم يستلموا رواتبهم منذ 7 أشهر.
  • عيد وبيد المواطنين – ليس كلهم – أموالاً لم تعد تساوي قيمة الحبر المطبوع عليها، حتى قال اقتصاديون إن قيمتها كعملة تساوي فقط تكلفة طباعتها بمعنى أن ورقة واحدة فئة ألف ريال تساوي قيمتها الحقيقية قيمة ورقة واحدة فئة 100 بمعنى أن حكومة هادي ومعين حولت أموال أبناء الجنوب إلى مجرد أوراق قراطيس بلا قيمة.
  • عيد وأبناء عدن وغيرهم من أبناء المحافظات الجنوبية يصطلون بنار الحر ولهيب الجو الحارق بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانهيار منظومة الكهرباء.
  • عيد وجرائم القتل والاغتيالات تحدث في كل يوم في الجنوب ولا أحد يعرف من الجاني بما في ذلك من يفرضون سيطرتهم على الجنوب من الطرفين (شرعية وانتقالي).
  • عيد والأسر والأهالي في الجنوب إن حضوا بفرصة الخروج للتنزه لإسعاد أطفالهم، يخرجون وأيديهم قابضة على قلوبهم خوفاً وهلعاً من انفجار قنبلة هنا أو عبوة ناسفة هناك أو تفجير انتحاري من “مجهولين”.
  • عيد وأسعار السلع الغذائية الأساسية ارتفعت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل قيام الرئيس هادي والسفيرين السعودي والأمريكي بإصدار قرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن والتسبب بإحداث انقسام اقتصادي في غير محله ولم يضعف الحوثيين كما كان الهدف منه بل قصم ظهر المواطن المسكين في المناطق الجنوبية.
  • عيد وسعر الدولار الواحد بات يلامس الألف ريال ولا تزال الأيام القادمة تنذر بارتفاعه أكثر وسط تأكيدات من اقتصاديين بأنه سيصل إلى 1200 ريال على أقل تقدير.
  • عيد ومنظومة الفساد في “الشرعية” لا تزال تصر على نهب السيولة النقدية من العملة الصعبة تدريجياً من السوق لتوزيعها على مرتادي الفنادق في الرياض والقاهرة ومدن أخرى حول العالم، وتحاول إسكات الجائعين بما فيهم الموظفين مدنيين وعسكريين وأمنيين برزم من الأوراق النقدية التي لم تعد مقبولة لدى أغلب التجار لانعدام غطائها النقدي، ولم تعد تكفي لشراء ضروريات العيش بحدوده الدنيا رغم كثرة هذه الأوراق النقدية.
  • عيد والسواد الأعظم من أبناء الجنوب باتوا عاجزين عن توفير قيمة ملبوسات جديدة حتى للأطفال الذين ارتفعت أسعار ملابسهم بشكل جنوني بسبب جشع هوامير التجارة من أصدقاء وأذرع وشركاء مسؤولي الشرعية، في ظل غياب الرقابة على الأسعار سواء من قبل من تبقى من مسؤولي الشرعية أو من قبل سلطة الأمر الواقع التي يفرضها الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات.
  • عيد وأطفال عدن – أول مدينة سيطر عليها التحالف السعودي الإماراتي و”حررها” قبل 6 سنوات – ينتظرون قيام جمعية خيرية بجمع تبرعات من المسلمين العرب المتواجدين في بريطانيا وشراء كسوة عيد بسيطة ورمزية ثم توزيعها على الأطفال الأشد فقراً وعوزاً في عدن “العاصمة المحررة”.
  • عيد وشباب الجنوب لم يعودا يجدون أمامهم سوى الالتحاق بمعسكرات التجنيد تبع هذا الطرف أو ذاك، مضطرين لذلك باعتبار أن الانضمام للقتال هو فرصة العمل الوحيدة التي من خلالها يحصلون على راتب شهري، وليت هذا الجيش يقاتل من أجل استقلال بلاد أو إخراج محتل خارجي أو رفع وصاية عن خليجية عن الجنوب بل تذهب هذه الدماء هدراً في سبيل تنفيذ رغبات الرؤوس الكبيرة التي تتفق – رغم تقاطع مصالحهما وتقاسم نفوذهما في الجنوب – على ألا يجب أن يكون هناك استقرار في الجنوب أو سيطرة طرف محلي دون غيره أو حتى اتفاق وتحالف ووفاق بين هذه الأطراف المحلية المحسوبة كل منها على دولة.
  • عيد والصراع المناطقي داخل التيار السياسي الواحد يفتك بأبناء المحافظة الواحدة والمنطقة الواحدة.
  • عيد وأبناء عدن يعيشون تحت قيادة أكثر من جهة أمنية وأكثر من جهة عسكرية وكل له أجندته ومهامه التي ينفذها بتوجيهات خارجية.

بنهاية هذا التقرير، نود الإشارة إلى أن كل ما ورد جاء على لسان شريحة من أبناء عدن (نساء، رجال، موظفين، عاطلين، عسكريين) جرى اللقاء بهم وأخذ آرائهم، ويمتنع الجنوب اليوم عن كشف هوياتهم حماية لهم من تعرضهم لأي مخاطر أو تهديدات بسبب ما قالوه.