منبر كل الاحرار

الإصلاح يحاول إيقاف “تمرّد قوات أمن شبوة” ضد همجية “الخاصة ولعكب”

الجنوب اليوم | خاص

 

يبدو أن العقد بدأ ينفرط في شبوة الخاضعة للقبضة الأمنية والعسكرية للإصلاح، هذا ما تكشفه الأحداث الأخيرة من مواجهات مسلحة بين قوات الأمن العام، وقوات الأمن الخاصة التي يقودها عبدربه لكعب الذي يعرف بأنه الذراع الأيمن لنائب الرئيس هادي، علي محسن الأحمر.

فبعد أن فردت قوات لعكب المحسوبة كلياً على الإصلاح عضلاتها أمام قوات الأمن العام قبل أسبوعين محاولة تمرير ما تريده بقوة السلاح واستخدام لغة القوة والاستعلاء والهيمنة على الأمن العام، وجد الإصلاح نفسه أمام ما يشبه حالة من التمرّد والرد غير الموقع والجريء على تعنت قوات لعكب.

وحاول الإصلاح تلافي ماحدث بإخراج قواته من الورطة التي وقعت فيها لكن بمحاولة استعلائية أيضاً إذ دفعت بوساطات من قيادات أمنية وعسكرية ثم بوساطات قبلية بهدف تحويل القضية وحرف مسارها على أن الطرفين “الأمن العام والخاصة” ارتكب كل منهما خطأً، إذ لا يريد الإصلاح الاعتراف بأن قواته هي من أخطأت بحق قوات الأمن العام.

ومع فشل الوساطات السابقة لإنهاء القضية، دفع الحزب بمحافظ شبوة المحسوب هو الآخر على الإخوان للتدخل، الأمر الذي يفسر سبب عودة بن عديو المفاجئة إلى مدينة عتق رغم غيابه عنها منذ عدة أسابيع حيث كان قد اختار البقاء في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت المجاورة، وما يعزز ذلك أيضاً هو أن بن عديو عاد بمعية وزير الداخلية بحكومة المناصفة ابراهيم حيدان.

ويرى مراقبون إن إعادة بن عديو إلى عتق مؤشر على أن القضية لم يعد بالإمكان احتواؤها وأن هناك تخوفات كبيرة من أن تتحول مطالب الأمن العام إلى حالة تمرّد تدفع بخروج شبوة عن سيطرة الإصلاح، أو على الأقل تفجر المواجهات مجدداً، خاصة وأن الانتقالي بدأ منذ أيام بتحريك أوراق اللعب لمشاغلة الإصلاح في هذه المحافظة، حيث عقد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات عيدروس الزبيدي اجتماعاً قبل أيام مع القيادات العسكرية التابعة له من محافظة شبوة، داعياً إلى التحرك العاجل لطرد المحتلين من شبوة، في إشارة إلى الإصلاح وقواته.