منبر كل الاحرار

كيان الاحتلال الإسرائيلي.. من غطرسة التهديدات إلى استجداء التهدئة مع حزب الله

الجنوب اليوم | تقرير

 

مع اقتراب موعد صلاة الجمعة اليوم، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في الجولان المحتل جنوب سوريا وفي الجليل قرب الحدود اللبنانية السورية.

وكانت صفارات الإنذار قد دوت جنوب الأراضي العربية المحتلة في كل من سوريا ولبنان، بعد أن ردت المقاومة اللبنانية على الاعتداءات الإسرائيلية على أراضي جنوب لبنان خلال اليومين الماضيين بقصف بقصف الأراضي المحتلة بعشرات الصواريخ من عيار 122 ملم استهدفت محيط مواقع الاحتلال في مزارع شبعا.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن صلية من 20 صاروخاً تم إطلاقها من مزارع شبعا في لبنان وأن إسرائيل اعترضت 10 منها.

وقالت المقاومة اللبنانية في بيان لها أن القصف جاء رداً على على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أراضٍ مفتوحة في الجرمق والشواكير جنوب لبنان.

وفي تصريح تلفزيوني قال نائب الأمين العام لحزب الله في لبنان، نعيم قاسم، إن ما فعله حزب الله هو رد على عدوان رآه كل العالم، وأن على إسرائيل أن تفهم بأن عليها أن تبقى مردوعة وإلا فإنهم جاهزون للرد.

وقال قاسم في تصريح لقناة الميادين اللبنانية إن “حزب الله التزم علناً بأن الاعتداء على لبنان يعني أن يُقابل بالرد المناسب”، وأضاف “يجب أن تفهم إسرائيل أن لبنان ليس ساحة مفتوحة لتصفية حساباتها واختبار قدراتها فيها”، مؤكداً أن “لبنان ساحة مصانة ومحفوظة”.

وقال قاسم إنهم في حزب الله وجدوا أن هذا الرد هو المناسب، وأضاف “أما تحليل التفاصيل فلتحلل إسرائيل ما تريد”.

وفيما نقلت وسائل إعلام لبنانية وأخرى عربية عن قيام إسرائيل بقصف جنوب لبنان مرة أخرى اليوم بعد استهداف المقاومة اللبنانية للأراضي المحتلة بعشرات الصواريخ، نفت حركة حزب الله تلك الأنباء وأكدت أن “الاحتلال لم ينفذ أي غارة ولم يطلق أي قذيفة تجاه الأماكن التي انطلقت منها صواريخ المقاومة”.

وحول الموقف الإسرائيلي بدت إسرائيل متخبطة ومرتبكة بعد الرد اللبناني من المقاومة في حزب الله، وبعد أن كانت إسرائيل تبدي لهجة الغطرسة والتهديد تحولت إلى مستجدٍ للتهدئة مع المقاومة اللبنانية، إذ سرعان ما اتصل وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس مع وزير الدفاع الأمريكي، ووفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن غانتس طلب من وزير الدفاع الأمريكي التحدث إلى اللبنانيين والتفاهم معهم للعمل على وقف إطلاق النار من لبنان، في مؤشر على أن إسرائيل اكتشفت أنها ستقع في ورطة قد لا تستطيع الخروج منها.

ما يؤكد ذلك، هو ما نقله الإعلام الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن التقدير الاستخباري الإسرائيلي كان “أن حزب الله لن يرد” مضيفين إنه “تبين أن التقدير الاستخباري للجيش الإسرائيلي كان خطأ وقراءة غير صحيحة للطرف الآخر”.

إلى ذلك باركت كل من تيارات المقاومة في فلسطين بما في ذلك حركة حماس والعراق، بالإضافة للحوثيين في اليمن الرد اللبناني من المقاومة في حزب الله على الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.