منبر كل الاحرار

تصعيد إماراتي ضد السعودية.. ترتيبات الرياض للاتفاق مع صنعاء والقبول بالأمر الواقع تثير مخاوف بن زايد

الجنوب اليوم | تقرير

 

 

شن قياديون بالإمارات مقربين من ولي عهد أبوظبي، هجوماً لاذعاً على السعودية ولكن بطريقة غير مباشرة.

حيث هاجم مستشار ولي عهد أبوظبي، وأستاذ العلوم السياسية عبدالخالق عبدالله الرئيس هادي وحزب الإصلاح اللذين قال عنهما أنهما السبب الرئيسي في إطالة أمد الحرب في اليمن، وهو هجوم يقصد به السعودية التي تقف داعمة لكل من هادي والإصلاح وتستخدمهما كغطاء لتنفيذ مصالحها في اليمن منذ بداية الحرب.

وقال عبدالله في تغريدات على حسابه بتويتر إن “شرعية هادي أكبر المستفيدين من الحرب الدائرة في اليمن، ولا ترغب في وقف إطلاق النار”، الأمر الذي عده مراقبون اتهاماً مبطناً للسعودية بأنها لا تدعم وقف الحرب في اليمن.

في سياق متصل أيضاً اعتبر المراقبون إن تغريدات مستشار بن زايد تعكس أيضاً مخاوف الإمارات من التحركات السعودية في الجنوب بعد تصاعد الخلاف بينهما وانعكاسه على الملف اليمني والذي تهدف من خلاله الرياض إلى إزاحة الإمارات من طريقها في جنوب اليمن تمهيداً لعقد تسوية سياسية مع صنعاء تكون الرياض فيها حاصلة على النصيب الأكبر من الجنوب كورقة تفاوض وضغط مستعينة في ذلك بالدعم الأمريكي الذي بدأ يتبلور في التسريبات الصادرة من مقربين من هادي بشأن وجود رغبة دولية بإزاحته من سلطة الشرعية واستبداله بمجلس رئاسي وهو ما تسعى الرياض حالياً لأن تكون أكبر فاعل ومؤثر فيه لضمان تسليم سلطة هادي لشخصيات تابعة للسعودية وليست تابعة للإمارات.

ويؤكد المراقبون أيضاً أن تغريدات مستشار بن زايد أيضاً والتي تحدث فيها عن أن المبعوث الأممي الجديد سيفشل في فعل أي شيء كما فشل سابقوه، تعكس مساعي الإمارات لإفشال أي محاولات نحو تحقيق تسوية سياسية أو أي خطوات تقدم عليها السعودية خاصة بالملف الجنوبي لليمن ومن ذلك ما تسرب مؤخراً من رغبة دولية بإعادة هادي إلى عدن تمهيداً لإزاحته عن المشهد وهو في عدن وليس وهو في السعودية كي تأخذ العملية قبولاً وشرعية لدى المجتمع الدولي وكي لا يبدو هادي دمية بيد الخارج يحركونه كيفما تشاء الأطراف الرئيسية المنخرطة في الحرب على اليمن.

ولوح مستشار بن زايد في تغريدة أخرى بأن أمريكا أعلنت تخليها عن السعودية أو الدفاع عنها أو مساندتها وحمايتها أمام ضربات الحوثيين التي تتلقاها بين فترة وأخرى، وقال عبدالله معلقاً على جولة وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين في المنطقة بأنهما جاءا حاملين رسالة واحدة من واشنطن تقول إن “أمريكا لن تدافع عن الخليج ولن تخوض معركة من أجل نفط الخليج العربي من الآن فصاعداً، ودول الخليج العربي أمام مفترق طرق: كيف يجب أن تتكيف مع مرحلة خليج ما بعد أمريكا؟”، في رسالة هجومية واضحة أرادت أبوظبي توجيهها للسعودية التي تصاعد صراخها مؤخراً مع تصاعد الهجمات الحوثية وآخرها ما أطلقت عليه قوات الحوثيين على لسان متحدثهم العسكري العميد يحيى سريع بـ”عملية توازن الردع السابعة” والتي كشفت المزيد من حجم الفشل العسكري السعودي والتقنيات العسكرية الأمريكية التي ظلت الرياض تشتريها وتنفق عليها مليارات الدولارات بهدف حمايتها دون فائدة، وهي رسالة قصدت منها أبوظبي التشهير بالسعودية بأنها ستضطر في النهاية للتفاوض مع الحوثيين في صنعاء وفق شروطهم وأنها ستفعل ذلك مجبرة.

ويؤكد مراقبون إن من الواضح أن ملف جنوب اليمن سيأخذ مزيداً من التصعيد والهجوم المتبادل بين كل من الرياض وأبوظبي مع اشتداد الصراع بين الطرفين من ناحية ومع اقتراب أي بوادر للحل السياسي، مشيرين إلى أن الإمارات قد تتجه لإفشال أي خطوات سعودية نحو الجلوس مع صنعاء والاتفاق بشأن خارطة وقف الحرب في حال كانت هذه الخطوات ونتائجها هي خروج للإمارات ودورها وفقدان مصالحها في اليمن.