منبر كل الاحرار

تحليل لـ”جمال عامر”: التكيف مع العمالة والتماهي مع الذل والسقوط.. الإصلاح نموذج

الجنوب اليوم | مقالات
كتب :/ جمال عامر

 

المراهنة على محتل ليقوم بدور المنقذ من حليفه المحتل الذي يجمعهما الطمع بالاستيلاء على ثروات بلدك والسيطرة على مواقعه الاستراتيجية يعد تسطيحا وسذاجة تصل الى حد الهبل.
اذ ان المحتلين قد يختلفون على تقاسم البلد الذين يتشاركون احتلاله الا ان اي منهم لن يدخل في صراع ضد الآخر من أجل الانتصار لأي من الأدوات.
وقد جرب حزب الاصلاح حقيقة كهذه الا انه لم يتعض رغم مرارة التجارب، التي لازالت حية وماثلة للعيان.
اذ ان سقطرى تم انتزاعها من مسمى الشرعية ولحقت بها المهرة ثم العاصمة المؤقتة عدن بتواطؤ الحليف المحتل، وحين حصلت اولى محاولات التجاوز لفرض امر واقع بالقوة العسكرية لاسترجاع عدن، ضربت الامارات هذه القوات بالطائرات
وبقسوة في منطقة العلم ولم يشفع لها انضواءها في اطار دفاع الشرعية التي تقاتل وتحتل المحافظات بتفويض منها، وحينذاك لم تجد لا الشرعية ولا قواتها التي تم التنكيل بها ناصرا او باكيا عليها، حتى بعد ان ارغمت على العودة ادراجها بشكل مذل الى ماوراء الخط المرسوم لها بعدم تجاوزه.
ونتائج كهذه تكاد تكون متوقعة بل ومؤكدة لكل من لم يستند إلى شعب وقضية وطنية والتضحية في سبيلهما، فكيف اذا تم المجازفة برهن مصير الوطن ومستقبله على هوى التدخل الخارجي وخاصة وحال هذا المتدخل متربصا وحاقدا كالنظام السعودي وطامعا وباحثا عن التوسع والسيطرة وان خدمة لغيره كحاكم ابوظبي.
كان متوقعا ان يستفيد الأخوان المسلمين في اليمن من انتصار طالبان على قوة عظمى كأمريكا والذي تحقق بسبب اتكائها على شعبها ونضالها من اجل قضيتها المعلنة والواضحة بطرد المحتل -وهذا لايعني التسليم بمشروعها المتطرف-
الا انه وفيما يبدو فأن تربية الذل واعتماد اي مواجهة على اخراج البسطاء من الأعضاء والمناصرين والمخدوعين في مضاهرات الرفض والتنديد وكذا على بيانات المنظمات التي يتم انشاؤها تحت مسميات مختلفة لممارسة هذا الدور قد صار طبعا ومنهجا لايتغير.
ويؤكد ماسبق استمرارها بتجريب المجرب بالمراهنة على المحتل السعودي لاخراج المحتل الاماراتي، كما حصل قبل ايام بالمحاولة العسكرية التي اجهضت قبل ان تر النور باخراج قوات الأخير من منشأة بلحاف الاقتصادية، اذ وبدلا من اخراجهم تم التعزيز باليات وقوات عسكرية لحمايتها عقب وساطة الرياض.
وكذا التوجه لانشاء موقع عسكري في عمد بوادي حضرموت كمقدمة للسيطرة على الوادي بعد الساحل وكان اقصى ماواجهت به الشرعية والإخوان هذا التصعيد تمثل بالتوجه بمر الشكوى لقائد قوات التحالف السعودي وهو مايعني ان التكيف مع العمالة والتماهي مع الذل والسقوط صار منهج حياة وأسلوب عمل وتعامل.
وللتأكيد على صدقية التوصيف اعلاه فعلى المتشكك ان يبحث عن كم بيانات التنديد والادانات ضد صنعاء من قبل الاصلاح وحكومة هادي حين يتم الرد على العدوان السعودي في عمق اراضيه بمقابل رد الفعل حين تم استهداف قواتهم واحتلال المحافظات التي تحت ايديهم من قبل رعاتهم.

 

من حائط الكاتب على حسابه الرسمي بالفيس بوك