منبر كل الاحرار

(تقرير) دلالات تدهور المزيد من قيمة العملة اليمنية في الجنوب.. الدولار يتجاوز الـ1100 ريال

الجنوب اليوم | تقرير

 

 

قالت مراقبون إن الأزمة الاقتصادية والإنسانية في المناطق الجنوبية لليمن تصاعدت بفعل ما تعيشه هذه المناطق من حالة انفلات أمني غير مسبوق بسبب غياب دولة النظام والقانون وتحول السلطات المسيطرة على هذه المناطق إلى مليشيات مدعومة من التحالف السعودي.

وأفاد المراقبون إن ما شهده اليمنيون من جريمة اهتزت لها المحافظات اليمنية من الشمال إلى الجنوب تمثلت بقتل الشاب المغترب عبدالملك السنباني أثناء عودته من بلاد الغربة وأثناء مروره بطور الباحة في لحج وقتله بدم بارد ونهب ما لديه من أموال من قبل مليشيا اللواء التاسع صاعقة التابع للانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، يعد ترجمة واضحة للوضع الذي أصبح سائداً في المناطق الجنوبية من قتل ونهب وسلب للمتلكات وقتل المواطنين العزل وظهور مثل هذه الجرائم المروعة التي تثير سخط الشعب اليمني بأكمله.

وأضاف المراقبون إن انعكاسات مثل هذه الجرائم والحالة العامة للانفلات الأمني المريع في الجنوب أتت على الوضع الاقتصادي الذي ترجمه ارتفاع سعر الصرف من جديد وتجاوز سعر الدولار الواحد الـ1100 ريال، حيث سجلت اليوم المناطق الجنوبية سعر الصرف للدولار الواحد 1094 ريال للشراء و1102 للبيع فيما قارب الريال السعودي من الوصول لحاجز الـ300 ريال يمني.

متخصصون بالشؤون المصرفية قالوا إن تواصل انهيار سعر صرف العملة المحلية التابعة لحكومة الشرعية في الجنوب دليل على فشل بنك عدن المركزي في ضبط السوق والرقابة على الصرافين واستمراره في ضخ عملات من تلك المطبوعة بدون غطاء نقدي، الأمر الذي يدفع الصرافين إلى عدم الثقة بمركزي عدن الذي يرفض الإيفاء بالتزاماته ووعوده التي يقطعها أمام الصرافين الذين يطالبهم المركزي بضبط سعر الصرف وتخفيضه.

يضاف إلى ذلك استمرار الأزمة بين المواطنين من جهة وحكومة هادي والتحالف من جهة ثانية خاصة في ظل استمرار الفساد المستشري في سلطتي محافظي شبوة وحضرموت خصوصاً فساد ونهب الثروة النفطية والتي كان هي الأمل الوحيد في أن تكون السبب في إنقاذ الوضع وتخفيض سعر الصرف وتحسين الوضع الاقتصادي في المناطق الجنوبية في حال توقف مسلسل الفساد والنهب لهذه الثروة، الأمر الذي يجعل من البديهي أن يفقد الشارع الجنوبي الأمل في أن يلمس أي تحسن ويبدأ بالتفكير في حلول أخرى كالتصعيد وإعلان الكفاح المسلح ضد هذه السلطة الغارقة في الفساد القابعة بفنادق فارهة خارج اليمن.

ويؤكد مراقبون إنه لا أفق على الإطلاق في أن يتحسن الوضع الاقتصادي أو يعاود سعر صرف الدولار للانخفاض من جديد، بل إنهم يؤكدون أن الحقائق الملموسة والمؤشرات على الأرض تقول بأن استمرار ارتفاع سعر الصرف سيتواصل حتى يصل إلى سقف الـ1500 ريال للدولار الواحد، وذلك بسبب عدم وجود أي إجراءات حقيقية تمت على أرض الواقع للحد من تدهور قيمة العملة المحلية وانكشاف حقيقة التصريحات والوعود الحكومية التي أطلقتها حكومة معين عبدالملك وقيادة البنك المركزي بعدن التي تبين أنها كانت مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي وتهدئة الشارع الجنوبي الذي كان على وشك وضع حد لاستمرار نزيف الثروة النفطية المنهوبة عبر التحرك الشعبي لمنع تصدير أي شحنات نفطية جديدة سواءً من حضرموت أو شبوة.

ويشير المراقبون إلى أن هناك المزيد من الأدلة الإضافية التي تؤكد أن مجرد تصريحات حكومة هادي كانت مجرد استهلاك إعلامي فقط، هو – إلى جانب استمرار تراجع العملة المحلية – استمرار أزمة الوقود والمشتقات النفطية التي ترتفع يوماً بعد آخر في المحافظات الجنوبية وبضوء أخضر من قبل مكاتب شركة النفط اليمنية في هذه المحافظات، بالإضافة لاستمرار أزمة الكهرباء خاصة في عدن التي تغرق في الظلام وانكشاف فضيحة ما يسمى بالمنحة النفطية السعودية التي اعترفت حكومة هادي على لسان وزير الكهرباء بأنها منحة مدفوعة الأجر مقدماً وأن اصطلاح “منحة” عليها هو بسبب تخفيض السعودية لقيمتها واحتسابها على حكومة الشرعية بسعر ما تبيعه السعودية لمواطنيها في المملكة مع إضافة 15 % كضريبة مضافة وتحميل حكومة هادي تكاليف الشحن أيضاً وهو ما يجعل من قيمة المنحة البالغة حسب ما هو معلن سعودياً 460 مليون دولار في حين ما سيدفعه أبناء الجنوب من جيوبهم قيمة هذه المنحة هو المبلغ ذاته مخصوم منه فقط 13 مليون دولار، وهو ما يعد أكبر استخفاف واستغباء تمارسه السعودية ضد الشعب اليمني بأكمله والجنوبيين على وجه الخصوص بتواطؤ واستغباء متعمد من قبل الحكومة الشرعية المقيمة خارج اليمن.