منبر كل الاحرار

مركزي عدن يُسرّع من انهيار العملة بمزاداته التي اعتمد لها سعر السوق السوداء

الجنوب اليوم | تقرير: يحيى بوهاشم الشرفي

 

لم يعد مفهوماً هل يملك البنك المركزي في عدن سياسة نقدية حقيقية أم أنه يمارس دوراً تمويهياً للتغطية على جرائم الاقتصاد التي تمارس من قبل حكومة المناصفة والتحالف السعودي الإماراتي ضد الاقتصاد اليمني والوضع الاقتصادي في المحافظات الجنوبية خصوصاً.

فإجراءات مركزي عدن السابقة والخاصة بوقف بعض شركات الصرافة وذهابه لاتهامها بأنها مخالفة وتتلاعب بسعر الصرف وذهب لتحميلها مسؤولية انهيار الصرف، يقول مراقبون بإنها إجراءات صحيحة وإيجابية، لكن حين يأتي المركزي بإجراءات أخرى تعقيباً على تلك الإجراءات السابقة مثل قيامه ببيع الدولار بالمزادات معتمداً سعر السوق السوداء فهذا يدل أن مركزي عدن يدير الوضع الاقتصادي بعقلية شركات الصرافة ويقوم عمله على المضاربة بالعملة فقط.

حيث يفترض في أي حلول يقدمها مركزي عدن أن تحد من تدهور سعر العملة المحلية، أو على الأقل وقف تدهورها عند قيمتها الحالية، لكن حين يقوم البنك بتنفيذ أي إجراء يدعي بأنه في صالح تعافي العملة المحلية يتفاجأ الشارع الجنوبي بأن الريال اليمني زاد من انهياره أكثر وأكثر، حتى وصل مساء اليوم إلى 1600 ريال للدولار الواحد في محافظة حضرموت و1590 ريال في عدن، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان مركزي عدن في بيان رصده الجنوب اليوم عن اعتزامه القيام ببيع مبلغ 15 مليون دولار للبنوك التجارية والاسلامية في اليمن الأربعاء المقبل.

الحقيقة الوحيدة الملموسة على أرض الواقع اقتصادياً في المحافظات الجنوبية أنه كلما أعلن بنك عدن عن إصلاحات اقتصادية أو إجراءات للحد من التدهور كل ما زاد التدهور في قيمة العملة المحلية في هذه المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف وحكومة المناصفة، وهو ما يدعو للتساؤل: هل البنك المركزي بعدن يستخدم هذه الإجراءات للتغطية على جرائم اقتصادية أم أنه يقوم بالتغطية على نهب إيرادات النفط التي يتم تصديرها من الجنوب من شبوة وحضرموت والتي تصل إلى 2 مليار دولار سنوياً.

الجزء الآخر من المؤامرة ضد الاقتصاد في المحافظات الجنوبية، بطلها حكومة هادي “المناصفة” التي يديرها معين عبدالملك، الذي هرّب قبل أيام قليلة مبلغ مليون دولار في حقيبة دبلوماسية مع مدير مكتبه إلى القاهرة، واكتشفتها سلطات مطار القاهرة وحاول معين إعادتها بمذكرات رسمية، رغم أن معين سبق ووجه بمنع خروج أي مبالغ بالعملة الصعبة من مطار عدن ومع ذلك احتجزت قوات الانتقالي ذلك المبلغ قبل خروجه من المطار ولم تمضِ ساعات حتى وصلت اتصالات بالإفراج عن مدير مكتب معين والمبلغ الذي بحوزته ليواصل طريقه للقاهرة.

عبدالملك وحكومته المملوكة سلفاً للسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، تتحدث تسريبات شبه مؤكدة أنها تسعى لاستجداء السعودية منحها وديعة بقيمة مليار دولار، فإذا كانت هذه الحكومة بحاجة لوديعة مالية وإذا كانت هذه الوديعة ستحل لها مشكلة انهيار العملة، فلماذا لا تطلب من السعودية إعادة الملياري دولار التي تورد سنوياً لخزائن البنوك السعودية والتي هي قيمة مبيعات الشرعية من نفط شبوة وحضرموت، وبدلاً من وديعة سعودية تعود أموال اليمنيين إلى بنكهم المركزي في عدن، أم أن التحالف السعودي الإماراتي يخصص هذه الأموال للإنفاق على حربه العسكرية في اليمن؟