منبر كل الاحرار

سعيد عفري يكتب / التحالف وراء الانهيار المتواصل للعملة الوطنية اليمنية

الجنوب اليوم | مقال

التحالف السعودي الإماراتي في اليمن هو السبب الرئيسي للتدهور الاقتصادي الكامل بوطننا الغالي.
سبع سنوات أو يزيد مرت من التدخل العربي العسكري السعودي والإماراتي ومشاركة بعض الدول العربية التي سحبت قواتها بعد مرور فترة وجيزة من هذا التحالف بعدما تأكدت من نوايا هذا التحالف السعودي الإماراتي وأهدافه المخالفة تماماً للقرار الأممي الهادف فقط إلى (إعادة الرئيس والشرعية إلى صنعاء).
بالطبع هذا الأمر لم يتحقق بعدما تم إغلاق الأجواء اليمنية بالكامل وتعطيل شامل لكل الموانئ والمطارات والمنافذ الحكومية للدولة اليمنية وفرض الحصار للشعب اليمني من الخروج أو الدخول وضرب أغلب المنشآت الحكومية والبنية التحتية وتدميرها إلى جانب تدمير المنشآت العسكرية بالقصف الجوي السعودي والإماراتي نتج عن كل ذلك قتل الآلاف من اليمنيين بين عسكري ومدني من كلا الجنسين ومن بينهم أطفال.
كان ضرباً عنيفاً من الغارات العسكرية الجوية وبأحدث الأسلحة النوعية التدميرية، ظن الكثير من أبناء الشعب اليمني أن هذا التحالف لا يبقي ولا يذر من البشر والحجر وخاصة العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية الأخرى.
فقد كان أيضاً لهذا التحالف خيار آخر قد يمنحه شيئاً من المصداقية وهو الدعم والمساعدة للشرعية اليمنية من خلال تواجد هذه الأخيرة في العاصمة البديلة عدن لكي يمارس الرئيس وحكومته مهامهم منها وتطوير الخدمات في المحافظات المسماة بالمحافظات أو المناطق المحررة، حيث وإن ذلك سيجعل من المناطق غير المحررة أكثر تحركاً سعياً منها للالتحاق بالمناطق اليمنية الجنوبية التي كان من المفترض أنها آمنة ومتطورة ومزدهرة في ظل تواجد الشرعية المسنودة من هذا التحالف.
لكن النوايا.. نعم النوايا لدى التحالف مخالفة للتطور والازدهار والاستقرار، وإنها -إذا جاز التعبير- نوايا خبيثة ذات أطماع السيطرة والنهب والسلب للأرض والموانئ والجزُر والبحار والممرات البحرية الدولية تحت مسمى (الفيد) أو (غنائم حرب) من دولة يفترض أنها شقيقة بالنسبة لهم ويعاني شعبها من الجوع والفقر بسببهم منذ عشرات السنين، وهذا الشعب غير معترف به في الدول الخليجية ومحارب من كل الجوانب لأنهم (يمنيون).
فكيف ومتى يثق الشعب اليمني بالدول الخليجية باستثناء البعض منها!!
اليوم، وبعد مرور سبع سنوات لهذا التدخل لا يستحق إلا أن يقال عنه (التحالف العدواني لليمن واليمنيين عامة)، ونقول لكم لقد أفسدتم ولم تصلحوا، ودمرتم ولم تُعمِّروا، فاتركوا اليمنيين وشأنهم وارحلوا بسلام.
أنتم نواياكم غير صادقة وسنظل نعتبركم إخوة أشقاء.. وإننا سنحترمكم لكننا لا نحتمل منكم مزيداً من الشقاء.
(تعلم الغراب مشي الحجل .. فلا ذا تأتى ولا ذا حصل)
*رئيس الدائرة السياسية بالمجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى