منبر كل الاحرار

تعز.. سوق سوداء كبيرة لسلطة هادي ونائبه وحكومة معين

الجنوب اليوم | مقالات
كتب/ سامي نعمان

 

أصدق وزير عرّف تعز تعريفاً علميا وواقعياً كان وزير الدفاع حين وصفها بأنها قطاع منفصل، ليس عسكريا فقط فالجيش ربما يكون أكثر المتصلين لكن معيشياً وإداريا وسياسياً واقتصادياً وخدمياً..

للأسف حكومة معين عبدالملك وسلطة عبدربه منصور، تركت هذه المحافظة لأسوأ وأردأ سلطة إدارية وتنفيذية ومحلية وعسكرية وأمنية عرفت في تاريخ الدول المهترئة وليس الدول في وضعها شبه الطبيعي أو جمهوريات الموز..

يكتفون باتصالات فارغة من الرئيس ونائبه ورئيس الحكومة مع قيادات محلية وعسكرية رديئة  هي جزء كبير من المشكلة، ويهرطقون بكلمات جوفاء عن الاهتمام بوضع المواطن وتحسين الوضع ومحاسبة المقصرين..

وحتى تلك الاتصالات ليست أكثر من كذبة روتينية تنشر على شكل خبر رسمي في وكالة سبأ، وربما إن فعلوا أغلقوا سماعة هواتفهم مع شتيمة جامعة للمحافظة كلها على طريقة هادي..

ما يحدث في تعز يُكرس بشكل منهجي كسياسة سلطة مهترئة وحكومة رخوة لا تعي مسؤولياتها..

تعز أضحت سوقاً سوداء كبيرة للسياسة والسلطة والحكومة والاقتصاد والفوضى والعربدة والجريمة والمشتقات النفطية برعاية سلطة هادي ونائبه ورعاية حكومة معين..

تعز، تختزل كل أمراض وأوجاع اليمن وأزماته وتعقيداته، إقطاعيات مناطقية وأسرية وشللية وعصابات مافيا وجريمة منظمة وعشوائية يفسدون ويتاجرون بكل شيء، كل ما يمكن أن يفكروا به ويجدون منه جدوى للنفع أو حتى للعبث والفرجة.

تفنن المخرج بالعبث، وكلما رأى العبث يزداد أكثر والبوصلة المناطقية فيما بين أبناء تعز تزداد ضراوة، والفوضى والعبث وغياب الدولة ينتشر أكثر كلما أدرك أن خطته تمشي أكثر مما هو متوقع في الاتجاه الصحيح.

كومة المسؤولين المتضخمين المتخمين في تعز محليين وعسكريين وأمنيين وتنفيذيين الذين عُين غالبيتهم خارج معايير الحضارة، يدركون كل شيء وكل أمراض ومشاكل المحافظة ويناقشون كل شيء من مشكلة اسطوانة الغاز إلى معركة التحرير ويقررون كل شيء بشكل نظري، لكن لا شيء ينفذ في أبسط مجالاته.. مجرد هراء تعزي يعرف بـ “بيع الهدرة”

تركوا تعز لأهلها الذين يثبتون بجدارة كل يوم أنهم أسوأ من حكموا أنفسهم في التاريخ، يمكن لمسؤول مدني أو عسكري أو أمني من تعز أن يكون مثالياً في أي وظيفة مركزية أو محلية في محافظة أخرى..

لكنه حين يعود هنا، يعتجن بفوضى وبعاسس وفساد ومماحكات بدائية، وينحاز للفوضى والهمجية أو يصمت عنها ويدجن بكل سمات الانفلات والتغاضي حتى غدت كل الجرائم والفساد والفوضى التعزية مجرد مماحكة وكراح ومزايدات تأخذ حقها من الغاغة التعزية المألوفة ثم تؤول إلى لا شيء.

أبناء تعز لا يصلحون لحكم أنفسهم، والسلطة المحلية والعسكرية والأمنية والتنفيذية لا تصلح لإدارة وحراسة عمارة متوسطة وتوفير خدماتها.. لا يوجد فيهم مسؤول يقوم بوظيفته في حدها الأدنى، وإن وجد فهو يضيع وسط كومة الفوضى والعبث والخراب القائمة.. تعز بحاجة إلى قيادات قوية من خارجها بعيدون كل البعد عن الممارسات الحزبية القروية الرديئة التي تحكمها.

لم يُهن التعزيون في تاريخهم كما هم عليه الآن حين حكمهم أبناء قراهم ومدينتهم، أهينوا في كل شي من اسطوانة الغاز ولتر البترول والطريق وقرص الخبز إلى مسألة حياتهم ومعركة التحرير وكرامتهم..

تعز تدمر وتنتهك وتغتصب وتمسخ فيها القيم والأخلاق وملامح الدولة عبر عصابات بغطاء السلطة وبرعاية مدهشة كريمة من سلطة عبدربه منصور هادي ونائبه علي محسن الأحمر وحكومة معين عبدالملك… لسان حالهم يقول اشغلوا “عارهم” بأنفسهم حتى لا يشغلونا في أرواحنا.