منبر كل الاحرار

هاني بن بريك .. هل سقط بسقوط القضية الجنوبية ؟

الجنوب اليوم | خاص 

 

غاب الشيخ هاني بن بريك عن المشهد السياسي بشكل عام ، رغم بقاء منصبه كنائب لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ، الذي أصبح عضو مجلس رئاسي في نظام ٧/٧ ، الذي عاد من جديد ليمارس الحكم من مدينة عدن التي أعلنها الزبيدي ونائبة بن بريك في الرابع من مايو ٢٠١٧ ، كعاصمة لدولة الجنوب بحكم الأمر الواقع .

اليوم يعود عيدروس كنائب في مجلس العليمي ويغيب هاني بن بريك الذي كان أشد حماسة القضية الجنوبية وأكثر عدائية لنظام ٧/٧ من عيدروس الزبيدي ، وهو ما أثار أكثر من علامة استفهام حول تعرض بن بريك لانقلاب غير معلن من قبل الزبيدي ورفاقه ، فبن بريك متهم بالوقوف وراء مسلسل الاغتيالات التي طالت خطباء المساجد في مدينة عدن خلال الفترة ٢٠١٦_٢٠١٩ ، وله دور كبير في الانقلاب على سلطات هادي في عدن وكذلك في تشكيل مليشيات الساحل الغربي وتحديدا المليشيات السلفية المسماه بالعمالة السلفية التي يقودها عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي الذي أصبح بدعم من طارق عفاش عضواً في المجلس الرئاسي المشكل من الرياض رغم أنه يحتل درجة رابعة بعد هاني بن بريك الذي تعرض التهميش والتغييب بسبب تقارير كيدية يتهم عيدروس الزبيدي بالوقوف وراءها منذ بدأ الصراعات الداخلية في أروقة الانتقالي بين تيار الضالع الذي يقوده عيدروس الزبيدي وشلال شائع وتيار يافع الذي كان يقوده هاني بن بريك قبل ثلاث سنوات وتسببت تلك الخلافات بتهميش عدد كبير من القيادات التي تنحدر إلى التيارين بعد أن تطورت الأوضاع بينهما لمواجهات عسكرية في مدينة عدن أكثر من مرة .
اليوم تقلد الزييدي وأبو زرعة مناصب عليا وكان من شروط الزبيدي تعيين أمين عام الانتقالي ، احمد لملس محافظ عدن وزيراً للدولة وعضواً في مجلس الوزراء ، بينما مصير الرجل الثاني في المجلس الانتقالي، هاني بن بريك ، الذي يخضع للإقامة الجبرية في أبو ظبي من قبل السلطات الإماراتية مثله مثل هادي الذي تم عزلة من قبل السلطات السعودية ووضعة تحت الإقامة الجبرية منذ نزع صلاحياته كرئيس منتهية ولايته ،وتشكيل مجلس رئاسي جديد للقيام بمهامه ، وإن كان هادي قد ارتكب عدة أخطاء كما يتهمه منتقدوه كرجل ضعيف ، فهاني بن بريك ، لم يكن رجل ضعيف ونفذ عدد من المؤتمرات الاماراتية والاجندة الخارجية وكان أول من ايد التطبيع الإماراتي مع دولة الكيان الصهيوني وأبدى رغبته بزيارة تل أبيب محاولاً لفت نظر حكام الإمارات وتأكيد ولاءه لهم لكن الإمارات كافئت هاني بن بريك في فرض عقاب عليه ووضعة تحت الإقامة الجبرية واتهامة بالفساد حتى وإن لم يخرج عن طاعتها .

فهل سقط هاني بن بريك من أجندة المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات كما سقطت القضية الجنوبية ، أم أن المجلس الذي أصبحت من أولوياته رفع العقوبات عن أحمد علي عفاش لا يجرؤ عن مجرد الحديث عن مصير هاني بن بريك .