منبر كل الاحرار

وجود شكلي لمجلس مختلق من الرياض وابوظبي في عدن خلال العيد

الجنوب اليوم | خاص

 

عاد رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس إلى مدينة عدن بعد زيارة قام بها المجلس استجابة لاستدعاء سعودي ومحاولة لاسترضاء الرياض وابوظبي زار المجلس العاصمتين الخليجيتين وعاد بخفي حنين دون مساعدات او وعود جديدة من الدولتين التي تتقاسم السيطرة على المجلس المشكل من سبعة أعضاء إلى جانب رئيس المجلس.
الامارات التي دفعت بالانتقالي إلى منع زيارة للرئيس المعزول هادي، سمحت هذه المرة بعودة كل أعضاء المجلس الرئاسي والسعودية التي اعادت هادي خلال عيدالفطر الماضي من مطار جدة اثناء محاولته زيارة عدن بأسلوب مهين بعد ان تم إعادته من صالة المغادرة هو ومرافقيه سمحت للمجلس الجديد بالعودة إلى عدن دون ممانعة، ذلك لا يدل على تناقض او ثقة بالمجلس الرئاسي بل على تقاسم السلطة الفعلية بين الامارات والسعودية على الأرض بعد الانقلاب على هادي ووضعة تحت الإقامة الجبرية في الرياض هو وافراد اسرته.
لقد اعتقلت الرياض هادي وسيطرة ابوظبي على الأرض وأنهت شرعيته فيها خلال السنوات الماضية من عمر الحرب، وعندما وصلت الدولتين إلى قناعة بانها لن تحقق أي مكاسب عسكرية وان ارتداد الخيار العسكري طال المصالح الحيوية في الدولتين، اتجهت إلى تشكيل مجلس رئاسي جاء نتيجة اختيار اماراتي سعودي مسبق ليقوم بمهمة ما فشلت دول التحالف في تحقيقه، فالمجلس الذي يرأسه رشاد العليمي المحسوب على جناح الامارات أكثر من السعودية ويشارك في عضوية أعضاء من اللجنة الخاصة السعودية وأربعة اخرين موالين للإمارات اكد خلال الأسابيع الماضية التي مضت من فترة تشكيلة انه تم اختلاقه لتنفيذ اجندات وسياسات ومخططات دول التحالف ، وانه لا يملك أي قرار يتعارض مع مصالح الدولتين .
هذا العيد يعد الأول منذ سبع سنوات الذي تتواجد فيه القيادات العليا الموالية للتحالف في مدينة عدن ، ولكن تحت حماية سعودية وامريكية ولا تستطيع التحرك في اطار محافظة عدن إلا ببلاغ مسبق يصدر من قصر المعاشيق إلى قيادة الاحزمة الأمنية التابعة للانتقالي في مدينة عدن ، وهو ما يؤكد أن مجلس الرئاسة الفاقد للقرار فاقد ايضاً للسيطرة على الأرض ولذلك لا يملك شرعية الأرض ، فتحركاته في اطار ما يطلق عليها الموالون بالعاصمة المؤقتة عدن مرهونة برضى الانتقالي والمليشيات التابعة للإمارات ، ومجلس كهذا مشكل من عدة مكونات سياسية متصارعة وعدة اجنحة لن يقدم شيء للمواطن الجنوبي في عدن او أبين او شبوة او حضرموت ، وحضورة الشكلي الذي يحاول من خلاله الإيحاء لمن لا يعلم حقيقة هذا المجلس وطريقة تكوينه بانه يسيطر على الأرض وأن حضوره سوف ينعكس ايجاباً على حياة الناس في عدن والمحافظات الأخرى ، لا اكثر من ذلك .
فعودة رئيس مجلس النواب سلطان البركاني الموالي للإمارات وعودة احمد عبيد بن دغر المعروف بولائه الكبير للسعودية ، وعودة مجلس العليمي وبقاء حكومة معين عبدالملك لا تعني شي للمواطن الجنوبي مادام هذا الوجود شكلي وهذه القيادات فاقدة للقرار وفاقدة للسيطرة.