منبر كل الاحرار

أولويات حكومة العليمي قصقصة أجنحة الإخوان وإيراداتهم المالية (تقرير)

الجنوب اليوم | تقرير

 

تعمل سلطة رشاد العليمي على العديد من الأولويات منذ توليها السلطة بعد تنصيبها من قبل الرياض مطلع أبريل الماضي خلفاً لسلطة هادي وحزب الإصلاح.

اللافت أن أولويات سلطة العليمي لم تكن تقديم الخدمات للمواطنين وإعادتها إلى ماكان عليه الحال سابقاً قبل الحرب على اليمن، إذ تشير التحركات والخطوات التي تقوم بها سلطات العليمي أن أولويات السلطة هو قصقصة أجنحة ونفوذ تنظيم الإخوان المسلمين ممثلاً بحزب الإصلاح وأجنحة عبدربه منصور هادي وخاصة في الجوانب المالية والإيرادية.

ويؤكد مراقبون إن إبداء رئيس حكومة العليمي، معين عبدالملك، اهتماماً كبيراً بمنشأة مصافي عدن، ليس لإعادة تشغيلها وتقديمها الخدمات اقتصادياً وتحسين الوضع المالي لسلطة التحالف، بل من أجل سحب البساط من أحمد العيسي نائب مدير مكتب هادي للشؤون الاقتصادية وشريك أبناء هادي في استثماراتهم التي بُنيت بأموال اليمنيين.

وقام معين عبدالملك بزيارة لمصافي عدن في البريقة اليوم السبت للاطلاع على سير العمل فيها والخطوات التي تم إنجازها لتنفيذ الخطة المزمنة والتي تعرقلت من جديدة من أجل تشغيل المصافي بكامل طاقتها.

ويقول معين بحسب ما نشرته وكالة سبأ التابعة لحكومة التحالف، أن موضوع إعادة تشغيل المصافي بكامل طاقتها والإصرار على ذلك لكون مجلس الرئاسة يعول على المنشأة لرفد الاقتصاد الوطني وكذا تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.

مراقبون سياسيون يرون أن تعويل حكومة معين ومجلس الثمانية الرئاسي على مصافي عدن لدعم الاقتصاد الوطني، دليل على أن هذه السلطة ليس من صلاحياتها الممنوحة من قبل التحالف السعودي الإماراتي فتح ملفات إعادة تصدير النفط الخام وإعادة تصدير الغاز المسال من بلحاف التي تسيطر عليها القوات الإماراتية منذ 6 سنوات، بدليل أنه ومنذ تشكيل المجلس القيادي برئاسة العليمي لم يتم الحديث في أي اجتماع رئاسي عن هذه الملفات التي لا زالت حكراً بيد التحالف السعودي.

ذلك يشير وفق مراقبين إلى أن اتجاه السلطة الجديدة حالياً يمضي نحو الصراع البيني داخلياً، فالإصلاح وبالرغم من التوجه العام من قبل التحالف لإزاحته من السلطة في اليمن إلا أنه لا يزال ممثلاً في مجلس الرئاسة الذي يرأسه رشاد العليمي عبر شخصيتين الأولى سلطان العرادة والثانية مدير مكتب هادي سابقاً، عبدالله العليمي، وهو ما يجعل من الصراع الحالي يتشكل على أساس صراع بيني داخل أجنحة وأطراف السلطة الحلية وليس تصفية حسابات بين سلطة جديدة وسلطة قديمة.

وكانت مصافي عدن قد استغلت من قبل العيسي لصالح استثماراته حيث ظل الرجل وبضوء أخضر من هادي يحتكر تجارة المشتقات النفطية واستيرادها إلى اليمن، مستخدماً مصافي عدن التي تم تحويلها لمجرد خزانات لتخزين الكميات المستوردة الخاصة بالعيسي قبل شحنها في القواطر البرية وتوزيعها على المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة التحالف فيما تم تعطيل مهام المصافي الأخرى وتعمد إهمال صيانتها.

وظل العيسي يستخدم ايرادات احتكاره لتجارة المشتقات النفطية واستيرادها من الخارج في تغذية وتمويل تكتلات جنوبية مناهضة للمجلس الانتقالي الجنوبي ومحسوبة على هادي والإصلاح، ومن شأن قطع الطريق على العيسي ورفع احتكاره تجارة المشتقات النفطية تقليص الإيرادات المالية للإصلاح في الجنوب وهو ما يضعف أي تكتلات جنوبية سياسية تعتمد على هذه الإيرادات لاستمرار بقائها ووجودها.