منبر كل الاحرار

الجنوب اليوم يكشف خفايا زيارة سفراء الاتحاد الأوروبي وأمريكا لعدن

الجنوب اليوم | خاص

 

تحت غطاء تمديد الهدنة الإنسانية، وصل تسعة سفراء أوروبيين أمس إلى مدينة عدن، وذلك بعد أيام من قيام قوات موالية للإمارات باستكمال السيطرة على منابع الغاز المسال في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة، تنفيذاً لتوجيهات أمريكية اشرف على تنفيذها المبعوث الأمريكي لدى اليمن، تيم لينيدر كينيج شخصياً، وذلك في إطار مساعي واشنطن لتأمين امدادات الغاز اليمني من منابع الإنتاج في منشاة القطاع 18 النفطي في عسيلان إلى ميناء بلحاف الواقع على البحر العربي ، وذلك تمهيداً لإعادة انتاج الغاز وتصديره بكميات تجارية إلى الأسواق الأوروبية .

وقالت مصادر مطلعة أن زيارة سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرنسا وألمانيا والنمسا وهولندا والسويد والنرويج إلى مدينة عدن يأتي ذلك في اطارالمساعي الأمريكية الأوروبية لاستئناف انتاج الغاز اليمني دون تعديل سعر بيع الغاز السابق الذي لا يتجاوز 3 دولارات لكل وحدة حرارية بينما سعر الوحدة الحرارية في السوق العالمي وفق البورصات تجاوز الـ 40 دولار .

واوضحت المصادر أن وزير النفط الحالي في حكومة معين عبدالملك رفض التوقيع على اتفاق مع شركة توتال الفرنسية يبقي سعر بيع الغاز دون تعديل وطالب بتعديل الأسعار ومنح توتال ستة أشهر لتعديل السعر وأبدى استعداده تشكيل لجنة خاصة لمفاوضه توتال على تعديل الأسعار ، إلا أن الشركة الفرنسية رفضت أي تعديل لأسعار البيع ، وهددت برفع قضية على حكومة معين في المحاكم الدولية لطلب التعويض عن خسائرها خلال السنوات الماضية .

وفي ظل ذلك تدخلت أمريكا التي ادعت أنها تمتلك منابع الغاز اليمني وكان لها دور بارز بالإنقلاب على هادي الذي استقبل وفد توتال لأكثر من مرة أثناء تواجده في الرياض وأحال طلبها باستئناف انتاج الغاز على الوزير المختص .

ومنذ مطلع مارس الماضي حين زار المبعوث الأمريكي لدى اليمن منشاة بلحاف الخاصة بتصدير الغاز والتقي فيها بمحافظ شبوة الموالي للإمارات ، تولت المليشيات الموالية للإمارات مهام تامين المناطق التي يمر مها أنبوب نقل الغاز وصولاً إلى السيطرة الكاملة على القطاع المنتج للغاز في عسيلان وإعلان ذلك بشكل رسمي الاحد الماضي ,.
وفي ذات السياق قال مراقبون ان اهتمام الجانبين الأمريكي والأوروبي بتمديد الهدنة يأتي في ذات السياق ، يعكس المصلحة الأمريكية والأوروبية من التمديد كون تلك الدول أجبرت مؤخراً على شراء الغاز الروسي بالروبل ووافقت على الشروط الروسية حتى العثور على بدائل للغاز الروسي ومن أبرز تلك البداءل الغاز اليمني .

وقال أكثر من مصدر أن وصول تسعة من سفراء ومبعوثي دول الاتحاد الأوروبي اليوم إلى مدينة عدن لبحث تجديد الهدنة في اليمن يدل دلالة واضحة أن الهدنة مصلحة غربية بسبب الحرب في أوروبا وارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير .