منبر كل الاحرار

الجنوب اليوم يكشف مخطط سعودي عفاشي لإسقاط الانتقالي والانفراد بالسيطرة في الجنوب

الجنوب اليوم | تقرير

 

من جديد يتعرض المجلس الجنوبي الانتقالي لمؤامرة التفكيك من الداخل من قبل دول السعودية والأطراف الموالية لها في الداخل، فطارق عفاش الذي يرتبط بعلاقات مع الامريكان والبريطانيين اكبر من علاقة الانتقالي بواشنطن ولندن، يقود هذه المرة مؤامرة جديدة ضد الانتقالي وقواته بدعم سعودي سخي ، ورغم محاولة الانتقالي التعامل مع طارق عفاش بحسن نية كون الطرفين مواليان للإمارات في الساحل الغربي ، إلا أن قيادة التحالف سلمت ملف تمويل المليشيات لطارق عفاش قبيل إعلان الإطاحة بهادي وتنصيب مجلس رئاسي بديل له ، واعتبر الانتقالي حينها انتزاع هذا الملف الخاص بتمويل وزارة دفاع معين عبدالملك وتسليمه لطارق على انه يرجح كفة الموالين لأبوظبي ‘ إلا ان تحركات طارق عفاش مؤخراً في محافظات لحج وابين وشبوة وفي الساحل الغربي تكشف عن تحرك معادي للانتقالي وتأسيس قوات بديلة لقوات الانتقالي مع توقع مراقبين انشقاق العمالقة عن الانتقالي وانضمامها للمليشيات الجديدة التابعة للسعودية .
ما يزيد المؤامرة تأكيدا قيام طارق عفاش بتأسيس قرابة 8 الوية في محافظة أبين تحت مسمى قوات اليمن السعيد التي أعلنت عنها الرياض مطلع العام الجاري على لسان ناطقها الرسمي العميد تركي المالكي، اثناء تسليم الملف الأمني والعسكري لطارق عفاش بعد معركة بيحان التي استنزفت اكثر من الف جنوبي ، وبعد ان استكمل طارق عفاش وشقيقة عمار السيطرة على شبوة وخاصة معاقل النفط التي سلمت لما يسمى بألوية دفاع شبوة والعمالقة ومليشيات طارق عفاش ، يتجه لابتلاع ابين ولحج من خلال تأسيس قوات موازية للانتقالي تحت مسميات الوية المغاوير والوية اليمن السعيد والتي اتسع نطاق تأسيسها من ابين إلى لحج والضالع مؤخراً ليتجاوز عدد منتسبي تلك الالوية الجديدة إلى اكثر من 25 الف جندي جديد ولايزال التحشيد متواصل دون توقف تحت اشراف طارق عفاش .
المؤامرة الجديدة التي تستهدف الانتقالي وذراعة العسكري والأمني ، تنفذ على خطوات وأصبحت الان في الخطوة الثانية منها حسب المخطط السعودي العفاشي الساعي إلى الاجهاز على قوات الانتقالي وفرض قوات بديلة بعد تفكيك واضعاف القوات التابعة للانتقالي بمختلف مكوناتها ، من خلال ارغامها على تنفيذ قرار المدمج العسكري الذي صدر قرار من رئيس المجلس الرئاسي ، رشاد العليمي بتشكيل لجنة الدمج برئاسة اللواء هيثم طاهر قاسم وعضوية طاهر العقيلي التابع للإصلاح وقيادات أخرى الأسبوع الماضي ، وتهدف الرياض من خلال قرار الدمج إلى توزيع وتشتيت قوات الانتقالي في الصحاري والجبال بهدف تمزيقها واضعاف قوتها واستلاب سلاحها والزج بها في معارك خاسرة وعبثية والتأمر عليها ، والدليل على ذلك تراجع السعودية في استكمال تنفيذ الشق العسكري والأمني في اتفاق الرياض وتأجيله إلى أجل غير مسمى كونه سيمنح الانتقالي فرصة للانفراد في السيطرة على المحافظات الجنوبية وتعزيز نفوذه في المناطق النفطية وهو ما يثير مخاوف الرياض .
المخطط السعودي لايكتفي باستلاب الانتقالي ذراعة العسكري والأمني وحسب بل يهدف بعد اضعاف وتفكيك وتشتيت القوات التابعة له ، إلى التخلص من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي اما بنفيها للخارج كما حدث في اعقاب تنفيذ اتفاق الرياض عام 2020 ، تمهيداً لتسليم المناطق الجنوبية والمحافظات الأخرى لنظام وعصابة 7/7