منبر كل الاحرار

سياسة المزادات المُرضية لجهات خارجية تفشل في حماية العملة بمناطق سيطرة التحالف

الجنوب اليوم | خاص

 

قال مصدر اقتصادي متخصص في عدن إن سياسة المزادات التي انتهجها المحافظ السابق للبنك المركزي بعدن، أحمد الفضلي، والذي يعد المحافظ رقم 4 الذي يتم تعيينه محافظاً للمركزي منذ نقل التحالف وحكومة هادي سابقاً للبنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن، قال المصدر الاقتصادي إن هذه السياسة لم تجدِ نفعاً وإنما فقط تصب في مصلحة الطرف الخارجي صاحب القرار وأن استمرار انهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية لا يزال قائماً.

وقال المصدر في تصريح خاص للجنوب اليوم، تعليقاً على إعلان مركزي عدن عن المزاد رقم 25 لبيع كمية من العملة الأجنبية للبنوك المحلية، في 19 يونيو الجاري، إن بنك عدن فشل في وقف تدهور سعر صرف العملة، مؤكداً أن الآلية التي تتبعها محافظ البنك السابق احمد الفضلي ورفيقه شكيب حبيشي والتي يعمل بها اليوم أيضاً منصر القعيطي المحافظ الحالي لمركزي عدن، فشلت في إنقاذ العملة المحلية بمناطق سيطرة الحكومة المدعومة من التحالف.

وأشار المصدر الاقتصادي المطلع بأن السعر الرسمي لصرف الريال اليمني مقابل العملة الدولار الأمريكي يقترب اليوم من حاجز الـ1100 ريال للدولار الواحد، مؤكداً أن هذا أبرز دليل على أن سياسة المزادات التي وصلت إلى 25 مزاداً حتى الآن قد فشلت، مبدياً استغرابه من استمرار السير في هذه السياسة لمجرد فقط إرضاء الجهات الخارجية وليس من أجل حماية العملة من التدهور، ولم يشر المصدر الاقتصادي إلى طبيعة وماهية الجهات الخارجية التي قال إن تنفيذ سياسة المزادات في بيع العملة الأجنبية هي فقط لإرضائها، غير أنه قال إن هذه الجهات هي معروفة للجميع ولا تحتاج لمن يذكرها بالإسم فهي اليوم من تتحكم بكل شيء، في إشارة منه إلى التحالف السعودي الإماراتي.

المصدر الاقتصادي في عدن قال إن من العيب أن يفشل البنك المركزي في عدن في الحفاظ على سعر الصرف واستقرار العملة في مناطق سيطرة “الدولة”، مضيفاً بالقول “بينما نجد أن البنك المركزي وحين كان يعمل من صنعاء استطاع الحفاظ على العملة وحمايتها من التدهور من بداية الحرب وحتى سبتمبر 2016 والعجيب أن فرض مركزي صنعاء سيطرته الكاملة على سعر الصرف واستقرار العملة أمام العملات الأجنبية لم يكن فقط في مناطق سيطرة الحوثيين فقط بل وفي باقي المحافظات الأخرى في الجنوب والشرق أي الخارجة عن سيطرتهم، بينما مركزي عدن لم يتمكن حتى من حماية العملة بمناطق سيطرته هو وهذا يحتاج إلى إعادة نظر بشأن الإجراءات التي تم اتخاذها منذ سنوات والتي من أبرزها استخدام ورقة الاقتصاد والمال كورقة حرب بدلاً من إبقاء هذا الجانب الخدمي لكل الشعب محايداً، ويحتاج منا إعادة لحساباتنا وقراءتها وتمحصها جيداً فما نراه هو أن تلك الإجراءات غير الصائبة التي بدأت بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن لم تؤثر فقط ولم تتسبب إلا بالإضرار بالمحافظات التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دولياً والدليل استمرار الانهيار في قيمة العملة اليمنية وفارق ومقارنة سعر الصرف بين مناطق الجنوب ومناطق الشمال”.