منبر كل الاحرار

الانتقالي يخرج من دورته الخامسة بمصفوفة مطالب واشتراطات تعقّد المشهد لدى معسكر التحالف

الجنوب اليوم | تقرير

 

خرج المجلس الانتقالي الجنوبي الذي انعقدت في عدن جمعيته الوطنية لدورتها الخامسة بمصفوفة من المطالب والاشتراطات التي رآها مراقبون بإنها ستعقد من المشهد في المرحلة المقبلة وستعزز من استمرار الانقسام والتناحر فيما بين الفصائل المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي وبدرجة رئيسية بينه وبين مجلس القيادة الرئاسي الذي شكلته الرياض مطلع أبريل الماضي برئاسة رشاد العليمي.

وبحسب البيان الختامي الصادر عن انعقاد الدورة الخامسة للجمعية الوطنية للمجلس التابع للإمارات، فقد اشترط الانتقالي للمضي نحو أي اتفاقات مع المجلس الرئاسي الذي لا يزال خارج اليمن منذ أسابيع حيث تعذرت عودته العليمي إلى عدن بسبب رفض المجلس الانتقالي الذي يرفض القبول بدمج قواته الأمنية والعسكرية ضمن قوات وزارتي الدفاع والداخلية كما يرفض التنازل عن سيطرته على مدينة عدن، اشترط الانتقالي ضرورة تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الرياض خصوصاً الشق العسكري وتغيير محافظي المحافظات وإعادة هيكلة إدارة البنك المركزي، وتفعيل هيئة المراقبة والمحاسبة ومكافحة الفساد وتشكيل وفد تفاوضي مشترك يشكون الانتقالي مشاركاً فيه وهو الوفد التفاوضي الذي سيشارك في مفاوضات الحل الشامل مع طرف صنعاء.

مطالب الانتقالي وشروطه التي عاد وكررها في مخرجات دورته الخامسة، تؤكد استمرار رفض الانتقالي تماماً أي محاولات لسحب البساط العسكري والأمني من تحته بمقابل تمكين الأطراف الأخرى التي دخلت شريكة في السلطة أبرزها جناح عفاش في حزب المؤتمر الموالي للإمارات، إضافة إلى استمرار تمسك الانتقالي بمطالب تمكينه من البنك المركزي في عدن وهو ما دفع بالغرب المعني بهذا الملف بدرجة رئيسية وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا إلى توجيه صفعة للمجلس في رسالة واضحة بعدم تدخله في هذا الملف إطلاقاً، وذلك بحسب ما يُفهم من تغريدة السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم الذي وجه رسائل ضمنية واضحة مقصود بها الانتقالي بخصوص البنك المركزي عبر تأكيده على استقلالية البنك ورفض لندن توجيه الاتهامات له ولموظفيه والتي قال إنها – أي الاتهامات – ترتد بنتائج عكسية، في إشارة للانتقالي الذي كان قد وجه اتهامات للبنك وقيادات فيه بالعمل على نقله إلى صنعاء وتوحيد العملة وإنهاء الانقسام المالي بين الشمال والجنوب كما ذهب الانتقالي لنشر تسريبات عن قضايا فساد ضد البنك وسرقة للعملات الأجنبية ونقلها للخارج.

ويرى مراقبون إن الاشتراطات التي ساقها الانتقالي، ستعمل على تعقيد المشهد بشكل أكبر وتوسيع فجوة الانقسام بينه وبين المجلس الرئاسي، ما يعني المزيد من التفكك والانقسام وتصاعد الصراع داخل معسكر التحالف السعودي الإماراتي وأدواته المحلية جنوب اليمن، وهو ما سينعكس على تحركات وجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ الهادفة إلى التسريع في تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية والاقتصادية التي تستبق خطوات الحل السلمي وإنهاء الحرب بشكل دائم.