منبر كل الاحرار

فساد قطاع النفط يعرض رئيس تحرير صحيفة عدنية للتهديدة

الجنوب اليوم | متابعات

 

اتهم رئيس تحرير صحيفة في مدينة عدن مسؤولي قطاع النفط بـ”الفساد” ورفع أسعار الوقود وتعطيل مصافي عدن لمواصلة تجارة المشتقات النفطية بأغلى الأسعار، مشيراً إلى تلقيه تهديداً من شركة النفط بسبب نشره أخباراً عن ارتفاع أسعار الوقود.
وقال رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، الصحفي فتحي بن لزرق، إنه تلقى تهديداً من الحارس الشخصي لمدير شركة النفط بعدن بسبب ما تنشره الصحيفة من أخبار عن ارتفاع أسعار الوقود في المدينة.
بن لزرق اتهم “مخلص محمد الجريري”، ويعمل كحارس شخصي لمدير شركة النفط، بتهديده بسبب نشر الصحيفة آخر أخبار الوقود، والتي تؤدي لشتم الناس لـ”مدير الشركة” نتيجة ارتفاع الأسعار، وبحسب بن لزرق، فقد أمهل الجريري الصحيفة مدة معينة لحذف الأخبار والتوقف عن نشر أي مواد إخبارية عن الأسعار “وإلا فإن ردة فعل الشركة ستكون عنيفة” وفقاً لـ بن لزرق.

كما يتهم بن لزرق شركة النفط بـ”الكذب على الناس طوال أكثر من أسبوع” من خلال “بيانات متعددة أولها أنها لن ترفع أسعار الوقود، وثانيها استجلابها لوقود دمر عشرات المركبات لمواطنين حتى الآن، وثالثها رفعها الغير مبرر للأسعار”، حد تعبيره.

ونقل مرصد بقش عن مصادر محلية في مدينة عدن ، أن محطات الوقود باعت مؤخراً وقوداً تالفاً “مغشوش” تسبب في أعطال للسيارات، في حين تباع دبة البنزين الواحدة (سعة 20 لتراً) بـ 26 ألف ريال ،وخلال الأسبوع الماضي نفت الشركة مسؤوليتها عن تدهور أوضاع سوق الوقود المحلية أو رفع الأسعار، إلا أن مصدراً في الشركة أكد لوكالة “رويترز” أن الشركة رفعت أسعار الوقود التجاري بنسبة 14% في عدن وباقي مناطق حكومة عدن، و6% في المحطات الحكومية.
وبينما تشهد عدن احتجاجات متواصلة ضد ارتفاع أسعار الوقود وتردي الخدمات المعيشية، يقول بن لزرق إن شركة النفط تقوم بالتهديد بسبب رفضها أن يعبر الناس عن سخطهم، حسب قوله.
في سياق متصل، يَعتبر رئيس تحرير عدن الغد أن توقف أعمال شركة مصافي هو امتداد للفساد في قطاع النفط والسيطرة عليه من قبل من وصفهم “أساطين فساد” ، ويقول بن لزرق إن المصافي أُوقِفت عن العمل نهاية عام 2016 رغم قدرتها في ذلك الوقت على العمل لسنوات إضافية.
واستعرض الصحفي بن لرزق بالأرقام جانباً من الفساد في القطاع النفطي بقوله إن شركة مصافي عدن لاتزال متوقفة حتى الآن رغم التعاقد مع شركة صينية لصيانتها بقيمة 109 ملايين دولار، منها 104 ملايين تم دفعها للشركة فعلياً، أي إن الشركة استلمت 93% من مستحقاتها كاملة ولم يتبق لها سوى 5 ملايين، إلا أن نسبة الإنجاز في الصيانة تبلغ 10% فقط من الإنجاز الكلي.
لكن الـ10% التي تم إنجازها أصبحت بحاجة إلى صيانة بسبب توقفها، وفقاً لـ بن لزرق، ويضيف: “لم يحدث في العالم أن تسلمت شركة ما مستحقاتها كاملة عن مشروع لا وجود له ولا أثر، هل رأيت بحياتك كلها مشروعاً تتم صيانته قبل إنجازه؟”.
أوضح بن لزرق أيضاً أن القائمين على مشروع صيانة مصافي عدن “يتجاولون في المصافي نهاراً جهاراً، ويداومون في وزارة النفط وأعضاء في الحكومة”، مؤكداً أن المسؤولين الحكوميين “يُنهون هذه الأيام أوراق صرف ما تبقى للشركة ومقاولها (مقاول محلي)”، في إشارة إلى صرف الـ5 ملايين دولار المتبقية.
واختتم الصحفي منشوره على صفحته بـ”فيسبوك” قائلاً إن شركة مصافي عدن ستبقى غير قادرة على العمل كي تستمر تجارة المشتقات النفطية بأغلى الأثمان.