منبر كل الاحرار

المقدشي وطارق يتهربان من نقطة دمج القوات بعد استيلاء الانتقالي على اللجنة العسكرية المكلفة

الجنوب اليوم | تقرير

 

بعد أن سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات على اللجنة العسكرية المكلفة بإعادة دمج قوات الانتقالي والفصائل المسلحة الأخرى ضمن قوات الدفاع والداخلية التابعتين لحكومة التحالف، بدأت الأطراف الأخرى سواءً المناهضة أو المتقاربة مع الانتقالي الابتعاد عن الحديث عن مسألة دمج القوات بعد أن بسط الانتقالي يده على اللجنة العسكرية المعنية بالدمج، ليتحول الحديث عن نقاط أخرى بعيدة عن المهمة الأساسية التي من أجلها تم تشكيل هذه اللجنة والتي عيّن رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة اللواء هيثم قاسم طاهر القيادي العسكري الجنوبي ووزير الدفاع الجنوبي الأسبق رئيساً لها.

ويبدو أن الأطراف الأخرى التي كانت تنادي بشكل دائم بدمج قوات الانتقالي ضمن قوات الدفاع والداخلية بمقابل استمرار رفض الانتقالي كون هذه الخطوة تهدد بقاء الانتقالي، أصبحت اليوم تتهرب من التمسك بمطلب دمج قوات الانتقالي ضمن قوات الدفاع والداخلية بعد أن وضع الانتقالي يده على لجنة الدمج، خاصة وأن عيدروس الزبيدي هو من قام بتدشين عمل اللجنة العسكرية بنفسه مستغلاً غياب رشاد العليمي المعتكف في العاصمة السعودية الرياض، الأمر الذي يجعل من عمل اللجنة ومهام لجانها التي انبثت عنها هذه اللجنة مشكوكاً فيه مع احتمال استغلال الانتقالي هيمنته على اللجنة من أجل توظيف عملية الدمج لتحويل القوات العسكرية والأمنية بشكل عام يتم تشكيلها وإعادة تركيبتها وهيكلتها بناءً على مصالح تخدم الانتقالي وأطرافاً إقليمية أخرى كالإمارات.

في هذا السياق بدا من الواضح هروب محمد علي المقدشي وزير الدفاع بالحكومة التابعة للتحالف من التطرق في حديثه أثناء اجتماع ضم عدداً من رؤساء ونواب هيئات وزارة الدفاع في عدن، إلى نقطة دمج قوات الانتقالي العسكرية والأمنية ضمن قوات الدفاع والداخلية، مكتفياً فقط بالحديث عن دعم هيئات وزارة الدفاع وقاداتها للجنة العسكرية في مجال إعادة تدريب وتأهيل قوات الجيش بما يرفع من مهاراتهم وينمي قدراتهم العسكرية.

لكن المقدشي حاول إيصال رسائل للجنة العسكرية بدا فيها وجود نقاط خلاف بين اللجنة والمقدشي، أبرزها حديثه وتوجيهه للقيادات التي اجتمع بها بضرورة منع أي تداخل في المهام والاختصاصات المحددة في القوانين واللوائح، وهي إشارة واضحة قصد بها المقدشي اللجنة العسكرية التي يرأسها هيثم قاسم والتي ستقدم على إجراءات يرى المقدشي بأنها ستعمل على تداخل في المهام والاختصاصات العسكرية المحددة بموجب لوائح وقوانين عسكرية سابقة، ما يعني رفض المقدشي لهذه الإجراءات والتوجهات التي من المنتظر الإقدام عليها من قبل اللجنة العسكرية.

بالمثل أيضاً، ذهب طارق صالح إلى توجيه رسالة رفض لهيمنة الانتقالي على اللجنة العسكرية، عبر التلويح بتشكيل حلف عسكري جديد في تعز تحت مسمى (محور البرح) مكون من ألوية العمالقة التي لا تزال تحت سيطرته تحت مسمى “القوات المشتركة في الساحل الغربي”، حيث عقد طارق صالح أمس الأول اجتماعاً بقادة الفصائل المنتشرة في البرح بعد يوم من لقاء مع قادة الفصائل التهامية التي أعلن بعضها الانضمام لقوات طارق.

لقاءات طارق فُهمت على أنها تلويح بخيارات تصعيدية ضد الانتقالي، حيث تزامنت لقاءات طارق مع حراك عيدروس الزبيدي في عدن تحت مسمى هيكلة الفصائل الموالية للتحالف عبر تدشين الزبيدي عمل اللجنة العسكرية في الوقت الذي كان يفترض بأن يكون هذا التدشين من قبل رشاد العليمي الذي لم يتمكن من العودة إلى عدن وبقائه معتكفاً في الرياض.