منبر كل الاحرار

فقط في حكومة التحالف.. دولة مصدرة للنفط تبيع مشتقاته لمواطنيها بأعلى من السعر العالمي

الجنوب اليوم | خاص

 

بررت حكومة التحالف التي يقودها معين عبدالملك، لارتفاع أسعار المشتقات النفطية المبالغ فيه في مناطق جنوب اليمن، بالارتفاع العالمي في سعر بورصة المشتقات النفطية بفعل الحرب في أوكرانيا والصراع المحتدم بين كل من روسيا والصين من جهة وأمريكا والدول الغربية من جهة مقابلة.

وتشهد الأسعار الخاصة بالمشتقات النفطية في المحافظات الجنوبية ارتفاعاً كبيراً أعلى من قيمتها العالمية، في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون دولة كاليمن مصدرة للنفط الخام تبيع المشتقات النفطية لمواطنيها بأسعار زهيدة نظراً لأن هذا النفط ملك للشعب بأكمله وثروة من ثروات اليمن المستخرجة، غير أن ما يحدث هو قيام حكومة التحالف باستخراج النفط الخام وبيعه للخارج بالسعر العالمي وتوريد عائداته إلى البنك الأهلي السعودي، ثم تقوم بشراء المشتقات النفطية كالبنزين والديزل وغيرها وبيعه للمواطنين بأسعار تفوق السعر العالمي بكثير، رغم قدرتها على إنتاج هذه الكميات من المشتقات النفطية داخل اليمن بدلاً من استيرادها من الخارج لامتلاك حكومة التحالف المنشآت اللازمة والإمكانيات الكافية لتكرير النفط الخام وإنتاج البنزين والديزل وغيرها من المشتقات وتغطية جزء كبير جداً من احتياج السوق المحلي شمالاً وجنوباً، لكن الحكومة وبحسب اتهامات شعبية ونخبوية تتعمد عدم تشغيل مصافي عدن لتكرير النفط الخام وإنتاج المشتقات النفطية لإتاحة المجال للمسؤولين في الحكومة المتشاركين مع رجال أعمال في شركات وظيفتها استيراد المشتقات النفطية من الخارج وتوريدها للسوق المحلية.

وصرح مدير شركة النفط في عدن صالح الجريري إن شركة النفط بشكل عام هي وسيط بين المواطن والموردين، وقال بأنهم ملتزمون بأسعار الشراء ويقومون بالبيع في عدن بأسعار مستقرة، مشيراً إلى أن الارتفاع في المحافظات الأخرى سببه أن بعض الكميات تأتي من التجار بأسعار مناسبة من البورصة، حيث يتم الشراء قبل أن تتغير، مؤكداً أن هناك ارتفاع كبير في الأسعار نتيجة الأحداث العالمية بين روسيا وأمريكا في أوكرانيا والتي أثرت بشكل سلبي بنسبة 100% من خلال الشح في المواد الخام وما يسمى بسعة التكرير في ظل توقف الصادرات الصينية والحصار الأوروبية على النفط الروسي.

وقال إن كل ذلك أدى إلى تأزم الأوضاع على مستوى العالم أجمع وليس على اليمن فقط، مضيفاً “فالتأثير سلبي في كل نواحي الحياة، والنفط سلعة مرتبطة بكل السلع الأخرى، ونحن ليس لنا يد في التغيرات السعرية التي تسير ففي أمريكا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول ارتفعت الأسعار بشكل كبير جداً”.